يعتقد كثير من المشترين أن سعر الوحدة يصبح ثابتًا بمجرد توقيع العقد، إلا أن البعض يفاجأ بطلبات لسداد مبالغ إضافية خلال مراحل التنفيذ أو قبل الاستلام، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى أحقية الشركة في تعديل السعر بعد الاتفاق، ويؤكد خبراء القانون العقاري أن الإجابة تعتمد على طبيعة العقد، والبنود التي وافق عليها الطرفان، وما إذا كانت هناك حالات محددة تسمح بإجراء تعديلات على القيمة المالية للوحدة.
بنود العقد تحدد متى يجوز تعديل السعر
ويرى خبراء القانون العقاري، أن أول ما يجب مراجعته هو البند الخاص بقيمة الوحدة وآلية السداد، للتأكد مما إذا كان السعر نهائيًا وثابتًا، أو أن العقد يتضمن حالات استثنائية يمكن فيها تعديل بعض التكاليف وفقًا لما تم الاتفاق عليه.
ويشير المتخصصون، إلى أن بعض العقود تنص على إمكانية تعديل قيمة بعض البنود المرتبطة بالخدمات أو الرسوم أو التكاليف الإدارية، بينما تظل القيمة الأساسية للوحدة خاضعة لما تم التوقيع عليه، لذلك فإن قراءة هذه البنود بدقة أمر ضروري قبل إبرام التعاقد.
كما يؤكد الخبراء، أن أي تعديل في المقابل المالي يجب أن يكون مستندًا إلى نص تعاقدي واضح، ولا يجوز الاعتماد على الإخطارات الشفوية أو التفاهمات غير المثبتة في العقد.
وينصح المختصون، العملاء بالاحتفاظ بنسخة من العقد، وجداول السداد، وأي ملاحق أو مكاتبات رسمية تتعلق بالتعاقد، لأن هذه المستندات تمثل المرجع الأساسي عند حدوث أي خلاف حول القيمة المالية أو الالتزامات المتبادلة.
ويرى العاملون في القطاع العقاري، أن من حق المشتري الاستفسار عن سبب أي مبلغ إضافي يُطلب منه، وطلب المستند أو البند التعاقدي الذي يستند إليه هذا الطلب، قبل اتخاذ أي خطوة أو سداد أي مبالغ جديدة.
كما يشدد خبراء القانون، على أهمية استشارة متخصص إذا ظهرت خلافات تتعلق بالسعر، لأن تفسير البنود التعاقدية قد يختلف من حالة إلى أخرى، ويحتاج إلى مراجعة قانونية دقيقة.
وفي النهاية، يؤكد المتخصصون أن توقيع العقد لا يعني الاكتفاء بمعرفة قيمة الوحدة فقط، بل يستلزم فهم جميع البنود التي تنظم العلاقة بين الطرفين، فكلما كان العميل على دراية بحقوقه والتزاماته منذ البداية، أصبح أكثر قدرة على التعامل مع أي مستجدات، واتخاذ قرارات تحافظ على حقوقه واستثماره العقاري.
اقرا ايضا:ماذا بعد توقيع العقد؟.. 10 خطوات يغفل عنها كثير من مشتري العقارات





















