تتواصل تداعيات أزمة التمويل العقاري بعد ظهور واقعة جديدة تتعلق بتسجيل قرض تمويل عقاري باسم مي علي شرف دون علمها، بالتزامن مع صدور بيان من شركة التعمير للتمويل العقاري “الأولى” بشأن شكوى أخرى مختلفة، ما يطرح تساؤلات جديدة حول آليات منح التمويلات وإجراءات التحقق من بيانات العملاء قبل إتمام عمليات التمويل والصرف.
وتعود واقعة مي علي شرف إلى مساء الثلاثاء 25 أغسطس 2026، عندما فوجئت، عقب دخولها إلى بوابة مصر الرقمية للاطلاع على تقريرها الائتماني “I Score”، بوجود قرض تمويل عقاري مسجل باسمها لدى شركة التعمير للتمويل العقاري “الأولى”، رغم تأكيدها أنها لم تحصل على هذا التمويل، واللافت في الواقعة أن بيانات التقرير الائتماني أظهرت أن القرض يتم سداد أقساطه بانتظام منذ نحو 6 أشهر، وهو ما زاد من علامات الاستفهام حول كيفية تسجيل التمويل باسمها وإتمام إجراءات الحصول عليه وسداد أقساطه دون علمها.
مي علي شرف تكتشف قرضا باسمها
وبحسب تفاصيل الواقعة، فقد اكتشفت مي القرض أثناء مراجعة موقفها الائتماني عبر بوابة مصر الرقمية، لتجد تمويلًا عقاريًا مسجلا باسمها لدى شركة التعمير للتمويل العقاري “الأولى”.
وأثارت الواقعة مخاوف بشأن كيفية حصول شخص آخر على التمويل واستخدام بياناتها في إتمام الإجراءات، خاصة مع ظهور سجل منتظم لسداد القرض على مدار 6 أشهر.
وعقب اكتشاف الواقعة، بدأت مي في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لحفظ حقوقها، وتوجهت إلى تحرير محضر بشأن الواقعة، إلى جانب استكمال الإجراءات القانونية المرتبطة بها.
بيان “الأولى” يتحدث عن حالة أخرى
وفي خضم تداول واقعة مي، أصدرت شركة التعمير للتمويل العقاري «الأولى» بيانا تتناول من خلاله شكوى تتعلق بعميلة أخرى وواقعة مختلفة، وهو ما يستوجب عدم الخلط بين الحالتين.
وأكدت الشركة، في بيانها أنها تابعت ما أثير بشأن إحدى الشكاوى المتعلقة بتحويل مديونية أحد العملاء من أحد المطورين العقاريين عن طريق منتج شراء محافظ حقوق مالية وعقارية، وفقًا لقانون التمويل العقاري رقم 148 لسنة 2001 وتعديلاته بالقانون رقم 55 لسنة 2014، والذي يتيح لجهات التمويل شراء مديونية العملاء لدى شركات التطوير العقاري.
وأوضحت الشركة، أن عملية تحويل المديونية تمت وفقًا للأطر القانونية والإجراءات المنظمة المعمول بها، مشيرة إلى أن شراء المديونية تم ضمن محفظة عقارية بموجب عقد حوالة حق أُبرم بين شركة التعمير للتمويل العقاري «الأولى» وإحدى شركات التطوير العقاري.
وأضافت الأولي ، أن الصفقة شملت جميع الشيكات الخاصة بالعملاء التي سبق أن قاموا بتسليمها إلى شركة التطوير العقاري مقابل أقساط ثمن العقار.
الشركة: تم إخطار العملاء بخطابات رسمية
وأشارت “الأولى”، إلى أن شركة التطوير العقاري أرسلت خطابات رسمية بعلم الوصول إلى العملاء، ومن بينهم صاحبة الشكوى، على العناوين المثبتة ببطاقات الرقم القومي والمستخدمة في التعاقد مع المطور العقاري، باعتبارها عناوين المراسلات.
وشددت الشركة، على أن مسؤولية استلام العميل للخطاب المرسل من عدمه لا تقع ضمن نطاق مسؤوليتها، مؤكدة أن إجراءات إخطار العملاء تمت وفقًا للإجراءات المتبعة.
كما أوضحت الشركة، أن قانون التمويل العقاري والقانون المدني يجيزان للدائن حوالة حقه إلى جهة أخرى وفقًا للقواعد القانونية المنظمة، فضلًا عن وجود بند في عقود المطور العقاري يتيح له إحالة الحقوق المالية والعقارية إلى شركات التمويل العقاري دون اشتراط الرجوع إلى المدين.
وأكدت الشركة، أن إجراءات تحويل المديونية تمت في إطار قانوني واضح.
الرقابة المالية تدرس واقعة مي
وتخضع واقعة مي علي، للمتابعة من جانب الهيئة العامة للرقابة المالية، مع دراسة ملابسات الحالة الجديدة وما يتعلق بإجراءات التحقق من بيانات العميلة وآليات منح وصرف التمويل.
وتأتي المتابعة، في ظل تساؤلات حول الإجراءات التي تتبعها شركات التمويل للتحقق من هوية طالب التمويل وصحة المستندات والبيانات المقدمة قبل الموافقة على التمويل وصرفه، خاصة في الحالات التي يتم فيها اكتشاف تمويل مسجل باسم شخص يؤكد عدم حصوله عليه.
الواقعة تفتح تساؤلات أوسع
وتعيد حالة مي علي شرف، إلى الواجهة ملف آليات التحقق في عمليات التمويل العقاري، خصوصًا ما يتعلق بالتأكد من شخصية العميل، ومطابقة البيانات والمستندات، ومراحل الموافقة على التمويل، وآلية صرفه، والجهة التي تسلمت قيمة التمويل فعليًا.
كما تثير الواقعة تساؤلا جوهريا، كيف يمكن أن يظهر قرض تمويل عقاري باسم شخص لا يعلم بوجوده، ثم يستمر سداده بانتظام لعدة أشهر؟
وتواصل “الحرية”، متابعة تطورات واقعة مي علي شرف لحظة بلحظة، وما ستسفر عنه الإجراءات القانونية التي اتخذتها، إلى جانب ما تنتهي إليه الجهات الرقابية والمختصة من نتائج بشأن الواقعة.
اقرا ايضا: سلامة غباشي لـ الحرية: التمويل العقاري يعزز التملك والانتماء.. وتبسيط الشروط يوسع الاستفادة






















