عند الحديث عن أي مشروع عقاري جديد، يتردد مصطلح “نسبة البناء” كثيراً بين المهندسين والمطورين والجهات التنظيمية، إلا أن عدداً كبيراً من المواطنين لا يعرف المقصود بهذا المصطلح أو مدى تأثيره على شكل المشروع وقيمة العقار.
نسبة البناء
أكد خبراء القطاع، أن نسبة البناء تعد من أهم المؤشرات التي تحدد حجم الإنشاءات المسموح بها داخل قطعة الأرض، ويقصد بنسبة البناء الجزء الذي يسمح بإقامته من المباني على إجمالي مساحة الأرض، وفقا للاشتراطات التخطيطية والتنظيمية المعمول بها، ويختلف هذا المعدل من منطقة إلى أخرى بحسب طبيعة النشاط العمراني والكثافات السكانية وشبكات الطرق والمرافق العامة.
وأوضح المتخصصون، أن زيادة نسبة البناء لا تعني دائما أن المشروع سيكون أفضل، إذ قد تؤدي الكثافات المرتفعة إلى تقليل المساحات المفتوحة ومناطق الخدمات، بينما تساعد النسب المتوازنة على توفير بيئة عمرانية أكثر راحة وتنظيماً للسكان.
وأشار الخبراء، إلى أن المطورين يدرسون نسبة البناء منذ المراحل الأولى لإعداد المشروع، لأنها تؤثر في عدد الوحدات الممكن تنفيذها، وحجم الاستثمارات المطلوبة، والعائد المتوقع من المشروع، كما أنها ترتبط بعناصر أخرى مثل الارتفاعات والارتدادات وعدد أماكن الانتظار والخدمات.
وأكد المختصون، أن كثيراً من المشترين يهتمون بمساحة الوحدة فقط، بينما يغفلون أهمية نسبة البناء داخل المشروع، رغم أنها تؤثر بصورة مباشرة على مستوى الخصوصية، والكثافة السكانية، وتوزيع الحدائق والمناطق المفتوحة.
وينصح الخبراء، المواطنين بالاستفسار عن طبيعة المشروع وكثافته العمرانية قبل الشراء، وعدم الاكتفاء بمشاهدة الوحدة النموذجية فقط، ففهم نسبة البناء يساعد على تكوين صورة أوضح عن أسلوب الحياة داخل المشروع، ويمنح المشتري قدرة أكبر على المقارنة بين المشروعات المختلفة واختيار البيئة العمرانية الأنسب لاحتياجاته.
أقرأ أيضا:من يقف خلف المشروعات العقارية؟.. تعرف على دور المطور





















