يواصل الجيش السوداني تنفيذ عمليات عسكرية واسعة النطاق استهدفت تدمير آليات ثقيلة ومعدات قتالية تابعة لقوات الدعم السريع بمناطق متفرقة، حيث شملت الضربات النوعية القاصمة محاور النيل الأزرق وكردفان ودارفور خلال الساعات الأخيرة، وتأتي هذه التحركات الميدانية المكثفة بالتزامن مع دخول الصراع المسلح عامه الرابع، وسط تزايد الضغوط الدولية والإقليمية الرامية لفرض وقف فوري وشامل لإطلاق النار لإنهاء الأزمة.
تتصدر منطقة السنوط بمحور غرب كردفان المشهد الميداني بعد نجاح القوات المسلحة في سحق القوة الصلبة للمعارضة، وأسفرت المواجهات الضارية عن تدمير 10 دبابات و6 مدرعات إضافة إلى 18 عربة قتالية كانت تستخدم في الهجوم على المواقع الحيوية، وتعد هذه الخسائر هي الأكبر في العتاد العسكري لقوات الدعم السريع منذ مطلع أبريل الحالي، مما يعزز سيطرة المؤسسة العسكرية الرسمية على مفاصل التحركات في هذا القطاع الاستراتيجي.
تحرير مناطق استراتيجية في كردفان والنيل الأزرق
يبسط الجيش السوداني سيطرته الكاملة على منطقة مقجة بمحور النيل الأزرق بعد معارك خاطفة أدت لتدمير 4 عربات قتالية، ويشكل هذا التقدم خطوة هامة في تأمين العمق الدفاعي للمناطق المحررة ومنع تسلل العناصر المسلحة نحو المراكز الحيوية، وتستمر العمليات العسكرية في ملاحقة الفلول الهاربة وتأمين المواقع المستردة لضمان عدم عودة الاشتباكات مرة أخرى، مع الحفاظ على وتيرة العمليات البرية والجوية المنسقة في كافة الجبهات.
يسترد الجيش والقوات المتحالفة معه منطقة كازقيل بشمال كردفان بعد اشتباكات عنيفة دارت رحاها في 18 أبريل الماضي، وتمكنت القوات من فرض واقع ميداني جديد في دارفور عبر سلسلة من الغارات الجوية المكثفة التي استهدفت تجمعات الدعم السريع، وتؤكد التقارير العسكرية أن السيطرة على كازقيل قطعت خطوط الإمداد الحيوية عن المجموعات المسلحة، مما أدى إلى تراجع قدرتها على المناورة الهجومية في المناطق المتاخمة لولاية شمال كردفان.
تزايد الأعباء الإنسانية والجمود السياسي في العام الرابع
يدخل النزاع الدامي عامه الرابع منذ اندلاعه في 15 أبريل وسط تحذيرات من تفاقم أكبر أزمة إنسانية يشهدها العالم، وتشير الأرقام الميدانية الموثقة إلى نزوح ما يتراوح بين 12 و14 مليون شخص بعيداً عن ديارهم بسبب العمليات العسكرية المستمرة، وتواجه مناطق دارفور وكردفان مخاطر حقيقية تتعلق بمجاعة وشيكة تهدد حياة الملايين، في ظل تعثر وصول القوافل الإغاثية وعدم قدرة المنظمات على تأمين الممرات الآمنة للمدنيين.
تتكثف التحركات الأممية والقوى الإقليمية لكسر حالة الجمود السياسي والعودة إلى طاولة المفاوضات المتعثرة في جدة، وتطالب القوى الدولية بضرورة الالتزام بوقف الأعمال القتالية فوراً لضمان تدفق المساعدات الإنسانية الضرورية لإنقاذ الموقف المتدهور، وتتزامن هذه الضغوط مع حملات حقوقية واسعة تشدد على ضرورة حماية المدنيين وفتح المسارات الآمنة، مع التركيز على الحلول السياسية التي تضمن وحدة وسلامة أراضي جمهورية السودان الرسمية.





















