واصلت أسعار النفط مكاسبها خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، لتسجل أعلى مستوياتها في أربعة أسابيع، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج، بعد إعادة الولايات المتحدة فرض حصارها البحري على إيران، وتبادل الهجمات بين الجانبين في محيط مضيق هرمز، ما زاد من المخاوف بشأن استقرار إمدادات الطاقة العالمية.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1.9% لتصل إلى 84.84 دولارًا للبرميل، فيما صعدت العقود الآجلة للخام الأمريكي بأكثر من 2% لتسجل 79.74 دولارًا للبرميل، مواصلة مكاسبها القوية بعد أن قفز خام برنت بنسبة 9.6% في الجلسة السابقة، مسجلًا أكبر ارتفاع يومي له منذ مايو 2020.
تصاعد التوترات الأمنية واستهداف الناقلات في مضيق هرمز
وتأتي هذه الارتفاعات في ظل تصاعد حدة التوترات الأمنية، حيث أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية تعرض ناقلتين تابعتين للإمارات لاستهداف بصاروخي كروز إيرانيين في الممر الجنوبي لمضيق هرمز داخل المياه الإقليمية العمانية، ما أسفر عن مقتل بحار هندي وإصابة ثمانية آخرين من طاقمي الناقلتين.
وفي المقابل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة أعادت فرض حصارها البحري على الملاحة الإيرانية، مشيرًا إلى أن واشنطن تسعى إلى تحصيل رسوم مقابل توفير الحماية للدول التي تعتمد على تأمين الملاحة في مضيق هرمز.
مخاوف مستمرة من اضطراب تدفقات الإمدادات العالمية
من جانبه، قال كبير محللي السوق لدى شركة كيه.سي.إم تريد، تيم ووترر، إن التصعيد الأخير بين الولايات المتحدة وإيران أدى إلى ظهور مخاطر جديدة في أسواق النفط، موضحًا أن إعادة فرض الحصار البحري والردود الإيرانية عززا حالة عدم اليقين بشأن الإمدادات العالمية.
وأضاف أن عدم حدوث إغلاق كامل لمضيق هرمز حتى الآن لا يلغي المخاطر، إذ إن تضارب أهداف الطرفين يجعل مستقبل تدفقات النفط أكثر غموضًا، وهو ما ينعكس في استمرار ارتفاع الأسعار وزيادة تقلبات الأسواق العالمية.





















