تتجه وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية إلى تطوير منظومة تخصيص الأراضي الاستثمارية بالمدن الجديدة، من خلال مجموعة من الإجراءات الجديدة التي تستهدف رفع جدية المتقدمين، وتحسين كفاءة المفاضلة، وتسريع تحويل الأراضي المخصصة إلى مشروعات حقيقية، مع إتاحة مزيد من المرونة أمام المستثمرين المصريين والأجانب.
وتستهدف المنظومة الجديدة توجيه الأراضي إلى الشركات الأكثر قدرة على تنفيذ المشروعات وفق البرامج الزمنية المحددة، والحد من الممارسات التي لا تضيف قيمة حقيقية للتنمية، وعلى رأسها الحصول على الأراضي بهدف إعادة بيعها أو المتاجرة بها.
سداد كامل مقدم الثمن عند التقدم
ومن أبرز الإجراءات الجديدة، تعديل أسلوب التقدم على الفرص الاستثمارية، بحيث يلتزم المستثمر الراغب في التقدم بسداد قيمة مقدم الثمن المطلوب للفرصة بالكامل عند التقدم، إلى جانب المصروفات الإدارية ومجلس الأمناء وفقًا للضوابط المقررة.
ويعني ذلك الانتقال من نظام سداد مبلغ جدية حجز عند التقدم ثم استكمال باقي قيمة المقدم بعد صدور قرار التخصيص، إلى اشتراط توافر قيمة مقدم الثمن المطلوبة بالفعل منذ مرحلة التقدم.
ويهدف هذا الإجراء إلى التأكد من وجود ملاءة مالية حقيقية لدى الشركات المتقدمة، وتقليل أعداد المتقدمين غير القادرين على استكمال إجراءات التخصيص أو تنفيذ المشروعات.
التخصيص إلكترونيًا عبر بوابة خدمات المستثمرين
وتتم إجراءات التقدم والمفاضلة إلكترونيًا من خلال بوابة خدمات المستثمرين، مع إتاحة بيانات كل فرصة استثمارية، بما يشمل المساحات والأنشطة والأسعار والضوابط المنظمة.
كما تتيح المنظومة للمستثمرين إدراج العروض المالية ورفع المستندات المطلوبة، وإجراء المفاضلة إلكترونيًا وفقًا للقواعد المعتمدة، بما يدعم سرعة الإجراءات ورفع كفاءة عملية تخصيص الأراضي.
محفظة إلكترونية للسويفتات
وفي إطار تسهيل إجراءات المستثمرين الأجانب، تتضمن المنظومة الجديدة إنشاء محفظة إلكترونية للسويفتات، تتيح للمستثمر تسجيل التحويلات التي سبق أن أجراها لصالح هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وربطها بحسابه.
وتسمح هذه الآلية باستخدام السويفتات المسجلة في المحفظة عند التقدم للفرص الاستثمارية المطروحة، وفقًا للقواعد والنسب المحددة لكل فرصة.
وفي حال عدم فوز المستثمر في المفاضلة على الفرصة التي تقدم إليها، تعود قيمة السويفت المستخدم إلى محفظته الإلكترونية، ليتمكن من إعادة استخدامه في التقدم على فرصة استثمارية أخرى، بدلًا من ارتباط التحويل المالي بفرصة واحدة بصورة نهائية.
وتتيح المحفظة كذلك للمستثمر الاحتفاظ بسجل إلكتروني واضح لتحويلاته وإدارة رصيد السويفتات واستخدامه بصورة أكثر مرونة، بينما تمكن الهيئة من متابعة التحويلات المالية المرتبطة بالفرص الاستثمارية إلكترونيًا.
تنوع آليات تخصيص الأراضي
ولا تعتمد المنظومة الجديدة على آلية واحدة للتخصيص، وإنما تتيح عدة أنظمة وفقًا لطبيعة الفرصة وإمكانات الشركة، وتشمل:
– التخصيص بنظام البيع بالجنيه المصري.
– التخصيص بالعملة الأجنبية للمستثمرين والشركات الأجنبية.
– الترخيص بالانتفاع.
– التخصيص بنظام خصم المستحقات المالية.
– آلية كبار المطورين والمستثمرين «VIP».
ويستهدف تنوع الآليات توفير مرونة أكبر للمستثمرين، مع الحفاظ على معايير الجدية والقدرة المالية والفنية، وربط كل آلية بالضوابط المناسبة لطبيعة الفرصة الاستثمارية.
آلية خاصة لكبار المطورين والمستثمرين
وتتيح آلية كبار المطورين والمستثمرين «VIP» التعامل مع الشركات التي تمتلك خبرات وإمكانات كبيرة وسجل أعمال وقدرات مالية وفنية تتناسب مع حجم وطبيعة الفرص المطروحة.
كما تسمح هذه الآلية بالتفاوض للوصول إلى أفضل سعر وأسلوب للسداد بما يحقق مصلحة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.
مفاضلة إلكترونية عند تساوي العروض
وتتضمن المنظومة آلية إلكترونية للتعامل مع حالات تساوي العروض المالية بين الشركات المتقدمة، من خلال إتاحة تقديم عروض مالية أعلى وفقًا للضوابط المعتمدة.
ويستهدف هذا الإجراء تحقيق أفضل عائد لصالح الهيئة، مع الحفاظ على مبدأ تكافؤ الفرص بين الشركات المتقدمة.
مدد تنفيذ مرتبطة بمساحة الأرض وطبيعة النشاط
وتتضمن الإجراءات الجديدة وضع مدد تنفيذ تتناسب مع مساحة الأرض وطبيعة النشاط، بحيث تحصل المشروعات كبيرة المساحة أو التي تتطلب مراحل تنفيذ متعددة على مدد أطول تتناسب مع احتياجاتها التنفيذية.
كما تخضع بعض الأنشطة التي تستلزم إصدار قرارات وزارية أو الحصول على موافقات خاصة لمدد وضوابط تتناسب مع طبيعتها.
ويُعد الالتزام ببرنامج التنفيذ عنصرًا أساسيًا في استمرار التخصيص، مع تطبيق الإجراءات المقررة في حال عدم الالتزام بالمواعيد أو الضوابط المحددة.
أنظمة متعددة للسداد
وتتيح المنظومة كذلك أكثر من نظام للسداد، تشمل السداد النقدي، والسداد بالعملة الأجنبية وفقًا للآلية المحددة، إلى جانب نظام خصم المستحقات المالية المستحقة للشركات لدى الهيئة، فضلًا عن نظام الترخيص بالانتفاع.
ويخضع كل نظام لضوابط تتعلق بقيمة الأرض ونسبة المقدم ومدد السداد ومواعيد استحقاق الأقساط وغيرها من الالتزامات المالية والفنية، بما يحقق التوازن بين توفير المرونة للمستثمرين والحفاظ على حقوق الهيئة.
وتعكس الإجراءات الجديدة توجهًا نحو ربط تخصيص الأراضي بقدرة المستثمر الفعلية على التنفيذ، وليس بمجرد القدرة على التقدم، مع الاعتماد بصورة أكبر على التحول الرقمي في التقدم والمفاضلة وإدارة التحويلات المالية، بما يدعم سرعة تخصيص الأراضي ورفع كفاءة استغلالها.




















