قال النائب السابق إيهاب الخولي، إن الزعيم الوفدي فؤاد سراج الدين، الذي تحل اليوم ذكرى رحيله، يعد واحدًا من أعظم رجال السياسة في تاريخ مصر، مشيرًا إلى أنه واجه الظلم والتنكيل السياسي في عهدي الرئيسين جمال عبد الناصر وأنور السادات.
وأضاف الخولي خلال تصريحات خاصة لـ«الحرية» أن سراج الدين «تحدى انقلاب 52، فعاش الظلم في عهد عبد الناصر، وسُجن ونُكل به، وكذلك في عهد أنور السادات في 81، عندما أرسل له رسالة إلى الرئيس متهكمًا على الأوضاع في مصر».
وأوضح أن سراج الدين اتسم بالنزاهة خلال توليه منصب وزير المالية، مستشهدًا بموقفه من طلب الملك فاروق تخصيص مبلغ من مخصصاته للزواج، حيث رفض صرف المبلغ دون عرضه على البرلمان، وبالفعل عُرض الأمر على البرلمان ورفض تخصيص مخصصات للملك للزواج.
وأشار الخولي إلى أن سراج الدين حافظ على نزاهته حتى خلال محاكمته أمام محكمة الثورة، موضحًا أنه وقف مدافعًا عن نفسه وسأل المحكمة: «هل تشك المحكمة في نزاهة المتهم؟»، وعندما أجابت بالنفي، طلب إثبات ذلك في محضر الجلسة، قائلًا: «هذه شهادة للتاريخ، نكلوا التنكيل السياسي كيفما ترون»، قبل أن يُحكم عليه بالسجن.
وأكد النائب السابق أن فؤاد سراج الدين كان رمزًا للوفد، مستشهدًا بما ذكره إبراهيم طلعت في مذكراته، حيث وصفه بأنه «المسيح الوفدي» الذي حمل آلام الوفد وتراثه وتاريخه.
واختتم الخولي حديثه بالتأكيد على أن الزمن قلما يجود بشخصية مثل فؤاد سراج الدين، مشيرًا إلى أن حصر محاسنه وعطائه لمصر والمصريين يحتاج إلى سنوات من الحديث عنه.



















