اليوم العالمي للزهايمر يحل في 21 سبتمبر من كل عام، وهو مناسبة دولية هدفها التوعية بواحد من أخطر الأمراض التي لا تؤثر على المريض وحده، بل تمتد لتشمل أسرته ومجتمعه.
ويأتي هذا اليوم للتذكير بضرورة الفهم المبكر للأعراض وطرق التعامل مع المصابين، خصوصًا وأن المرض لم يعد حكرًا على كبار السن كما يعتقد الكثيرون.
اليوم العالمي للزهايمر ورسالة توعية عالمية
يؤكد الأطباء أن الزهايمر ليس مجرد حالة نسيان عابرة، بل هو مرض معقد يؤدي إلى تدهور مستمر في خلايا المخ والذاكرة، ولهذا خصصت المنظمات الصحية يوم 21 سبتمبر ليكون اليوم العالمي للزهايمر، ليس فقط للاحتفاء بالجهود العلمية في التشخيص والعلاج، وإنما أيضًا للتوعية بخطورته على الأسر والمجتمعات.
ويشير الخبراء إلى أن التحدي الأكبر يكمن في أن الزهايمر لا يطال المريض وحده، وإنما يفرض ضغوطًا نفسية وعاطفية ومادية على أسرته، حيث يحتاج المريض إلى متابعة ورعاية دائمة.

الزهايمر قد يبدأ من عمر 19 عامًا
وفي تصريحات خاصة لـ«الحرية»، كشف الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، عن مفاجأة صادمة لكثيرين، حيث قال: “الزهايمر مش بس بييجي لكبار السن، إحنا بنشوف حالات في سن 19 و27 و30 و40 سنة، لكن طبعًا النسبة الأكبر بتظهر بعد سن الـ65″، مشيرًا إلى أن:
- عند عمر 65 عامًا: يصيب المرض نحو 5% من الأشخاص.
- عند عمر 70 عامًا: النسبة ترتفع إلى 15%.
- عند عمر 75 عامًا: تصل إلى ما بين 20 و25%.
- أما بعد 80 و85 عامًا: فالنسبة قد تبلغ 35%.
وهذه الأرقام، بحسب فرويز، تعكس خطورة المرض وتؤكد أنه في تزايد مع التقدم في العمر، لكنه قد يطرق الأبواب في أعمار مبكرة أيضًا.
أنواع الزهايمر.. بين الضمور وقصور الدورة الدموية
أوضح الدكتور فرويز، أن الزهايمر ينقسم إلى نوعين رئيسيين:
- النوع الأول: الناتج عن ضمور الخلايا الرمادية في المخ، وهو الأخطر والأصعب علاجًا، حيث يتعرض المريض لاضطراب كبير في الذاكرة، ويكون النسيان فيه ثابتًا ولا يتحسن.
- النوع الثاني: الناتج عن قصور الدورة الدموية المخية، ويُعتبر أفضل نسبيًا في الاستجابة للعلاج، إذ يحتفظ المريض بذاكرته القديمة بشكل قوي، لكنه يعاني من صعوبة في التذكر للأحداث الحديثة.
مراحل الزهايمر.. من النسيان البسيط إلى الهلاوس
أضاف الدكتور جمال فرويز، أن الزهايمر يمر بعدة مراحل، تبدأ غالبًا بالنسيان البسيط، ثم تتطور تدريجيًا:
- المرحلة الأولى: قد تمتد من سنتين إلى ثلاث سنوات، حيث ينسى المريض بعض التفاصيل الصغيرة دون أن يلحظ هو أو من حوله ذلك.
- المرحلة الثانية: يبدأ النسيان في التزايد ويصبح أوضح، وقد تظهر بعض الاضطرابات السلوكية.
- المرحلة الثالثة: وهي الأصعب، حيث يعاني المريض من هلاوس سمعية وبصرية، وقد يختلق قصصًا غير حقيقية، وفي هذه المرحلة يحتاج إلى أدوية خاصة لتحسين حالته مع جرعات دقيقة جدًا.
لماذا يحتل اليوم العالمي للزهايمر كل هذه الأهمية؟
التوعية المبكرة هي السلاح الأقوى لمواجهة الزهايمر، فكلما تم اكتشاف المرض في مراحله الأولى، كانت هناك فرص أكبر لإبطاء تطوره والسيطرة على أعراضه، ويرى الأطباء أن التثقيف الصحي للأسرة والمجتمع هو الركيزة الأساسية في التعامل مع هذا المرض، خصوصًا أن المريض يحتاج إلى بيئة داعمة وصبورة.
كما أن اليوم العالمي للزهايمر فرصة لإلقاء الضوء على أهمية دعم البحث العلمي في مجالات التشخيص والعلاج، إذ لا يزال العالم يبحث عن حلول جذرية لوقف تدهور المرض.

رسالة في اليوم العالمي للزهايمر
اختتم الدكتور جمال فرويز تصريحاته لـ«الحرية»، قائلًا: “المجتمع محتاج يعرف إن الزهايمر مش قدر محتوم لازم نستسلم له، الكشف المبكر والمتابعة مع الطبيب بيفرقوا جدًا في حياة المريض وأسرته، ومهم جدًا ندي اهتمام أكتر بالصحة النفسية والعقلية زي ما بنهتم بالصحة الجسدية”.
طبيب يوضح لموقع الحرية فوائد القهوة.. ما الذي تفعله بالذاكرة والأعصاب



















