أثار قرار الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء حول تبكير غلق المحال التجارية كإجراء للتخفيف من أزمة الكهرباء التي تعاني منها البلاد، جدلاً واسعاً بين المواطنين وأصحاب المحلات التجارية، الذين يرون فيه خطوة نحو مزيد من العقاب بدلاً من كونه حلاً فعلياً للأزمة.
وعبر، النائب أحمد بلال البرلسي، نائب رئيس الهيئة البرلمانية بحزب التجمع عن استيائه من القرار معتبرًا إياه عقاب للمواطنين.
تقليل الدخل ورفع الأسعار
وقال البرلسي في تصريح خاص لـ«الحرية»: إن هذه الإجراءات لا يمكن فرضها على المواطنين دون إرادتهم، بقرار منفرد، لأكثر من 4 ساعات يوميا، لافتًا إلى وجود مناطق تصل فيها مدة انقطاع الكهرباء إلى 7 ساعات يوميًا.
وأكد «البرلسي» على أن هذا القرار سيؤثر بشكل كبير على الحركة التجارية، خصوصًا في الكافيهات والمحلات التي تبدأ مواعيد العمل بها بعد الظهر.
اقرأ أيضًا: عبد المنعم إمام يهاجم الحكومة: السياسات الخاطئة ستؤدي إلى أزمة غذائية وديون متراكمة
ولفت النائب رئيس الهيئة البرلمانية بحزب التجمع إلى أن المواطن الذي يشتكي الآن من ارتفاع الأسعار، ستتفاقم أزمته، بسبب تقليل عائده اليومي، ما سيزيد من الاحتقان والغضب العشبي بسبب ضعف الدخل.
ونوه إلى أن الحكومة ما زالت حتى الآن تتعامل مع الأزمة بشكل سطحي، محملة المواطنين مسؤولية الفشل بدلاً من معالجة الأسباب الجذرية للأزمة.
وتساءل النائب: «هو رئيس الوزراء ميعرفش إن الناس بتطلع من العشاء الساعة عشرة، يعني الراجل اللي شقيان طول اليوم ده وراح صلى العشا وهيطلع يرفه عن نفسه أو يرفه عن عياله ساعتين حتى يمشي في شوارع ضلمة، ميكنش في مكان يخرج أو يخرج، عياله فيه، ما يلاقيش مكان يجيب منه حاجة ياكلها، أو يشربها هو وعياله.
أزمة الغاز
وشدد البرلسي على أن الأزمة الحقيقية تكمن في استيراد الغاز، لافتًا إلى أزمة حقل ظهر، الذي كان ساعد في 2022 على تصدير ما يقرب من 8 مليار دولار، والآن نبحث عن الغاز كي نستورده.
وأكد أن من تسبب في الأزمة لا يملك مفاتيح حلها، لافتًا إلى أن انقطاع الكهرباء هو نتاج لأزمات أخرى مثل: حرية الصحافة، وضعف العمل الحزبي والسياسي والنقابي، وسوء إدارة الملفات الاقتصادية والاجتماعية.





















