كتبت.. ميار عبد الراضي
مع اقتراب شهر سبتمبر، يترقب ملايين الملاك والمستأجرين أول زيادة سنوية دورية على الوحدات الخاضعة لقانون الإيجار القديم، في خطوة تمثل بداية التطبيق العملي لأحد أبرز بنود القانون الجديد المنظم للعلاقة الإيجارية.
زيادة سبتمبر للملاك والمستأجرين
وتنص التعديلات التشريعية على زيادة القيمة الإيجارية بنسبة 15% سنويًا طوال الفترة الانتقالية، على أن يبدأ تنفيذ أول زيادة خلال سبتمبر 2026، سواء بالنسبة للوحدات السكنية أو غير السكنية الخاضعة لأحكام القانون.
ولا تقتصر أهمية الزيادة على قيمتها المالية، بل تعكس بداية مرحلة انتقالية تستهدف إعادة التوازن بين حقوق الملاك والمستأجرين، بعد سنوات طويلة ظلت خلالها القيم الإيجارية ثابتة رغم تغير الأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.
حساب زيادة القيمة الإيجارية
ووفقًا للقانون، تُحسب الزيادة الجديدة بنسبة 15% من القيمة الإيجارية المعمول بها بعد تطبيق الحدود الدنيا التي حددها التشريع، والتي تبلغ 250 جنيهًا للمناطق الاقتصادية، و400 جنيه للمناطق المتوسطة، و1000 جنيه للمناطق المتميزة، مع استمرار أعمال لجان الحصر لتصنيف الوحدات في بعض المناطق واستكمال تحديد القيم النهائية.
كما حدد القانون مددًا انتقالية لإنهاء العقود، إذ تستمر عقود الوحدات السكنية لمدة سبع سنوات قبل انتهاء العلاقة الإيجارية، بينما تنتهي عقود الوحدات غير السكنية بعد خمس سنوات، ما لم يتفق الطرفان على صيغة تعاقدية جديدة قبل انتهاء تلك المدد.
وفي المقابل، منح القانون المستأجرين أولوية الحصول على وحدات بديلة تطرحها الدولة وفق الضوابط التي يحددها مجلس الوزراء، إلى جانب تنظيم حالات الإخلاء التي يجوز فيها للمالك استرداد الوحدة قبل انتهاء الفترة الانتقالية، مثل تركها مغلقة لفترة طويلة دون مبرر أو امتلاك المستأجر وحدة أخرى صالحة للاستخدام في الغرض نفسه.
ويرى متابعون أن نجاح تطبيق القانون خلال المرحلة المقبلة سيتوقف على سرعة الانتهاء من أعمال لجان الحصر، ووضوح الإجراءات التنفيذية، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على حقوق الملاك وتوفير الحماية الاجتماعية للمستأجرين، خاصة مع اقتراب بدء أول زيادة دورية في سبتمبر المقبل.




















