شهدت سوق الذهب المحلية انتعاشة ملحوظة خلال الأسبوع الماضي، مدفوعة بتدفق سيولة جديدة من القطاع المصرفي عقب انتهاء آجال عدد من شهادات الادخار مرتفعة العائد، حيث اتجهت شريحة من المدخرين إلى الاستثمار في المعدن الأصفر باعتباره أحد أبرز أدوات التحوط والادخار، ما عزز الطلب المحلي وأسهم في دعم الأسعار.
وكشف تحليل صادر عن منصة “جولد بيليون” لتداول وتحليل الذهب، أن جزءًا من الأموال الخارجة من البنوك انتقل إلى سوق الذهب، بالتزامن مع زيادة الإقبال الموسمي خلال العطلات الصيفية وعودة العاملين بالخارج، وهو ما أدى إلى ارتفاع الطلب في السوق المحلية.
وأوضح التقرير أن الذهب تمكن من اختراق مستوى المقاومة عند 5900 جنيه للجرام، بعدما نجح في تكوين قاعدة سعرية أعلى مستوى 5800 جنيه، ليقترب من الحاجز النفسي البالغ 6000 جنيه للجرام.
كما عاد الذهب عيار 21 إلى تحقيق مكاسب منذ بداية العام، مرتفعًا بنحو 150 جنيهًا للجرام، بما يعادل نحو 2.5%، بعد تعافيه من الضغوط التي تعرض لها خلال فترة التوترات الجيوسياسية.
وأشار التقرير إلى أن ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري ساهم أيضًا في دعم أسعار الذهب، إذ ارتفع الدولار بأكثر من جنيهين منذ بداية يوليو، بنسبة بلغت نحو 4.3%، ليصل إلى قرابة 51.40 جنيهًا، وهو ما انعكس مباشرة على تكلفة تسعير الذهب في السوق المحلية.
وأضاف أن العلاوة السعرية المضافة إلى السعر العادل للذهب عادت للارتفاع، في مؤشر على اختلال التوازن بين العرض والطلب، نتيجة زيادة الإقبال على الشراء بعد موجة التراجع التي شهدتها الأسعار خلال الفترة الماضية.
الذهب عالميًا
وعلى الصعيد العالمي، ارتفع سعر أوقية الذهب بنحو 0.9% خلال الأسبوع الماضي، ليسجل أعلى مستوى عند 4166 دولارًا للأوقية، بعدما افتتح التداولات عند 3995 دولارًا، قبل أن يغلق الأسبوع عند 4052 دولارًا للأوقية.
وجاء هذا الأداء مدعومًا بتصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط، في وقت واصلت فيه قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات ممارسة ضغوط على المعدن النفيس، إلا أن الذهب حافظ على جاذبيته كأحد أهم الملاذات الآمنة للمستثمرين في أوقات عدم اليقين.





















