قررت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة تأجيل نظر 1700 طعن قضائي تطالب بإلغاء تعديلات قانون الإيجار القديم ووقف تنفيذ القانون رقم 164 لسنة 2025 إلى جلسة 17 أكتوبر المقبل مع التصريح باتخاذ إجراءات الطعن الدستوري. وجاء هذا القرار ليعكس عمق الأزمة التشريعية والقانونية التي يواجهها الملايين من المواطنين المتضررين من التعديلات الأخيرة التي تمس استقرارهم السكني والاجتماعي بشكل مباشر وقاس في مختلف المحافظات.
واستجابت المحكمة لطلبات المحامي أيمن عصام بصفته وكيلا عن مستأجرين وصرحت له باتخاذ إجراءات إقامة دعاوى أمام المحكمة الدستورية العليا بشأن الطعون التي تضمنت الدفع بعدم دستورية نصوص القانون الجديد والاعتراض على قواعد عمل لجان الحصر والتقييم. ويمثل هذا الإجراء القضائي خطوة تصعيدية هامة تعكس حجم الرفض القانوني والاجتماعي للتشريع الذي يراه المتضررون مجحفا ومنحازا ضد حقوقهم التاريخية المستقرة في السكن المنصوص عليها دستوريا.
تصعيد قضائي ودعاوى أمام المحكمة الدستورية العليا
وأكد دفاع المستأجرين خلال مرافعته أن التعديلات الأخيرة الصادرة بالقانون رقم 164 لسنة 2025 تثير العديد من الشبهات الدستورية مطالبا بإحالة النزاع إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في توافق النصوص مع أحكام الدستور. وشدد الدفاع على خطورة تشريد ملايين الأسر بسبب تلك المواد المطعون عليها والتي تنهي العقود الممتدة بقوة القانون وتجبر المواطنين على إخلاء مساكنهم دون بدائل حقيقية تراعي البعد الاجتماعي والأمني والظروف الاقتصادية الصعبة.
وأودع دفاع المستأجرين عدة مذكرات قانونية أمام المحكمة تمسك فيها بضرورة إحالة النصوص المطعون عليها إلى المحكمة الدستورية العليا مؤكدا أن القانون الجديد يمس مراكز قانونية مستقرة لملايين المواطنين ويترتب على تطبيقه آثار كارثية واسعة النطاق. وتعد هذه الطعون امتدادا لسلسلة دعاوى سابقة أقامها المتضررون اعتراضا على التعديلات التشريعية الجائرة والتي تواصل هيئة مفوضي الدولة بمحكمة القضاء الإداري دراستها وفحصها وإعداد تقاريرها القانونية تمهيدا لعرضها على الدوائر المختصة.
بند السبع سنوات يهدد استقرار ملايين الأسر السكنية
وكان المحامي أيمن عصام قد أقام ما يقرب من 1700 دعوى أمام محكمة القضاء الإداري نيابة عن المتضررين من التعديلات التشريعية الأخيرة مطالبا بإلغاء قرار تنفيذ القانون رقم 164 لسنة 2025 بشأن أحكام إيجار الأماكن وإعادة تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر. وتستند هذه الدعاوى المقامة إلى الدفع بعدم دستورية مواد القانون ومخالفتها الصريحة للعدالة الاجتماعية وضمانات السكن الآمن والملائم المستقر للمواطنين طوال العقود الماضية.
وتنص المادة الثانية المطعون عليها على انتهاء عقود إيجار الأماكن الخاضعة لأحكام القانون والمخصصة لغرض السكنى بانقضاء مدة 7 سنوات من تاريخ العمل به ما لم يتفق الطرفان على إنهاء العلاقة الإيجارية قبل تلك المدة. ويوجه هذا البند صدمة عنيفة للمستأجرين ويهدد بإخلاء العقارات قسريا وإنهاء المراكز القانونية الثابتة مما ينذر بأزمة مجتمعية واقتصادية طاحنة تفوق قدرة المواطنين على التحمل في ظل الارتفاع الجنوني لأسعار العقارات البديلة.




















