انتقد المستشار محمود عطية، المحامي بالنقض ومنسق ائتلاف «مصر فوق الجميع»، تصريحات الإعلامي الشيخ خالد الجندي بشأن عدم توافق قانون الإيجارات القديمة بصيغته الحالية مع الشريعة الإسلامية.
وقال عطية: «إن الجندي استشهد بقصة زواج سيدنا موسى عليه السلام، حينما عرض عليه والد زوجته العمل لديه ثماني سنوات أو عشرًا، ليدلل على موقفه المؤيد لتعديل القانون»
وأشار إلى أن هذا القياس في غير موضعه، إذ إن القصة وردت في سياق اجتماعي وتاريخي مختلف تمامًا عن واقع الإيجارات المعاصرة.
وتساءل عطية، ما العلاقة بين تلك القصة، التي وردت في سياق اجتماعي وتاريخي مختلف تمامًا، وبين نظام الإيجارات في العصر الحديث؟ وهل يصح القياس في غير موضعه على مسائل تمس حياة الملايين من المواطنين؟
وأضاف أن ما جرى هو «خلط واضح بين الأمور ومحاولة لتوظيف النصوص الدينية لتبرير موقف قانوني أو سياسي»، مؤكدًا أن ذلك يسيء للفهم الصحيح للدين ويضلل الرأي العام.
عطية: المحكمة الدستورية أكدت توافق عقود الإيجار مع الشريعة الإسلامية منذ 2002
ولفت عطية، إلى أن المحكمة الدستورية العليا أصدرت حكمًا في القضية رقم 105 لسنة 19 قضائية بجلسة 3 نوفمبر 2002، أكدت فيه أن عقود الإيجار تخضع للشريعة الإسلامية ولا تتعارض معها.
وشدد على أن استخدام القصص الدينية في مثل هذه القضايا يجب أن يستند إلى فهم دقيق وسياق صحيح، وليس على تأويلات شخصية، محذرًا من محاولات «الظهور الإعلامي» على حساب احترام القانون وعقول المواطنين، وأن احترام عقول الناس أولى من محاولة تمرير رؤى لا تستند إلى حقائق.



















