أكد الدكتور أحمد علاء فايد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أن العمل السياسي داخل الجامعات يمثل “الأصل والأساس” في إعداد الكوادر السياسية، مشيرًا إلى أن تجربته الشخصية كرئيس لاتحاد طلاب الجامعة كان لها أثر كبير في تشكيل وعيه السياسي، وهو ما يجعله مؤيدًا بقوة لعودة الممارسة السياسية داخل الجامعات.
فايد: الجامعة هي نقطة الانطلاق الحقيقية لإعداد الكوادر السياسية
وقال فايد خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية”، إن الجامعات تمثل المفرخة الحقيقية للأحزاب والنقابات والقيادات العامة، مضيفًا: “نحن بحاجة إلى أن يهتم الطلاب بالسياسة منذ سن صغير، لأن ذلك يضمن استدامة الكوادر السياسية، فالجامعة هي نقطة الانطلاق والبداية لأي تجربة سياسية حقيقية”.
وأوضح عضو مجلس النواب أن فتح المجال أمام العمل السياسي داخل الجامعات لا يعني بالضرورة مشاركة جميع الطلاب، وإنما إتاحة الفرصة لكل طالب لخوض التجربة واكتشاف ما إذا كان يرغب في استكمال العمل السياسي بعد التخرج، مضيفًا: “حتى إذا لم يكمل الطالب هذا الطريق، فمن المهم أن يخرج وهو يمتلك الحد الأدنى من الوعي السياسي، ويعرف حقوقه، وكيف يمارس السياسة، ويشارك في الانتخابات، ويتابع القضايا العامة التي تؤثر عليه”.
فايد: غلق المجال العام أضعف اهتمام الشباب بالعمل السياسي
وأشار فايد إلى أن اهتمام الأجيال الجديدة بالعمل السياسي أصبح أقل مقارنة بالأجيال السابقة، لافتًا إلى أنه يلمس ذلك بنفسه من خلال وجوده داخل الجامعة، معتبرًا أن أحد الأسباب الرئيسية لذلك هو غلق المجال العام وغياب الممارسة السياسية داخل الحرم الجامعي وإغلاق المجال العام.
وأضاف أن وجود إطار سياسي داخل الجامعات من شأنه أن يدفع الطلاب للتفاعل مع الشأن العام، سواء كمشاركين أو حتى كمجرد متابعين، مؤكدًا أن رؤية الطالب للعمل السياسي وهو يُمارس من حوله تعزز اهتمامه بالحياة العامة.
وأكد أن انخفاض اهتمام الشباب الصغيرة بالسياسة مقارنة بالأجيال الأكبر أمر طبيعي إلى حد ما في مختلف دول العالم، إلا أن غياب المجال السياسي داخل الجامعات في مصر ساهم بشكل واضح في تراجع مشاركة الطلاب واهتمامهم بالشأن العام.
فايد: عودة السياسة للجامعات ضرورة لتأهيل كوادر المحليات
وشدد عضو مجلس النواب على أهمية الربط بين عودة العمل السياسي داخل الجامعات والاستعداد لإجراء انتخابات المجالس المحلية، موضحًا أن قانون المحليات يسمح بالترشح بداية من سن 21 عامًا، وهو ما يجعل خريجي الجامعات مؤهلين مباشرة للمشاركة فيها.
واختتم فايد تصريحاته بالتأكيد على أن انتخابات المحليات، حال إجرائها قريبًا، تتطلب البدء في فتح المجال أمام الممارسة السياسية داخل الجامعات، حتى تصبح الجامعات مصدرًا لتخريج أعداد كبيرة من الكوادر القادرة على العمل في المجالس المحلية، التي تحتاج إلى أعداد كبيرة من الشباب المؤهل سياسيًا.




















