أكدت النائبة نشوى الشريف، عضو مجلس النواب، أن ملف تعديل القانون رقم 73 الخاص بشروط شغل الوظائف أو الاستمرار فيها، يأتي على رأس أولوياتها داخل البرلمان، مشددة على أنها لن تتراجع عن متابعة هذا الملف حتى تتحقق العدالة للمتضررين، ويُعدل القانون بما يحقق التوازن بين حماية مؤسسات الدولة وصون حقوق العاملين.
وقالت الشريف، خلال كلمتها أمام المجلس القومي لحقوق الإنسان، إنها منذ تقدمت بطلب تعديل القانون، والذي أُحيل إلى لجنة القوى العاملة بمجلس النواب لدراسته، وهي تتابع الملف بكل تفاصيله، انطلاقًا من مسؤوليتها تجاه كل موظف تعرض للضرر رغم حسن نيته، أو انتهت خدمته بسبب العلاج الموثق أو نتيجة إجراءات لم تراعِ الضمانات القانونية والإنسانية الواجبة.
المواد المخدرة وحماية مؤسسات الدولة
وأوضحت أن أحدًا لا يختلف على أهمية مواجهة تعاطي المواد المخدرة وحماية مؤسسات الدولة، إلا أن تطبيق القانون يجب أن يستند إلى العدالة والضمانات القانونية السليمة، وألا يتحول إلى سبب في ظلم الأبرياء أو هدم أسر بسبب أخطاء في الإجراءات أو حرمان الموظف من حقه في الدفاع عن نفسه.
وأضافت أن الواقع العملي كشف عن وجود حالات تستحق المراجعة، وهو ما يفرض مسؤولية تشريعية لتطوير القانون بما يحقق التوازن بين حماية مؤسسات الدولة وصون حقوق العاملين، مؤكدة تمسكها بضرورة منح العامل فرصة واحدة في الحالات التي تستوجب ذلك، وفق ضوابط قانونية واضحة، ليكون الهدف هو الإصلاح والعلاج إلى جانب الردع، وليس أن يصبح الفصل هو الخيار الوحيد.
الظروف والملابسات وعدم الاكتفاء بعقوبة
وشددت النائبة على ضرورة أن يمنح القانون الموظف فرصة حقيقية للإصلاح والعلاج في الحالات التي تسمح بذلك، بما يحقق الغاية من مكافحة التعاطي، مع مراعاة الظروف والملابسات وعدم الاكتفاء بعقوبة الفصل.
كما طالبت بوجود آلية أو مرحلة انتقالية لمعالجة أوضاع العاملين الذين سبق فصلهم بموجب القانون، بحيث تُعاد مراجعة حالاتهم وفق الضوابط الجديدة بعد إقرار التعديلات، تحقيقًا لمبدأ المساواة وإنصافًا لكل من وقع عليه ضرر نتيجة تطبيق القانون قبل استكمال الضمانات اللازمة.
واختتمت الشريف تصريحاتها بالتأكيد على أنها ستواصل متابعة ملف تعديل القانون داخل لجنة القوى العاملة، وستستخدم جميع الأدوات البرلمانية لضمان خروج التعديلات بصورة تحقق التوازن بين المصلحة العامة وحقوق الموظفين، قائلة: “لن أتراجع عن هذا الملف حتى يحصل كل متضرر على حقه، ويُعدل القانون بما يحقق العدالة، ويحفظ هيبة الدولة، ويصون حقوق العاملين، فلا يُظلم بريء، ولا تُهدم أسرة بسبب تطبيق يحتاج إلى مزيد من الضمانات والعدالة”.




















