قال باسم الشربيني رئيس لجنة العاصمة الإدارية بجمعية المطورين العقاريين، إن مقترح تأجيل طرح أراضٍ جديدة لمدة عام يستند إلى منطق مفهوم، خاصة أن السوق العقاري في المرحلة الحالية يحتاج إلى التركيز على تنفيذ واستكمال المشروعات القائمة، بقدر احتياجه إلى التوسع في مشروعات جديدة.
الشربيني: الأفضل إدارة طرح الأراضي بصورة أكثر انتقائية
وأضاف الشربيني في تصريح خاص لـ “الحرية”، أن التعامل مع الأمر بمنطق وقف طرح الأراضي بشكل كامل لمدة عام ليس هو الحل الأفضل، موضحًا أن السوق العقاري ليس كتلة واحدة، إذ توجد شركات ومطورون لديهم مشروعات قائمة تحتاج إلى الاستكمال، وفي المقابل هناك شركات قوية تمتلك ملاءة مالية وقدرة تنفيذية وحاجة حقيقية إلى التوسع.
وأوضح باسم، أن الأفضل هو إدارة طرح الأراضي بصورة أكثر انتقائية، بحيث يرتبط تخصيص الأراضي بالسجل التنفيذي للمطور، والملاءة المالية، وحجم التزاماته الحالية، ومدى قدرته الفعلية على تنفيذ مشروع جديد دون التأثير على المشروعات القائمة.
وأشار رئيس لجنة العاصمة الإدارية بجمعية المطورين العقاريين، إلى أن السوق لا يحتاج بالضرورة إلى وقف طرح الأراضي، وإنما إلى الانتقال من سياسة زيادة المعروض من الأراضي إلى سياسة جودة التخصيص.
وأكد باسم، أن هذا الأمر مهم أيضًا للدولة، لأن الهدف لا يتمثل فقط في بيع الأرض وتحصيل قيمتها، وإنما ضمان تحول الأرض إلى مشروع قائم ومكتمل يخلق قيمة اقتصادية وعمرانية حقيقية.
باسم الشربيني: الإنشاء أولًا ثم التسويق المرتبط بمبيعات حقيقية
وفيما يتعلق بمقترح توجيه أموال الإعلانات والتسويق إلى أعمال البناء، قال باسم الشربيني، إنه يتفق مع جوهر الفكرة، وليس مع تطبيقها بصورة حرفية.
وأوضح رئيس لجنة العاصمة الإدارية بجمعية المطورين العقاريين، أن التسويق ليس تكلفة يمكن إلغاؤها ببساطة، لأن السوق العقاري المصري يعتمد بدرجة كبيرة على المبيعات المسبقة، وبالتالي فإن التسويق والمبيعات يمثلان جزءًا أساسيًا من دورة تمويل المشروع.
وأضاف باسم، أن المشكلة تبدأ عندما يصبح الإنفاق التسويقي غير متناسب مع نسب التنفيذ، أو عندما تتوسع الشركات في إطلاق مشروعات وحملات جديدة بصورة أسرع من قدرتها التنفيذية.
وأكد الشربيني، أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لإعادة التوازن داخل النموذج المالي للمشروع، بحيث يأتي الإنشاء أولًا، ثم الالتزامات تجاه العملاء، ثم التسويق المرتبط بمبيعات حقيقية ومستدامة.
وأشار رئيس لجنة العاصمة الإدارية بجمعية المطورين العقاريين، إلى أن معيار قوة المطور خلال الفترة المقبلة لن يكون حجم حملاته الإعلانية فقط، وإنما قدرته على تحويل المبيعات إلى معدلات تنفيذ وتسليم واضحة على أرض الواقع.
ولفت باسم، إلى وجود بُعد مهم يتعلق بثقة العميل، موضحًا أن كل جنيه يتم ضخه في الإنشاءات يرفع القيمة الحقيقية للمشروع ويقلل مخاطر التنفيذ، وبالتالي يمكن النظر إلى الإنشاء نفسه باعتباره إحدى أقوى أدوات التسويق.
بعد خفض فائدة أقساط الأراضي إلى 12%.. الشربيني يحدد أولويات المطور
وحول قرار تثبيت الفائدة على أقساط الأراضي عند 12% لمدة عام، قال الشربيني، إن القرار يمثل خطوة إيجابية ومهمة، لأنه يخفض أحد عناصر تكلفة الاستثمار ويخفف الضغط على التدفقات النقدية للمطورين، مشيرًا إلى أن القرار جاء بهدف مواجهة أعباء تمويل الأراضي.
وأضاف رئيس لجنة العاصمة الإدارية بجمعية المطورين العقاريين، أن السؤال الأهم لا يجب أن يكون: أين سيذهب الوفر الناتج عن خفض تكلفة الفائدة؟ وإنما: ما الأولوية المالية لكل شركة؟
وأوضح باسم، أن المطور الذي لديه التزامات تنفيذية مرتفعة يجب أن يوجه الجزء الأكبر من هذه المساحة المالية إلى الإنشاء وتسريع التنفيذ.
وأشار الشربيني، إلى أن مطورا آخر قد تكون أولويته خفض المديونية أو إعادة ضبط التدفقات النقدية، في حين أن شركة لديها موقف تنفيذي ومالي قوي قد تستخدم جزءًا من الوفر في توسعات محسوبة.
ولفت رئيس لجنة العاصمة الإدارية بجمعية المطورين العقاريين، إلى أن عددًا من ممثلي القطاع أشاروا بالفعل إلى أن القرار يتيح مساحة أكبر لتوجيه السيولة إلى الإنشاءات وتسريع معدلات التنفيذ، مؤكدًا في الوقت نفسه أن تحديات السوق أوسع من تكلفة فائدة الأرض وحدها، وتشمل السيولة وتكلفة التنفيذ والتمويل.
5 أولويات للمطور العقاري في المرحلة الحالية
وأكد الشربيني، أن ترتيب الأولويات الصحي للمطور العقاري في المرحلة الحالية يجب أن يبدأ بالالتزامات التنفيذية والتسليمات، يليها الحفاظ على تدفقات نقدية آمنة، ثم ضبط المديونية والالتزامات المالية، وحماية حقوق العملاء وجودة المنتج، على أن يأتي التوسع والاستحواذ على أراضٍ جديدة بعد ذلك.
واختتم باسم، بأن الأهم هو أن تتحول التيسيرات الحكومية إلى تحسن ملموس في مؤشرات التنفيذ، وليس فقط إلى زيادة قدرة الشركات على شراء أراضٍ جديدة.





















