كتبت: ميار عبد الراضي
أكدت الدكتورة حنان رمسيس، الخبيرة الاقتصادية، أن موجات الحر الشديدة لم تعد مجرد ظاهرة مناخية، بل أصبحت تمثل تحديًا اقتصاديًا مباشرًا يفرض ضغوطًا متزايدة على قطاع الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز عالميًا، وما يترتب عليه من زيادة تكلفة إنتاج الكهرباء.
ارتفاع درجات الحرارة يضاعف استهلاك الكهرباء
وأوضحت حنان رمسيس أن الارتفاع الكبير في درجات الحرارة يؤدي إلى زيادة الاعتماد على أجهزة التكييف ولساعات طويلة، وهو ما يرفع معدلات استهلاك الكهرباء بشكل ملحوظ، ويزيد الضغط على محطات توليد الطاقة.
وأضافت أن هذا الارتفاع في الاستهلاك يدفع الدولة إلى تحمل أعباء مالية أكبر لتوفير الغاز اللازم لتشغيل محطات الكهرباء، الأمر الذي ينعكس في النهاية على تكلفة الكهرباء وأسعارها للمستهلكين.
الغاز الطبيعي يظل المصدر الرئيسي لتوليد الكهرباء
وأشارت إلى أن مصر تمتلك مصادر متنوعة لإنتاج الكهرباء، من بينها طاقة الرياح والطاقة الكهرومائية الناتجة عن السد العالي، إلا أن الغاز الطبيعي لا يزال يمثل المصدر الأكثر أهمية في الوقت الحالي لتلبية احتياجات الشبكة الكهربائية، خاصة مع ارتفاع الطلب خلال فصل الصيف.
وأوضحت أن توافر الغاز في الفترات السابقة ساعد الدولة على إنتاج كميات كبيرة من الكهرباء وتوفيرها للمنازل والأنشطة المختلفة بكفاءة.
تداعيات الحرب رفعت الضغوط على قطاع الطاقة
وأكدت الخبيرة الاقتصادية أن التطورات الإقليمية، خاصة الحرب بين إسرائيل وغزة وما ترتب عليها من اضطرابات في إمدادات الغاز، فرضت تحديات إضافية على قطاع الكهرباء، وهو ما انعكس في فترات سابقة على استقرار الإمدادات.
وأضافت أن الدولة سعت إلى إيجاد حلول تضمن استمرار وصول الكهرباء للمنازل والمنشآت التجارية، مع تطبيق زيادات تدريجية في أسعار الكهرباء لمواجهة الارتفاع الكبير في تكلفة الطاقة عالميًا، مشيرة إلى أن أسعار النفط والغاز أثرت على تكلفة إنتاج الكهرباء في العديد من دول العالم، وليس في مصر فقط.
أزمة عالمية ودعوات لترشيد الاستهلاك
ولفتت رمسيس إلى أن عددًا من الدول يواجه تحديات مشابهة، حيث تشهد بعض الدول انقطاعات للكهرباء خلال ساعات النهار، بينما تتجه حكومات أخرى إلى مطالبة المواطنين بضبط درجات تشغيل أجهزة التكييف وترشيد الاستهلاك للحفاظ على استقرار الشبكات الكهربائية.
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن استمرار توفير الكهرباء خلال موجات الحر يمثل ضرورة اقتصادية واجتماعية وصحية، خاصة في ظل الارتفاع الشديد لدرجات الحرارة خلال شهر أغسطس، موضحة أن تشغيل أجهزة التكييف يساعد في الحد من الآثار الصحية للإجهاد الحراري ويحمي الفئات الأكثر تأثرًا من المضاعفات المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة.





















