دعا المحامي الحقوقي نجاد البرعي، عضو مجلس أمناء الحوار الوطني، إلى تشكيل لجنة تقصي حقائق مشتركة بين مجلسي النواب والشيوخ للتحقيق في ما وصفه بملف “معاملة المرضى الفقراء في المستشفيات الجامعية والعامة”، مؤكدًا أن قضية “العنف التوليدي” ليست سوى ورقة واحدة ضمن ملف أكبر يضم العديد من الشكاوى المتعلقة بسوء المعاملة وعدم احترام المرضى المحتاجين.
مطالبة بتحرك برلماني بعد تحول القضية إلى مسار جنائي
وقال البرعي، في منشور له على “فيسبوك”، إن التطورات الأخيرة التي حولت القضية إلى مسار جنائي، ووجود “سيدة شجاعة قد تدفع حريتها ثمنًا لأنها قررت لفت انتباه المجتمع إلى هذه الممارسات”، يستوجب تحركًا برلمانيًا جادًا لكشف الحقيقة ومعالجة جذور الأزمة.
وطالب البرعي كلًا من النائبة أميرة صابر، عضو لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشيوخ، والنائب طارق رضوان، رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، بالعمل بشكل مشترك من أجل الحصول على موافقة المجلسين على تشكيل لجنة تقصي حقائق تستمع إلى جميع الشهادات التي تم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها من المنصات، سواء بشأن العنف التوليدي أو أساليب التعامل مع المرضى المحتاجين داخل المستشفيات العامة والجامعية.
وأوضح أن اللجنة المقترحة يجب أن تستمع إلى شهادات جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك نقابة الأطباء، والوزراء المختصون، والمنظمات الأهلية المدافعة عن حقوق المرضى والنساء، على أن تُعرض نتائج التحقيقات بشفافية أمام الرأي العام وأعضاء المجلسين.
وأضاف البرعي أن هذه الخطوة قد تسهم في إنقاذ المرضى من ممارسات خاطئة، أو على الأقل دعم السيدة التي أعلنت ما شهدته بنفسها من وقائع، مشددًا على أنها “ليست مجنونة ولا مريضة نفسيًا”، بحسب تعبيره.
وحذر عضو مجلس أمناء الحوار الوطني من أن الرهان على إغلاق الملف من خلال الترويج لوجود اضطراب نفسي لدى صاحبة الواقعة، أو الاكتفاء بالإفراج عنها بكفالة، أو إحالة إحدى الطبيبات إلى لجنة تأديب بسبب تصريحات مسيئة، هو “رهان خاسر”، مؤكدًا أن “إغلاق الجرح على القيح قد يتسبب في موت الضحية”.
واختتم البرعي حديثه بانتقاد ما اعتبره غيابًا لدور المجلس القومي للمرأة في هذه القضية، قائلًا إن المجلس “في سبات عميق”، على حد وصفه.




















