أكد النائب الدكتور عفت السادات، رئيس حزب السادات الديمقراطي، أن مبادئ ثورة 23 يوليو ما زالت فاعلة ومؤثرة في وجدان العمل السياسي المصري، وتمثل حتى اليوم مرجعية وطنية خالدة، موضحًا أن الثورة لم تكن مجرد تغيير لنظام الحكم، بل كانت مشروعًا وطنيًا استهدف العدالة الاجتماعية والاستقلال الوطني وبناء مؤسسات قوية تعبّر عن إرادة الشعب.
رئيس حزب السادات يتحدث لـ «الحرية» عن ثورة 23 يوليو
وأضاف في تصريحات خاصة لـ«الحرية» أن الدولة المصرية تسير حاليًا على نفس طريق الثورة ولكن بأدوات وآليات حديثة، في ظل الجمهورية الجديدة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي يستلهم روح الثورة في كل خطواته، سواء عبر بناء الإنسان المصري، أو إطلاق المشروعات القومية، أو دعم الفئات الأكثر احتياجًا، مشيرًا إلى أن جوهر العمل السياسي الحقيقي هو الامتداد لرؤية وطنية راسخة تضع مصلحة المواطن في المقدمة.
وعن مدى تحقق أهداف ثورة يوليو، قال السادات: “قطعنا شوطًا طويلًا وحققنا الكثير، لا سيما في ترسيخ الاستقلال الوطني، ودعم الطبقات الكادحة، وبناء مؤسسات الدولة، لكن الأهداف الكبرى لا تتحقق دفعة واحدة، بل على مراحل متتالية تتطلب الاستمرارية ومواجهة التحديات.”
ما تقوم به الدولة استكمال لمشروع البناء الوطني
وأوضح أن ما تقوم به الدولة حاليًا هو استكمال لمشروع البناء الوطني، ولكن بأدوات جديدة تتماشى مع متغيرات العصر، مشيرًا إلى أن الجمهورية الجديدة تُعيد تعريف مفهوم العدالة الاجتماعية، وتؤسس لاقتصاد قوي، وتحافظ على القرار الوطني المستقل وسط واقع دولي وإقليمي مضطرب.
وأشاد بالدور الوطني للرئيس الراحل محمد أنور السادات، أحد الضباط الأحرار وقائد معركة الكرامة والسلام، مشددًا على أن فكره السياسي والإنساني يمثل أساسًا لفكر حزب السادات الديمقراطي، الذي يسعى للحفاظ على الدولة وتغليب المصلحة الوطنية.
وفي تقييمه لتجربة ثورة يوليو، أقر عفت السادات بوجود أخطاء صاحبت مراحل ما بعد الثورة، أبرزها تراجع الحياة السياسية وضعف المشاركة الحزبية، إلى جانب بعض السياسات الاقتصادية التي لم تحقق الكفاءة المطلوبة رغم نُبل الأهداف.
وأكد أن الدولة تتجاوز هذه السلبيات حاليًا من خلال الحوار الوطني، وتعزيز التعددية، والانفتاح على الآراء المختلفة، قائلًا:”الثورة كانت نقطة انطلاق وليست نهاية المسار، وما نشهده اليوم من مصارحة وطنية ومراجعات جادة دليل على تطور الدولة وسعيها لتحقيق توازن بين الحريات والاستقرار والعدالة.”
وشدد السادات على أهمية الإعلام الوطني في نقل ذاكرة ثورة 23 يوليو إلى الأجيال الجديدة، مؤكدًا أن الإعلام هو الوسيط بين الذاكرة والمستقبل، وأن الحفاظ على السرد الوطني الموضوعي جزء لا يتجزأ من حماية الهوية وتوعية النشء.
وقال: “نحن بحاجة إلى إعلام يُقدم رموز الثورة، وعلى رأسهم أنور السادات، بصورة متوازنة تعكس تضحياتهم وإنجازاتهم، لأن من لا يعرف تاريخه، يصعب أن يصنع مستقبله”.





















