أكد الدكتور محمد سيد أحمد، أستاذ علم الاجتماع السياسي، أن ثورة 23 يوليو 1952 أحدثت تحولًا عميقًا في المجتمع المصري، بعدما أنهت حالة تركّز الثروة والنفوذ في أيدي فئة محدودة، وفتحت المجال أمام ملايين المواطنين للحصول على فرص أفضل في التعليم والعمل وتحسين أوضاعهم الاجتماعية.
الإصلاح الزراعي والتوسع في مجانية التعليم
وأوضح، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «خط أحمر» الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة «الحدث اليوم»، أن الإصلاحات التي أطلقتها الثورة، وفي مقدمتها قانون الإصلاح الزراعي والتوسع في مجانية التعليم، أسهمت في تحقيق حراك اجتماعي واسع، ومنحت الفلاحين والعمال ومحدودي الدخل فرصًا حقيقية للارتقاء.
تحقيق قدر أكبر من العدالة الاجتماعية
وأشار إلى أن هذه السياسات أدت، مع نهاية عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، إلى اتساع حجم الطبقة الوسطى داخل المجتمع المصري، بعد أن كانت محدودة قبل الثورة، وهو ما انعكس على تحقيق قدر أكبر من العدالة الاجتماعية وإتاحة الفرص أمام شرائح واسعة من المواطنين.
وأضاف أستاذ علم الاجتماع السياسي أن إنجازات ثورة يوليو لم تتوقف عند الجوانب الاجتماعية فقط، بل امتدت إلى تعزيز الهوية الوطنية وترسيخ الاستقلال الاقتصادي والسياسي، من خلال تنفيذ مشروعات قومية كبرى، على رأسها السد العالي وإنشاء المصانع الوطنية، والتي مثلت ركيزة أساسية لدعم التنمية وحماية القرار الوطني.
وأكد أن السد العالي لا يزال حتى اليوم أحد أبرز إنجازات الثورة، لما يمثله من أهمية استراتيجية في تأمين الموارد المائية لمصر ومواجهة تحديات الجفاف والتغيرات المناخية، مشيرًا إلى أن بحيرة ناصر تظل عنصرًا مهمًا في الحفاظ على الأمن المائي المصري.
ثورة 23 يوليو
واختتم الدكتور محمد سيد أحمد تصريحاته بالتأكيد على أن ثورة 23 يوليو أرست مبادئ الانتماء والكرامة الوطنية، ورسخت فكرة أن خيرات الوطن يجب أن تعود بالنفع على أبنائه، مشددًا على أن قيم العزة والعدالة الاجتماعية التي حملتها الثورة لا تزال حاضرة في وجدان المصريين حتى اليوم.





















