شهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا تجاوز 2% اليوم الإثنين 13 يوليو 2026، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تعطل حركة إمدادات النفط عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الخام في العالم.
وفي هذا السياق، كشف الدكتور كريم العمدة أستاذ الاقتصاد السياسي بالأكاديمية العربية في تصريحات خاصة لـ”الحرية”، عن توقعاته لمسار أسعار النفط والذهب والدولار، وانعكاس ذلك على الاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة.
لماذا ارتفعت أسعار النفط؟
وأوضح العمدة أن الزيادة الحالية في أسعار النفط جاءت نتيجة المناوشات والتوترات المتصاعدة في منطقة مضيق هرمز، لافتًا إلى أن حركة دخول وخروج ناقلات النفط تواجه اضطرابات سواء بسبب إغلاق المضيق من جانب إيران، أو نتيجة تخوف شركات الشحن العالمية من عبور الناقلات في مناطق تشهد توترات عسكرية.
توقعات بوصول النفط إلى 90 دولارًا
وتوقع أستاذ الاقتصاد السياسي أن تواصل أسعار النفط ارتفاعها خلال الفترة المقبلة، لتتراوح بين 85 و90 دولارًا للبرميل إذا استمرت التوترات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران دون انفراجة.
وأشار إلى أن استمرار الأزمة سيزيد الضغوط على أسواق الطاقة العالمية خاصة مع ارتفاع الطلب على تأمين الإمدادات.
مخزون الدول الصناعية يزيد المنافسة
وأكد العمدة أن الدول الصناعية تعتمد حاليًا على السحب من مخزوناتها الاستراتيجية لتلبية احتياجاتها من النفط، موضحًا أنه كلما اقتربت هذه المخزونات من النفاد، زادت المنافسة بين الدول لإعادة تعبئتها وهو ما يساهم في رفع أسعار النفط عالميًا.
توقعات الذهب والدولار
وفيما يتعلق بالأسواق المالية، توقع الدكتور كريم العمدة تراجع أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع ارتفاع الدولار، مشيرًا إلى أن خروج الاستثمارات والأموال الساخنة من بعض الأسواق قد يدعم العملة الأمريكية ويضغط على المعدن الأصفر.
تأثير ارتفاع النفط على مصر
وعن انعكاسات الأزمة على السوق المصرية، أوضح العمدة أن استمرار ارتفاع أسعار النفط عالميًا سيؤدي إلى زيادة تكاليف الإنتاج، وهو ما قد ينعكس على تكلفة السلع والخدمات خاصة في القطاعات التي تعتمد بصورة كبيرة على الوقود والطاقة.
اقرأ أيضا.. خطوات استرجاع بطاقة التموين بعد الإيقاف.. الأوراق المطلوبة وطريقة تقديم التظلم



















