يفاجأ بعض المشترين عند استلام وحداتهم بوجود اختلاف بين المساحة التي تعاقدوا عليها والمساحة الفعلية التي تم تنفيذها، سواء بالزيادة أو النقصان، ويثير هذا الأمر تساؤلات عديدة حول مدى أحقية المطور العقاري في إجراء هذا التغيير، وما إذا كان العميل ملزمًا بقبوله أو من حقه الاعتراض عليه، ويؤكد خبراء القانون العقاري أن الإجابة لا ترتبط بوجود اختلاف في المساحة فقط، وإنما بما نص عليه العقد، ونسبة التغيير، وطريقة احتساب المساحة منذ بداية التعاقد.
العقد يحدد حدود التغيير وحقوق الطرفين
يرى الخبراء، أن أول ما يجب الرجوع إليه هو بند المساحة داخل العقد، حيث تتضمن بعض العقود نصوصًا تسمح بوجود نسبة زيادة أو نقص في المساحة النهائية نتيجة أعمال التنفيذ، مع تحديد كيفية تسوية الفارق بين الطرفين.
واشار المتخصصون، إلى أن بعض الشركات تحتسب قيمة الزيادة في حالة زيادة المساحة، بينما تلتزم برد قيمة الجزء الذي لم يتم تنفيذه إذا جاءت المساحة أقل من المتفق عليها، وذلك وفقًا لما ينظمه العقد.
كما أكد الخبراء، أن العميل يجب أن يطلب الاطلاع على المخططات المعتمدة، والتأكد من طريقة قياس المساحة، وهل هي صافية أم إجمالية، لأن الخلط بين الطريقتين قد يؤدي إلى سوء فهم عند الاستلام.
وينصح المختصون، بعدم توقيع محضر الاستلام إذا كانت هناك ملاحظات جوهرية تتعلق بالمساحة أو بالتقسيم الداخلي، قبل توثيق هذه الملاحظات رسميا والاتفاق على آلية معالجتها.
ويرى العاملون، في القطاع العقاري أن الفروق البسيطة التي تنتج عن أعمال التنفيذ قد تكون أمرًا واردًا في بعض المشروعات، لكن ذلك لا يعني إهدار حق العميل في معرفة أسباب التغيير أو كيفية احتساب قيمته.
كما يشدد خبراء القانون، على أهمية الاحتفاظ بجميع الرسومات والعقود والمراسلات الخاصة بالوحدة، لأنها تمثل المرجع الأساسي عند حدوث أي خلاف يتعلق بالمساحة أو المواصفات.
وفي النهاية، أكد المتخصصون أن مساحة الوحدة ليست مجرد رقم في الإعلان، بل عنصر أساسي في تحديد قيمتها وسعرها. ولهذا، فإن مراجعة بنود العقد، وفهم طريقة احتساب المساحة، والاستفسار عن أي اختلاف قبل الاستلام، تمثل خطوات ضرورية لحماية حقوق المشتري وضمان حصوله على ما تعاقد عليه بالفعل.
اقرا ايضا:هل تحتاج فعلا شقة أكبر؟.. عندما تتحول المساحة الزائدة لتكلفة لا يشعر بها المشتري





















