شهد الوسط الفني المصري اليوم حالة من الحزن بعد إعلان الفنان أمير عيد عضو فرقة كايروكي وفاة والدته بعد صراع طويل مع مرض الزهايمر، ذلك المرض الذي يُعرف بأنه “اللص الصامت” الذي يسرق الذكريات ويترك خلفه قلوبًا مكسورة.
رحلة معاناة طويلة مع والدة أمير عيد مع الزهايمر
وتحدث أمير عيد في أكثر من مناسبة عن معاناة والدته مع الزهايمر مؤكدًا أن المرض بدأ بشكل مفاجئ يوم زفافه، عندما لاحظ تغيّرًا غير مبرر في تصرفاتها.
وبعد عودته من السفر، بدأت حالتها في التدهور تدريجيًا، لتبدأ رحلة من الفحوصات والأطباء انتهت بتشخيص قاسٍ: “ألزهايمر”.
وقال أمير بحرقة: “أمي كانت موجودة، لكن مش فاكرة أنا مين، ودي كانت أكبر صدمة في حياتي.” ، كانت تلك الكلمات كفيلة لتلخص حجم الألم الذي يعيشه كل من يفقد أحبته وهم ما زالوا على قيد الحياة جسديًا، لكن بعيدون ذهنيًا بسبب المرض.

ماهو مرض الزهايمر؟
مرض الزهايمر هو اضطراب عصبي تدريجي يصيب الدماغ ويؤدي إلى تلف الخلايا العصبية وفقدان الذاكرة ثم يتطور ليؤثر على التفكير والسلوك والقدرة على القيام بالأنشطة اليومية.
يُعد أكثر أنواع الخرف شيوعًا بين كبار السن، وغالبًا ما تبدأ أعراضه بنسيان بسيط يتفاقم بمرور الوقت حتى يصبح المريض غير قادر على التعرف على أفراد أسرته أو التواصل بشكل طبيعي.
وبحسب منظمة الصحة العالمية، يعاني أكثر من 55 مليون شخص حول العالم من الخرف، ويمثل الزهايمر نحو 60 إلى 70% من الحالات.
ولا يوجد علاج نهائي حتى الآن، لكن العلاجات المتاحة تساعد في إبطاء تقدم الأعراض وتحسين جودة الحياة للمريض ولعائلته.
والدة أمير عيد في أيامها الأخيرة مع مرض الزهايمر
رغم معاناتها من فقدان الذاكرة ذكر أمير أن والدته كانت تحافظ على أداء الصلاة بانتظام و كأن الإيمان ظلّ خيطًا رفيعًا يربطها بالحياة حتى آخر أيامها.
وقال في أحد اللقاءات: “كنت حاسس بالذنب لو سبتها حتى دقيقة، الزهايمر وجع مش بس للمريض، للِّي حواليه كمان.
وأثرت قصة والدة أمير عيد في متابعيه، الذين تعاطفوا مع حزنه مؤكدين أن تجربته تفتح باب الحديث مجددًا عن أهمية التوعية بمرض الزهايمر، ودعم المرضى وأسرهم نفسيًا ومعنويًا فالمرض لا يسرق الذاكرة فقط بل يسلب العائلة لحظات من الدفء والحنين.




















