تقدم النائب الوفدي الدكتور ياسر الهضيبي، السكرتير العام لحزب الوفد ووكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، بشأن النقص الحاد في حضانات الأطفال المبتسرين وحديثي الولادة بالمستشفيات الحكومية.
الأهمية العالية لحضانات المبتسرين داخل المنظومة الطبية
وأكد الهضيبي، أن حضانات الأطفال المبتسرين وحديثي الولادة تمثل أحد أهم مكونات منظومة الرعاية الصحية، باعتبارها الملاذ الأخير لإنقاذ حياة الأطفال الذين يولدون قبل موعدهم الطبيعي، أو الذين يعانون من مشكلات صحية حرجة تستلزم رعاية طبية فائقة خلال الأيام والأسابيع الأولى من حياتهم.
أزمة حجم الحضانات الواقعية مقارنة بالاحتياجات الفعلية
وأشار الهضيبي، إلى أن الواقع الحالي يكشف عن أزمة حقيقية في حجم الحضانات المتاحة مقارنة بالاحتياجات الفعلية، وهو ما يدفع آلاف الأسر سنويًا إلى الدخول في رحلة بحث شاقة عن حضانة شاغرة لإنقاذ أطفالها، في مشهد يتكرر بصورة مؤلمة في مختلف محافظات الجمهورية.
فجوة ضخمة بين الطلب والعرض داخل المستشفيات
ولفت الهضيبي، إلى أنه وفقًا للبيانات الصادرة عن الجهات المعنية بقطاع الرعاية العلاجية والمركز القومي للسكان، فإن مصر تشهد سنويًا ولادة ما بين 250 ألفًا إلى 500 ألف طفل مبتسر أو بحاجة إلى رعاية فائقة، حيث تمثل الولادات المبكرة نحو 20% من إجمالي المواليد، مضيفًا أنه في المقابل، لا تتجاوز الطاقة الاستيعابية للحضانات الحكومية التابعة للمستشفيات العامة والتأمين الصحي وأمانة المراكز المتخصصة والمستشفيات التعليمية نحو 5 آلاف إلى 6 آلاف حضانة مجهزة فقط، وهي طاقة تسمح بخدمة ما يقرب من 30 ألف طفل سنويًا بصورة مستمرة، وهو ما يكشف عن فجوة ضخمة بين حجم الطلب والإمكانات المتاحة.
اللجوء للقطاع الخاص والتكاليف المادية المرتفعة
وأوضح الهضيبي أن التقديرات تشير إلى أن العجز الفعلي في الحضانات الحكومية يتراوح بين 300% و500% مقارنة بعدد الأطفال الذين يحتاجون إلى هذه الخدمة سنويًا، الأمر الذي يضع ضغوطًا هائلة على المستشفيات الحكومية ويجبر العديد من الأسر على اللجوء إلى القطاع الخاص بتكاليف تفوق قدراتها المالية.
نقص الكوادر البشرية المؤهلة داخل هذا التخصص الحيوي
وأكد الهضيبي أن الأزمة لا تقتصر على نقص الأجهزة أو الحضانات فقط، بل تمتد إلى نقص الكوادر البشرية المؤهلة، حيث تشير تقارير الإدارة المركزية للتمريض بوزارة الصحة إلى وجود عجز يتجاوز 30 ألف ممرض وممرضة في هذا التخصص الحيوي، موضحًا أنه بينما يتطلب المعدل العالمي وجود 1.6 ممرض لكل حضانة، تضطر بعض المستشفيات الحكومية إلى تكليف ممرض واحد بالإشراف على ما يصل إلى 5 حضانات، الأمر الذي يؤدي في بعض الأحيان إلى تعطيل وحدات حضانات كاملة رغم توافر الأجهزة والمعدات.
تزايد الوفيات نتيجة مضاعفات الولادة المبكرة ونقص الرعاية
وأضاف الهضيبي أن خطورة هذه الأزمة تزداد في ضوء مؤشرات وفيات الرضع، ووفقًا لتقرير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الصادر عام 2025، بلغ معدل وفيات الأطفال أقل من سنة 21.6 حالة وفاة لكل ألف مولود حي، وتشير البيانات إلى أن مضاعفات الولادة المبكرة ونقص الرعاية الفائقة تسهم بنسبة تقترب من 47% من إجمالي وفيات الرضع.
حق الطفل قضية إنسانية ووطنية
وأردف: “وهنا نود أن نؤكد أن استمرار هذا الوضع لا يمثل مجرد تحدٍ صحي، وإنما قضية إنسانية ووطنية تمس حق الأطفال في الحياة والرعاية الصحية الآمنة، وتستوجب تدخلًا عاجلًا من الحكومة لسد الفجوة القائمة وتطوير خدمات الرعاية الحرجة لحديثي الولادة”.
مطالب بتوضيح خطة الوزارة للتعامل مع العجز
وطالب الهضيبي الحكومة ببيان أعداد حضانات الأطفال المبتسرين على مستوى الجمهورية، ومعدلات الإشغال الفعلية بكل محافظة، وتوضيح أسباب استمرار العجز الكبير في الحضانات الحكومية، وخطة الوزارة للتعامل مع الزيادة المستمرة في أعداد الأطفال المحتاجين إلى الرعاية الفائقة، وذلك إلى جانب إعلان خطة زمنية واضحة للتوسع في إنشاء وتجهيز حضانات الأطفال المبتسرين وزيادة الطاقة الاستيعابية بالمستشفيات الحكومية، مع وضع برنامج عاجل لسد العجز في أطقم التمريض المتخصصة وتحسين معدلات التمريض داخل وحدات الحضانات، بما يتوافق مع المعايير الطبية الدولية
اقرأ أيضاً.. وزير الصناعة يبحث مع إيرسك تنفيذ محطات طاقة شمسية لعدد 7000 مصنع





















