كتبت: ميار عبد الراضي
تواجه منظومة الكهرباء في مصر ضغوطًا متزايدة خلال فصل الصيف، مع استمرار موجات الحر وارتفاع معدلات استهلاك الكهرباء، بالتزامن مع بدء تطبيق أسعار شرائح الكهرباء الجديدة ورسوم خدمة العملاء، ما ينعكس على قيمة الفاتورة التي يتحملها المستهلك، في وقت تسعى فيه الدولة إلى الحفاظ على استقرار الشبكة وتأمين احتياجاتها من الوقود.
تطبيق رسوم خدمة العملاء الجديدة
وبدأت شركات توزيع الكهرباء تطبيق رسوم خدمة العملاء الجديدة على جميع المشتركين وفقًا لشرائح الاستهلاك، مع رفع رسوم العداد غير المقروء إلى 30 جنيهًا بدلًا من 9 جنيهات، بالتوازي مع تطبيق الزيادات الجديدة في أسعار الكهرباء على العدادات مسبقة الدفع، بينما تظهر على فواتير العدادات التقليدية خلال دورة التحصيل المقبلة.
وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة حنان رمسيس، الخبيرة الاقتصادية، أن ارتفاع درجات الحرارة لم يعد يمثل تحديًا مناخيًا فقط، بل أصبح عبئًا اقتصاديًا مباشرًا، موضحة أن الاعتماد المتزايد على أجهزة التكييف يرفع معدلات استهلاك الكهرباء ويزيد الضغط على محطات التوليد، الأمر الذي يرفع تكلفة إنتاج الكهرباء في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز عالميًا.
تحديات إضافية على القطاع
وأضافت أن الغاز الطبيعي لا يزال يمثل المصدر الرئيسي لتوليد الكهرباء في مصر، رغم تنوع مصادر الطاقة، مشيرة إلى أن الاضطرابات الإقليمية وتأثر إمدادات الغاز خلال الفترة الماضية فرضت تحديات إضافية على القطاع، ما دفع الدولة إلى تحمل تكاليف أكبر لضمان استمرار الإمدادات الكهربائية.
وأوضحت رمسيس أن العديد من الدول تواجه الظروف نفسها خلال موجات الحر، إذ تتجه إلى حملات لترشيد استهلاك الكهرباء والحفاظ على استقرار الشبكات، مؤكدة أن ترشيد الاستهلاك ورفع كفاءة استخدام الطاقة أصبحا ضرورة لتخفيف الضغط على الشبكة وتقليل تكلفة التشغيل، خاصة مع استمرار ارتفاع الطلب على الكهرباء خلال أشهر الصيف.





















