واصل الجيش السوداني تقدمه في الخرطوم، وأكمل سيطرته اليوم الأربعاء على مدينة الخرطوم بحري، وقتل قيادي بارز بقوات الدعم السريع، وسط غموض حول ملابسات الحادث.
وفي تصريح لقناة «الجزيرة» أشار مصدر عسكري إلى أنه لم تتبقَّ إلا جيوب في الجزء الجنوبي الغربي من المدينة، منوها بعملهم مع السلطات المختصة على تأمين عودة المدنيين إلى منازلهم في القريب العاجل.
وكان الجيش قد حقق تقدما في مواقع جديدة خلال اليومين الماضيين بمنطقة شرق الخرطوم والخرطوم بحري وشرق النيل التي يطوقها من الريف الشرقي.
جاء ذلك بعد أيام قليلة من فك الحصار عن القيادة العامة وسط الخرطوم، وسلاح الإشارة، ومقر تابع لجهاز المخابرات يقع بالقرب منه في الخرطوم بحري، بعد نحو عام ونصف، ليتم البدء في تنفيذ المرحلة الثالثة من العملية العسكرية التي أطلقها يوم 26 سبتمبر.
مقتل قائد بالدعم السريع
أعلن عمران عبد الله، مستشار قائد قوات الدعم السريع، مقتل القائد الميداني رحمة الله المهدي، الشهير بـ«جلحة»، أمس الثلاثاء، دون أن يحدد ملابسات ومكان مقتله.
وأمس الثلاثاء أعلنت قوات الدعم السريع في السودان مقتل «جلحة» وشقيقه، وسط تضارب الأنباء حول الكيفية التي قتلا بها، لكن مصادر متطابقة ذكرت أنه قتل إثر غارة جوية شرقي العاصمة الخرطوم بطائرة مسيرة استهدفت رتلا من السيارات في منطقة الوادي الأخضر بمحلية شرق النيل.
ويرأس جلحة ما تسمى حركة «شجعان كردفان» التي تم تأسيسها عام 2020، إذ نشطت الحركة بعدة مناطق في ولاية غرب كردفان وينتمي أغلب عناصرها لقبيلة المسيرية.
وفي عام 2023 انضم جلحة لقوات الدعم السريع. وعُرف عنه نشر مستمر لمقاطع فيديو على منصات وسائل التواصل الاجتماعي يتوعد فيها بإلحاق الهزائم بمن يسميهم «الفلول».
اشتباكات بين قبيلتي القتيل وحميدتي
وفقا لـ«الجزيرة» قالت مصادر إن منطقة شرق النيل تشهد اشتباكات عنيفة بين المسيرية والماهرية قبيلة قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتي» على خلفية مقتل جلحة، وتحدثت عن منشورات من المسيرية تتوعد بالثأر لمقتل جلحة، فيما تداول عدد من السودانيين هذه الأنباء، ملمحين إلى أنها جاءت عقب مقتل قائد بـ«الدعم السريع».






















