أكد الدكتور رائد سلامة، الباحث الاقتصادي، أنه كان يتوقع احتمالات عودة العمليات المسلحة، مشيرًا إلى أنه سبق وحذر من ذلك، باعتبار أن ما تم توقيعه سابقًا بين الأطراف المتصارعة لم يكن سوى “اتفاق نوايا” غير ملزم على الإطلاق.
اتفاق النوايا لم يكن كافيًا لإنهاء الصراع
وقال سلامة خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية”، إن أي محلل سياسي يجب أن يضع في تصوراته العامة احتمالات عودة الصراع العسكري مرة أخرى، مع أهمية النظر إلى مواقع الأطراف المتصارعة وما يملك كل منها من أوراق ضغط قد تسفر إلى إعادة التموضع فعليا.
وأضاف أن العمليات الجارية لن تتطور إلى مواجهة مفتوحة كما حدث في الجولة الأولى قبل توقيع اتفاق النوايا، وإنما ستكون عمليات محدودة العدد لكنها مؤثرة، بهدف تحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب، خاصة بالنسبة للطرف الإيراني.
إيران تضغط بورقة النفط والأسمدة
وأوضح الباحث الاقتصادي أن ارتفاع أسعار النفط والأسمدة مرة أخرى سيؤدي إلى زيادة معدلات التضخم في الولايات المتحدة، خاصة مع اقتراب الانتخابات النصفية للكونجرس في نوفمبر المقبل، لافتًا إلى أن عودة الحرب قد تضع الحزب الجمهوري أمام مآزق سياسية بسبب غضب الناخبين من تداعيات الوضع الاقتصادي.
وتابع: “وسيضطر الاحتياطي الفيدرالي للحفاظ على سعر الفائدة دون تغيير، إن لم يقم بزيادته، وهذا إحتمال وارد وإن كان ضئيلا، لمواجهة التضخم، وهو أمر يتوقف على المدى الزمني المتوقع لإنتهاء الحرب عمليا وفعليا والذي لا تعطي إيران أيه إشارات إيجابية بشأنه”.
موجة جديدة من ارتفاع الأسعار عالميًا
ولفت سلامة إلى أنه يتوقع عودة موجة ارتفاعات في الأسعار عالميًا، خاصة في النفط والأسمدة، ومن ثم انعكاس ذلك على باقي السلع، موضحًا أن إيران، التي لم تفقد أكثر من 75% من مخزون صواريخها، تضغط بقوة من خلال ورقة النفط لتثبيت مركزها في معادلات الأمن الإقليمي بعد انتهاء الحرب فعليًا.
وأكد أن الرئيس الأمريكي مطالب بإيجاد حل حقيقي للخروج من الأزمة، معتبرًا أن بلاده تواجه حربًا دخلت فيها مع طرف وصفه بـ”العنيد” ويمتلك العديد من أوراق الضغط.
انفراجة قريبة بسبب ضغوط الانتخابات والاقتصاد الأمريكي
وتوقع سلامة حدوث انفراجة قريبة ووضع حد للعمليات العسكرية، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي لن يحتمل تداعيات استمرار الحرب، خاصة مع اقتراب الانتخابات النصفية للكونجرس.
وأوضح أن نتائج الانتخابات قد تتأثر بعدم رضا الناخبين عن الأداء الاقتصادي للجمهوريين، في ظل ارتفاع معدلات التضخم وانخفاض معدلات التوظيف والاستثمار غير المباشر، إلى جانب الزيادة الكبيرة في عجز الموازنة بسبب ارتفاع أعباء خدمة الدين العام التي وصلت إلى مستويات قياسية.





















