تقدم النائب أحمد بلال البرلسي، نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع بمجلس النواب، بسؤال إلى كل من الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، بشأن منع دخول أو رفع العلم المصري في الأماكن الأثرية ومحاولة تبرير المنع، مطالبًا بإفادته بالرد كتابيًا.
وقال البرلسي، في سؤاله الموجه إلى الحكومة، إن قيمة العلم الوطني والمغزى الذي يقف وراء ألوانه أبعد وأعمق من كونه مجرد قطعة من القماش الملون، موضحًا أن العلم يتحول إلى جزء من الثقافة والهوية الوطنية، وأن كل خيط أو تفصيلة به تمثل قطعة من سردية وطنية تعبر عن تاريخ الدولة في ماضيها وحاضرها ومستقبلها، ليصبح في النهاية رمزًا للوطن.
البرلسي: العلم المصري رمز للوطن وليس مجرد قطعة قماش
وأضاف نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع أن من اللافت والمؤلم ما تواتر من معلومات حول منع أحد النشطاء الإلكترونيين «البلوجر» المصريين من دخول منطقة سقارة الأثرية حاملًا العلم المصري، بحجة أن ذلك يخالف القواعد والتعليمات التي تحظر رفع الأعلام والرايات داخل المناطق الأثرية، متسائلًا عن مدى انطباق وصف «الأعلام والرايات» على العلم المصري.
وأشار إلى أن الواقعة، في حد ذاتها، كانت تمثل فعلًا فرديًا يمكن تبريره بخطأ موظف لا يجيد التعامل مع المواقف والأحداث، إلا أن ما أثار اللغط وحوّل الفعل من «خطأ» إلى «خطيئة»، ومن حدث عابر إلى فعل مثير للسخط المجتمعي، تمثل في البيان التبريري الذي أصدرته وزارة السياحة والآثار وقامت الصفحات الرسمية لمجلس الوزراء بتسويقه.
انتقادات لبيان وزارة السياحة والآثار
وأوضح البرلسي أن البيان تضمن، بحسب وصفه، مغالطات قانونية تتجاوز حجية النص الدستوري للمادة 223، التي نصت على أن «إهانة العلم المصري جريمة يعاقب عليها القانون»، وصولًا إلى الزعم بأن منع رفع العلم الوطني مساويًا لغيره من الأعلام واللافتات في المناطق الأثرية يستهدف منع استخدامها في أي أنشطة أو أغراض دعائية أو سياسية أو حزبية أو دينية.
ولفت إلى أن بيان وزارة السياحة والآثار أكد أن إدخال أو اصطحاب الأعلام أو اللافتات أو أي شعارات إلى المتاحف والمناطق الأثرية على مستوى الجمهورية يخضع لإجراءات تنظيمية تستلزم التنسيق المسبق والحصول على موافقة المجلس الأعلى للآثار، حفاظًا على الطابع الأثري للمتاحف والمواقع ومنع استخدامها في أي أنشطة أو أغراض دعائية أو سياسية أو حزبية أو دينية أو غيرها.
وأضاف أن الوزارة أكدت في بيانها أن هذه الضوابط تطبق على جميع الأعلام واللافتات والشعارات دون استثناء أو تمييز، ولا تستهدف بأي حال من الأحوال العلم المصري أو الانتقاص من مكانته ورمزيته، وإنما تأتي في إطار الاختصاصات القانونية للمجلس الأعلى للآثار في تنظيم الزيارة وإدارة المواقع الأثرية وفقًا لأحكام المادة 45 من قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 وتعديلاته والمادة 96 من لائحته التنفيذية.
5 أسئلة للحكومة حول منع رفع العلم المصري
1. ما هي المعايير أو الأكواد المؤسسية التي تم الاعتماد عليها في صياغة (البيان)؟ وتبرير مثل هذا السلوك في التعامل مع (العلم المصري) وكأنه ضمن الأعلام أو اللافتات أو الشعارات التي يحظر رفعها في المتاحف والمناطق الأثرية على مستوى الجمهورية.
2. ما هي المبررات القانونية والدفوع التي تدعم وجهة نظر الوزارة في انطباق أحكام المادة (45) من قانون حماية الآثار رقم (117) لسنة 1983 وتعديلاته والمادة (96) من لائحته التنفيذية علي العلم الوطني وحظر رفعه في المناطق الأثرية بالمخالفة لمضمون ونص المادة (223) من الدستور؟.
3. كيف تفسر وزارة السياحة الآثار موقفها المناهض لدخول ورفع العلم المصري في المناطق الأثرية مقارنة بتجارب سياحية لدول مشابهة في منطقة الشرق الأوسط مثل (تونس ـ تركيا) التي تستخدم أعلامها الوطنية كجزء من خطط التسويق السياحي وتعزيز الهوية والانتماء؟.
4. ما هي البرامج التدريبية وجلسات التوعية التي يجري عقدها للموظفين والعاملين بقطاع السياحة والآثار الذين يتعاملون مع المترددين والجمهور الذي يزور المناطق الأثرية لضمان كفاءة التعامل وتعزيز التجربة التفاعلية للسائحين؟.
5. هل يجوز لوزارة السياحة والآثار أن تتعامل مع العلم المصري من حيث منع الدخول أو رفعه في المتاحف والمناطق الأثرية باعتبارها تطبق هذه الضوابط على جميع الأعلام واللافتات والشعارات دون استثناء أو تمييز؟ وهل يجوز من حيث المبدأ مساواة العلم المصري بغيره من الأعلام واللافتات على الأراضي المصرية؟.





















