تقدم النائب أحمد بلال البرلسي، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس النواب هشام بدوي، موجهًا إلى كل من رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي ووزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف، وذلك على خلفية واقعة أثارت جدلًا واسعًا داخل الأوساط التعليمية والرأي العام.
موقف مهين
وتعود تفاصيل الواقعة إلى إحدى مدارس مركز إهناسيا بمحافظة بني سويف، حيث تعرضت طالبة بالمرحلة الثانوية لموقف وصفه النائب أحمد بلال بـ“المهين”، بعد أن طُلب منها عرض طعامها أمام زميلاتها خلال جولة تفقدية لأحد مسؤولي التعليم، ليتبين أن وجبتها كانت عبارة عن رغيفين وكيس فول، في محاولة منها لتقليل العبء عن أسرتها في ظل الظروف الاقتصادية.
وأشار طلب الإحاطة إلى أن الطالبة تعرضت لتعليقات ساخرة تسببت في إحراجها نفسيًا، مما دفعها إلى التغيب عن المدرسة في اليوم التالي، خاصة مع ما تردد عن اتخاذ إجراءات رسمية بشأن الواقعة.
مصير المخصصات المالية
وأكد البرلسي أن الحادثة لا يمكن التعامل معها باعتبارها واقعة فردية، بل تعكس خللًا أوسع في منظومة التغذية المدرسية، متسائلًا عن مصير المخصصات المالية التي تعلن الحكومة تخصيصها سنويًا لهذا الملف، والتي تقدر بنحو 7 مليارات جنيه لتوفير مئات الملايين من الوجبات للطلاب.
تساؤلات من البرلسي
وتساءل في طلبه: “إذا كانت الوجبات تصل بانتظام، فلماذا لا يشعر بها الطلاب؟ ولماذا لا تزال الأسر تتحمل عبء إعداد الطعام يوميًا؟”، معتبرًا أن ما حدث يفتح الباب أمام شبهات إهدار المال العام أو سوء إدارة الموارد.
وطالب البرلسي بمناقشة طلب الإحاطة في حضور وزير التربية والتعليم، للوقوف على حقيقة ما يجري داخل منظومة التغذية المدرسية، وضمان وصول الدعم لمستحقيه من الطلاب، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة.
وتأتي هذه الواقعة لتسلط الضوء مجددًا على التحديات التي تواجه قطاع التعليم، وضرورة تعزيز الرقابة على البرامج الاجتماعية المرتبطة به، لضمان تحقيق أهدافها في دعم الطلاب والأسر الأكثر احتياجًا.


















