ارتفعت أسعار النفط في ختام تعاملات الأربعاء، مدعومة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعادة فرض حصار بحري على جميع الموانئ الإيرانية، ورد طهران بهجمات استهدفت مواقع وبنية تحتية أمريكية في المنطقة، ما عزز المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 22 سنتًا، بما يعادل 0.26%، لتسجل 84.95 دولارًا للبرميل عند التسوية، فيما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 26 سنتًا، أو 0.33%، لتغلق عند 79.60 دولارًا للبرميل.
وجاءت هذه المكاسب وسط تزايد المخاوف من اضطراب الإمدادات، خاصة مع استمرار التوتر حول مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا قبل اندلاع الحرب.
تصعيد عسكري متبادل يهدد حركة الملاحة والهدنة الهشة
وفي تطور جديد، أعلن الجيش الأمريكي، فجر الأربعاء، بدء جولة جديدة من الضربات تستهدف ما وصفه بالقدرات الإيرانية المستخدمة في مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز، بينما أكدت طهران إعادة إغلاق المضيق بعد تجدد المواجهات العسكرية مع الولايات المتحدة، وهو ما يزيد الضغوط على الهدنة الهشة التي أُبرمت في يونيو الماضي.
من جانبه، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز”، إنه سيؤجل استهداف منشآت الطاقة الإيرانية إلى مرحلة لاحقة، مضيفًا: “سنضربها في نهاية المطاف”.
وفي المقابل، أعلن الجيش الإيراني تنفيذ هجمات بطائرات مسيرة استهدفت مواقع أمريكية في قاعدة الأزرق بالأردن، في خطوة تعكس اتساع رقعة المواجهات في المنطقة.
ويرى محللون أن استمرار التصعيد قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات أعلى خلال الفترة المقبلة. وقال كبير محللي الأسواق لدى شركة “كيه. سي. إم تريد”، تيم ووترر، إن أسعار النفط قد تقترب من 100 دولار للبرميل على المدى القريب إذا تصاعدت العمليات العسكرية وتعرضت البنية التحتية للطاقة في منطقة الخليج لأضرار.
وأضاف ووترر أن خام برنت قد يتراجع ليتحرك في نطاق يتراوح بين 75 و80 دولارًا للبرميل إذا نجحت الجهود الدبلوماسية في احتواء الأزمة وإعادة فتح مضيق هرمز.





















