أعرب الخبير التربوي مجدي حمزة عن استيائه من الواقعة التي شهدتها إحدى المدارس في محافظة بني سويف، مؤكدًا أن ما صدر لا يصح تربويًا أو نفسيًا أو تعليميًا، لما يحمله من تأثيرات سلبية على الطالبات داخل البيئة المدرسية.
ده تنمر!
وأوضح حمزة في تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أن الطالبة لم ترتكب أي خطأ أو جرم، مشيرًا إلى أن ما كانت تحمله من طعام هو أمر طبيعي يعكس مستواها الاجتماعي والاقتصادي، ولا يجوز التعامل معه بهذا الشكل، معتبرًا أن تفتيشها أو التعليق على ما بحوزتها يمثل سلوكًا غير مقبول وقد يندرج تحت التنمر.
وأضاف أن مثل هذه المواقف قد تترك آثارًا نفسية وتعليمية خطيرة على الطلاب، لافتًا إلى أن الطالبة أبدت رفضها للذهاب إلى المدرسة مجددًا، وهو ما يعكس حجم الضرر الواقع عليها نتيجة هذا التصرف.
وشدد الخبير التربوي على أهمية تقديم الاعتذار بنفس الكيفية والمكان الذي حدثت فيه الواقعة، مؤكدًا أن الاعتذار حمل قيمة تربوية كبيرة، وعكس احترام المؤسسة التعليمية للطلاب.
شجاعة وتصحيح.. ويجب تأهيل وإعداد الكوادر
وأشار حمزة إلى أن الخطأ وارد، لكن الاعتراف به وتصحيحه هو الأهم، معتبرًا أن الاعتذار العلني من قبل محمود الفولي، وكيل أول وزارة التربية والتعليم ببني سويف يعد دليلًا على الشجاعة والموقف الإنساني، كما يبعث برسالة إيجابية لباقي المسؤولين.
وفي سياق متصل، دعا إلى ضرورة تأهيل المسؤولين قبل تولي المناصب، خاصة في المواقع الحساسة، من خلال دورات تدريبية مكثفة في مراكز إعداد القادة، لضمان امتلاكهم المهارات الإنسانية والتربوية التي تمكنهم من التعامل السليم مع مثل هذه المواقف، بما يحفظ كرامة المواطنين ويمنع تكرارها مستقبلًا.
اقرأ أيضًا.. لا تهاون مع التجاوزات.. التعليم تتحرك بحسم بعد واقعة الاعتداء على طالبة بمدرسة خاصة



















