تفتح مذكرة تفاهم هيئة الدواء المصرية آفاقا استراتيجية غير مسبوقة لتطوير المنظومات الرقابية والصناعات الصيدلانية بالتعاون مع الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، ووقع رئيس الهيئة الدكتور علي الغمراوي الاتفاقية المشتركة مع المدير العام للوكالة الوطنية للمواد الصيدلانية بالجزائر الدكتور شريف دليح بحضور رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي لتأكيد الدعم الحكومي الواسع للروابط الصحية والاقتصادية الإقليمية والقارية الهادفة لتأمين سلاسل الإمداد وتوفير العلاج الأمن والفعال لكافة المواطنين في السوقين المشتركين، وتشير البيانات الرسمية للاتفاق إلى بدء مرحلة متقدمة من التنسيق التفتيحي وتبادل الملفات العلمية والتقنية لتوطين التكنولوجيا الحيوية ورفع جودة المستلزمات والمستحضرات الطبية المتداولة بالبلدين، وتستهدف الخطوة صياغة رؤية موحدة تواكب أحدث المعايير الرقابية الدولية المعمول بها في الهيئات الصحية العالمية.
تشمل مذكرة تفاهم هيئة الدواء المصرية آليات واضحة لتسجيل المستحضرات وتطوير برامج اليقظة الدوائية وبناء قدرات الكوادر البشرية المتخصصة في مجالات التحليل الدوائي، وتضمن الرعاية السياسية لهذا الاتفاق تسريع الإجراءات البيروقراطية وتسهيل نفاذ المنتجات الدوائية المصنعة محليا لأسواق شمال إفريقيا بما يعزز مكانة المركز الإقليمي الرائد ويدعم خطط الاستقلال الدوائي، وتوضح بنود الشراكة الفنية أهمية نقل الخبرات الإدارية وتوحيد شروط التفتيش الصيدلاني على المصانع لضمان مطابقتها للمواصفات القياسية وحماية المستهلكين من أي مستحضرات مغشوشة أو غير مطابقة للسلامة العلاجية.
مسارات التكامل الدوائي وتأهيل الكوادر الفنية
تبحث الكوادر التعليمية بالتنسيق المستمر مع الجهات المعنية سبل إعداد جيل جديد من الكفاءات الفنية المتخصصة لتلبية الاحتياجات المتنامية لشركات الإنتاج، وتواجه السوق الطبية تحديات كبيرة تتعلق بكفاءة الأدوية المتداولة وتأثير بعض المشروبات والأغذية اليومية على سلامة التركيبات الكيميائية داخل الجسد، وتساهم هذه الفعاليات العلمية في ضبط المنظومة العلاجية وتقنين استخدام المواد الفعالة ومنع الفوضى التسويقية لبعض التشغيلات الطبية ومستحضرات العناية بالجلد التي تخضع لعمليات فحص دورية وسحب مستمر عند ثبوت أي حيود عن المواصفات المطلوبة.
تؤكد الرؤية التحليلية لخطط التعاون أن توقيع مذكرة تفاهم هيئة الدواء المصرية يمثل ركيزة قوية لبناء جدار حماية صحي قاري يخدم الأمن القومي، وتدعم الشراكة الاستراتيجية الحالية مجالات رصد الآثار الجانبية للأدوية وتطوير آليات التفتيش والرقابة الميدانية على الصيدليات ومراكز التوزيع، وتتحرك الجهات الرقابية بخطوات ثابتة لنفي أي شائعات تتعلق بملفات التصدير أو فرض قيود تعرقل انسياب حركة التجارة البينية مع الأشقاء لضمان توفير بيئة استثمارية جاذبة لكبرى الشركات العالمية والمستثمرين في قطاع الدواء.



















