تحدثت الناقدة الفنية ميرفت عمر عن تقييمها لفيلم «خلي بالك من نفسك» بطولة الفنانة ياسمين عبد العزيز والفنان أحمد السقا، كاشفة أبرز نقاط القوة والضعف في العمل إلى جانب رؤيتها لأداء أبطاله وتحليلها للعناصر الفنية التصوير والإخراج والمونتاج والسيناريو وغيرها.
وقالت الناقدة الفنية ميرفت عمر في حوارها مع «الحرية»، إن فيلم «خلي بالك من نفسك» ينتمي إلى نوعية الأفلام «اللايت كوميدي التجارية اللطيفة»، موضحة أن العمل يعتمد على تقديم مجموعة من القضايا والأفكار في إطار خفيف.
السؤال الأول ما تقييم أداء أحمد السقا وياسمين عبد العزيز؟
وأكدت الناقدة الفنية ميرفت عمر أن الفنان أحمد السقا قدم شخصية لايت كوميدية مختلفة عن الأدوار التي اعتاد تقديمها، موضحة: «السقا قدم دور لايت، كوميدي، مالوش أي اهتمامات شخصية، شخصية جديدة على السقا عملها حلو وبخفة ظل».
وأضافت أن المرحلة العمرية للفنان أحمد السقا لم تكن تسمح له بشكل كامل بتقديم هذه الشخصية، قائلة: «السن بيفرض على الشخص ريأكشنات معينة».
وأشارت إلى أن التركيز على حركة عينيه لم يكن في صالح الشخصية، موضحة: «التركيز على حركة عينه مش لصالح الشخصية لأن فيها تعب» لكنها رأت أن ذلك مرّ بشكل مقبول في سياق الأحداث خاصة أن الشخصية نفسها لم تكن تفكر في الزواج وتأخرت فيه ونسيته مع مرور الوقت.
كما تحدثت عن شكل جسم السقا وطريقة حركته معتبرة أن التصوير كان من الممكن أن يتجاوز هذه التفاصيل.
ياسمين عبد العزيز اختيار موفق للبطولة
وعن الفنانة ياسمين عبد العزيز، وصفت ميرفت عمر اختيارها للبطولة بأنه «موفق» خاصة فيما يتعلق بتقديم بطلة أكشن مشيرة إلى أن الشخصية جاءت على نهج نجمات مثل الفنانة نادية الجندي في عدد من أفلامها.
وقالت: «دور ياسمين عبد العزيز مش جديد على الجمهور وقدمته في أكثر من عمل»، لافتة إلى أن الطابع الكوميدي حاضر في أدائها مضيفة: «هي كوميدية في الأساس واللمسة موجودة وحاضرة، وتصنف فنانة كوميدية».
السؤال الثاني هل وجود ضيوف الشرف في الفيلم كان ضروريًا؟
وعن مشاركة عدد من ضيوف الشرف في الفيلم، أكدت الناقدة الفنية ميرفت عمر أنها لا تؤيد الإكثار من ضيوف الشرف داخل الأعمال السينمائية.
وقالت: «أنا ضد كثرة ضيوف الشرف في العمل، كفاية يكون واحد أو اتنين» وأضافت: «دلوقتي ضيف الشرف بقا سمة أساسية في الأفلام والنجوم بيحبوا يدعموا ويساعدوا بعض».
السؤال الثالث ما أبرز نقاط القوة في الفيلم؟
وعن نقاط القوة في «خلي بالك من نفسك»، أشادت ميرفت عمر بمشاركة عدد من النجوم الكبار في الفيلم معتبرة أن وجودهم يمثل أحد عناصر قوة العمل.
كما أشارت إلى أن الفيلم يعالج أكثر من قضية في إطار كوميدي خفيف ومنها حاجة الإنسان إلى الونس ووجود أشخاص حوله، إلى جانب فكرة الغرور والثقة الزائدة بالنفس التي يمكن أن تنهار في لحظة بسبب مواقف بسيطة.
وأضافت أن الفيلم يتناول كذلك فكرة التضحية من أجل الحبيب موضحة أن «الإنسان ممكن يضحي بكل شيء في سبيل من يحب».
المحور الثاني اختيار المستوى الاجتماعي للشخصية
وترى الناقدة الفنية أن اختيار المستوى الاجتماعي للبطل كان مناسبًا وملائمًا لطبيعة الأحداث، موضحة أن تقديم الشخصية من طبقة اجتماعية فقيرة كان سيجعل الأحداث أقل قابلية للتصديق.
وقالت: «اختيار البطل في مستوى اجتماعي مناسب وملائم لو كان من طبقة فقيرة هيبقى خيال علمي وصعب الناس تتقبله».
المحور الثالث التصوير والإخراج والمونتاج
وأشادت ميرفت عمر بالعناصر الفنية كنقاط قوة في الفيلم، وعلى رأسها التصوير والإخراج، قائلة: «التصوير والإخراج كويس جدًا»، مشيرة إلى أن المشاهد توضح أنه تم إنفاق ميزانية كبيرة على تنفيذها.
كما أثنت على المونتاج قائلة: «المونتاج رائع والقطع في مكان مناسب لعدة مشاهد»، لافتة بشكل خاص إلى مشاهد الأكشن الخاصة بياسمين عبد العزيز.
وأوضحت أن بعض المشاهد اعتمدت على الانتقال بين الأحداث بشكل يجعل الأكشن يحدث في جانب بينما يظهر السقا في المنزل ويتعامل مع الموقف بصورة طبيعية، فتبدو الأمور وكأنها لم تشهد أي أحداث استثنائية.
المحور الرابع سيناريو خلي بالك من نفسك
وقالت ميرفت عمر إنه كان مناسبًا لنوعية الفيلم موضحة أن هذا النوع من الأعمال لا يمكن أن يقدم بالطريقة نفسها التي تقدم بها الأفلام التي تعتمد على القضايا الجادة.
وأشارت إلى وجود بعض المشكلات في السيناريو إذا تم النظر إليه من زاوية تقديم قضايا وموضوعات جادة، إلا أن طبيعة الفيلم التجارية والكوميدية الخفيفة تجعل طريقة تناوله للأحداث مفهومة ضمن هذا الإطار.
المحور الخامس هل فكرة الفيلم مكررة؟
ورأت الناقدة الفنية أن فكرة تقديم البطلة التي تؤدي مشاهد الأكشن أو تجمع بين القوة والإغراء ليست جديدة قائلة: «طبعًا الفكرة مكررة من 100 سنة وزيادة».
وأضافت أن معظم النجمات اللاتي حققن إيرادات سبق أن قدمن شخصيات من هذا النوع مؤكدة: «الأهم معالجة الفكرة ومتبقاش نمطية حتى لو مكررة».
وأشارت إلى أن نقطة التحول في «خلي بالك من نفسك» جاءت من خلال الصدفة واللقاء الأول بين السقا وياسمين معتبرة أن هذه النقطة قدمت عنصرًا من المفاجأة داخل الأحداث، قائلة: «مين كان يتوقع إن يحصل نقطة التحول بسبب اللقاء؟».
السؤال الرابع ما أبرز نقاط الضعف في الفيلم؟
أكدت ميرفت عمر أن أكبر مشكلة يمكن أن تواجه أي فيلم ينتمي إلى الكوميديا اللايت هي غياب الضحك الحقيقي.
وقالت: «نقطة الضعف في أي فيلم كوميدي لايت أنه ما يضحكش أو الإفيهات مبتزلة أو الموقف اللي بيخرج منها ضحك مش موجودة».
وترى أن «خلي بالك من نفسك» وقع في هذه المشكلة موضحة أن الكوميديا في الفيلم كانت ضعيفة ونادرة.
وقالت: «وفيلم خلي بالك من نفسك كان واحد منهم، كوميديا ضعيفة ونادرة، مش بيضحك، ممكن يضحك مرة، مقدرش أعتبره كوميدي لو حد عاوز يغير مود».
خلي بالك من نفسك تجربة لطيفة ولايت
وفي ختام حوارها مع «الحرية» وصفت الناقدة الفنية ميرفت عمر فيلم «خلي بالك من نفسك» بأنه تجربة لطيفة تجمع بين الطابع اللايت والكوميدي والتجاري.
وأكدت أن نجاح الأعمال واستمرارها في ذاكرة الجمهور لا يرتبطان فقط بحجم الإيرادات التي تحققها وقت عرضها، قائلة: «الأعمال مش الإيرادات اللي بتخلدها، المهم يكون ليها جمهور كل ما يشوفها تتعرض يتفرج عليها ويتكلم عنها».
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن بعض الأفلام التي تدور حولها خلافات بشأن الإيرادات قد لا تستمر في ذاكرة الجمهور، قائلة: «والأفلام اللي عليها خلافات في الإيرادات محدش بيفتكرها».
اقرأ أيضا.. زفاف دانا الحلاني وشائعة محمد رمضان وتصريحات مؤثرة من الفيشاوي.. أحداث الفن خلال 24 ساعة



















