يتصدر قانون الإيجار القديم اهتمامات ملايين المواطنين في مصر، خاصة مع اقتراب تطبيق مراحل جديدة من التعديلات التي تستهدف إعادة التوازن بين حقوق الملاك والمستأجرين، وسط متابعة واسعة للتطورات المرتبطة بالقانون وتأثيرها على الأوضاع السكنية والاجتماعية.
زيادة الإيجارات في قانون الإيجار القديم
وفقًا لأحكام القانون، تستمر الزيادة السنوية للقيمة الإيجارية بنسبة 15% للعقارات الخاضعة لنظام الإيجار القديم، على أن يكون موعد الزيادة التالية في أغسطس 2026، ضمن خطة تدريجية تهدف إلى رفع القيم الإيجارية إلى مستويات أكثر توافقًا مع الأوضاع الاقتصادية الحالية.
مدة انتهاء عقود الإيجار القديمة
وينص القانون على انتهاء عقود إيجار الوحدات السكنية بعد مرور 7 سنوات من تاريخ سريان القانون، بينما تنتهي عقود إيجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الطبيعيين لغير غرض السكن بعد 5 سنوات، ما لم يتفق الطرفان على إنهاء العلاقة الإيجارية قبل هذه المدة.
حالات إخلاء الوحدة السكنية
ألزم القانون المستأجر الأصلي أو من امتد إليه عقد الإيجار قانونًا بإخلاء الوحدة وتسليمها للمالك عند انتهاء المدة القانونية المحددة.
كما أجاز للمؤجر طلب الإخلاء في عدد من الحالات، من بينها:
* امتلاك المستأجر أو من امتد إليه العقد وحدة أخرى صالحة للاستخدام في الغرض نفسه.
* ترك الوحدة مغلقة أو غير مستغلة لمدة تزيد على عام دون مبرر قانوني.
* الامتناع عن سداد القيمة الإيجارية المستحقة.
وفي حال رفض المستأجر الإخلاء أو الاستمرار في الامتناع عن السداد، يحق للمالك اللجوء إلى قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة المختصة للحصول على أمر بالإخلاء، مع احتفاظه بحقه في المطالبة بالتعويضات القانونية إن وجدت.
القيمة الإيجارية الجديدة للمناطق المتميزة
وتضمنت التعديلات الجديدة إعادة تحديد القيمة الإيجارية للوحدات الواقعة في المناطق المتميزة، حيث تصبح القيمة الإيجارية القانونية 20 ضعف القيمة الحالية، على ألا تقل عن 1000 جنيه شهريًا، اعتبارًا من أول استحقاق إيجاري بعد سريان القانون.
ويأتي هذا الإجراء ضمن خطة الدولة لإعادة تنظيم العلاقة الإيجارية بين المالك والمستأجر بما يحقق قدرًا أكبر من العدالة للطرفين.
أبعاد اجتماعية واقتصادية
وتظل قضية الإيجار القديم واحدة من أكثر الملفات حساسية في المجتمع المصري، نظرًا لارتباطها بملايين الأسر التي تعتمد على هذا النظام السكني منذ عقود.
وفي الوقت الذي تؤكد فيه الحكومة أن التعديلات تستهدف تحقيق التوازن بين حقوق الملاك والمستأجرين، يرى مراقبون أن المرحلة المقبلة ستشهد استمرار النقاشات حول آليات التطبيق وتأثيرها على الاستقرار الاجتماعي وسوق العقارات في مصر.




















