ارتفعت أسعار الذهب خلال تعاملات الثلاثاء، مدعومة بحالة من التفاؤل في الأسواق عقب الإعلان عن اتفاق مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الخليج، إلى جانب تراجع توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة، في ظل انخفاض أسعار النفط وتراجع الضغوط التضخمية.
وصعد سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.8% ليصل إلى 4338.86 دولار للأوقية، بينما سجلت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس ارتفاعًا بنسبة 0.1% عند الإغلاق لتبلغ 4354.4 دولار للأوقية.
الاتفاق الأمريكي الإيراني وأثره على الأسواق
وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد أعلن التوصل إلى اتفاق مبدئي مع إيران لإنهاء الحرب في الخليج، مؤكدًا أن المفاوضات بشأن وقف إطلاق النار الدائم لا تزال مستمرة ولم تُحسم بعد.
وقال ديفيد ميجر، مدير تداول المعادن في شركة هاي ريدج فيوتشرز، إن الأسواق تلقت دعمًا خلال الجلستين الماضيتين من احتمالات التوصل إلى اتفاق سلام، موضحًا أن هذه التطورات أسهمت في تراجع أسعار الفائدة قصيرة الأجل وأسعار الطاقة، وهو ما خفف من احتمالات إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة خلال ما تبقى من العام.
كما أظهرت بيانات أداة «فيد ووتش» التابعة لـCME Group تراجع توقعات المتعاملين بشأن رفع أسعار الفائدة الأمريكية في ديسمبر المقبل إلى 60% مقارنة بنحو 70% الأسبوع الماضي، ما عزز جاذبية الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا.
وفي سوق المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت أسعار الفضة بنسبة 0.3% لتسجل 70.22 دولار للأوقية، فيما قفز البلاتين بنسبة 2.8% إلى 1816.65 دولار للأوقية، كما ارتفع البلاديوم بنسبة 0.7% ليصل إلى 1358.06 دولار للأوقية.
من جانبه، أشار إدوارد ماير، المحلل في شركة ماريكس، إلى أن الذهب حقق مكاسب قوية منذ أواخر الأسبوع الماضي بدعم من التطورات الجيوسياسية المرتبطة بإيران، متوقعًا استمرار الزخم الصعودي خلال الأيام المقبلة مع ترقب المستثمرين لمزيد من التفاصيل حول الاتفاق المحتمل.
وتتجه أنظار الأسواق حاليًا إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر غدًا الأربعاء، حيث يترقب المستثمرون قرار السياسة النقدية وتصريحات رئيس الفيدرالي الجديد كيفين ورش، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، وهو ما قد يحدد اتجاهات الذهب والأسواق العالمية خلال الفترة المقبلة.



















