أكد الدكتور أحمد شوقي، الخبير المالي والاقتصادي، أن اندلاع الحروب أو تصاعد التوترات الجيوسياسية لا يعني بالضرورة ارتفاع أسعار الذهب، موضحًا أن الأسواق المالية تتأثر بمجموعة من العوامل المتداخلة، وفي مقدمتها توقعات التضخم والسياسة النقدية وأسعار الفائدة.
وأوضح شوقي أن أسعار الذهب تراجعت إلى نحو 4,034 دولارًا للأوقية رغم استمرار التوترات الجيوسياسية، في الوقت الذي ارتفعت فيه أسعار النفط بنحو 10% خلال الأسبوع، وهو ما يعكس تركيز المستثمرين حاليًا على تأثير النفط في معدلات التضخم واتجاهات السياسة النقدية أكثر من اعتمادهم على الذهب كملاذ آمن.
وأشار إلى أن التوترات الجيوسياسية تدعم عادةً أسعار الذهب، إلا أن ارتفاع أسعار النفط يرفع في المقابل توقعات التضخم، خاصة مع المخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة العالمية.
وأضاف أن ارتفاع التضخم يدفع الأسواق إلى ترجيح استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، أو حتى احتمال رفعها مجددًا، وهو ما يؤدي إلى زيادة عوائد السندات وأدوات الدخل الثابت.
ولفت إلى أن ارتفاع العائد على هذه الأدوات يزيد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا دوريًا، مما يفرض ضغوطًا على أسعاره.
وشدد الخبير المالي والاقتصادي على أن الذهب لا يتحرك وفق عامل واحد، بل يتحدد اتجاهه وفق موازنة الأسواق بين عاملين رئيسيين؛ أولهما المخاوف الجيوسياسية التي تدعم الطلب على الذهب، وثانيهما توقعات الفائدة المرتفعة التي تضغط على أسعاره.
واختتم شوقي تصريحاته بالتأكيد على أن ليس كل تصعيد جيوسياسي يقود إلى ارتفاع الذهب، إذ تظل الكلمة الفصل للعامل الأكثر تأثيرًا في الأسواق، سواء كان الطلب على الملاذات الآمنة أو توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة.





















