واصلت أسعار النفط مكاسبها خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مدفوعة بتصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف متزايدة من اضطراب إمدادات الطاقة في منطقة الخليج، خاصة مع تجدد التهديدات المرتبطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 58 سنتًا، بما يعادل 0.7%، لتصل إلى 85.31 دولارًا للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 35 سنتًا، أو 0.4%، ليسجل 79.69 دولارًا للبرميل.
وجاءت هذه المكاسب بعدما أنهى الخامان تعاملات الثلاثاء على ارتفاع يقارب 2%، ليسجلا أعلى مستوياتهما في شهر، في ظل تنامي المخاوف من تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا.
وقالت جون جوه، كبيرة محللي أسواق النفط في شركة “سبارتا كوموديتيز”، إن أسعار برنت وغرب تكساس تواصل الصعود مع تصاعد الهجمات العسكرية، إلا أن وتيرة الارتفاع أصبحت أكثر حذرًا في ظل ترقب المستثمرين لأي تغير في مواقف واشنطن أو طهران قد يؤثر على مسار الأزمة.
تصاعد التوترات الجيوسياسية
وفي أحدث التطورات، أعلن الجيش الأمريكي بدء جولة جديدة من الضربات العسكرية تستهدف تقويض القدرات الإيرانية المستخدمة في مهاجمة السفن التجارية داخل مضيق هرمز، في خطوة تعكس استمرار التصعيد العسكري بين الجانبين.
تحذيرات من قفزة في الأسعار وتلويح أمريكي باستهداف منشآت الطاقة
من جانبها، قالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي الأسواق لدى “فيليب نوفا”، إن سوق النفط لا تزال تتمتع بإمدادات كافية في الوقت الراهن، لكنها حذرت من أن أي تصعيد إضافي في مضيق هرمز أو فرض عقوبات جديدة على صادرات النفط الإيرانية قد يدفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع نتيجة زيادة علاوات المخاطر.
وفي المقابل، أكدت طهران إغلاق مضيق هرمز مجددًا بعد تجدد المواجهات مع الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، وهو ما أثار شكوكًا بشأن مستقبل مذكرة التفاهم التي وقعها الطرفان الشهر الماضي، والتي كانت تُعد خطوة نحو تهدئة الصراع.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات لشبكة “فوكس نيوز”، إن الولايات المتحدة ستؤجل استهداف منشآت الطاقة الإيرانية في الوقت الحالي، لكنه أشار إلى أن هذا الخيار لا يزال مطروحًا، مضيفًا: “في النهاية سنضرب أهداف الطاقة”.
وفي المقابل، أعلن الجيش الإيراني تنفيذ هجمات بطائرات مسيرة استهدفت مواقع أمريكية في قاعدة الأزرق بالأردن، بينما لم تصدر وزارة الدفاع الأمريكية تعليقًا فوريًا. كما أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف منشآت لتخزين الأسلحة ومرافق عسكرية في البحرين والكويت، في تطورات تزيد من حدة المخاوف بشأن اتساع رقعة الصراع وانعكاساته على أسواق الطاقة العالمية.





















