أكد المستشار أسامة سعد الدين محمد رجب، المدير التنفيذي لغرفة صناعة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصرية، أن قرار رئيس الجمهورية بشأن الشركات العقارية المتعثرة أو المقصرة في الوفاء بالتزاماتها تجاه العملاء أو هيئة المجتمعات العمرانية يعد قرارًا صائبًا بنسبة 100%، ويصب في صالح المشتري وصناعة التطوير العقاري في الوقت نفسه.
وقال سعد الدين في تصريح خاص لـ” الحرية”، إن وضع ضوابط وقواعد واضحة للسوق العقارية يساهم في معرفة كل مستثمر بالتزاماته منذ البداية، ويدفع الشركات إلى الالتزام بالمعايير المحددة أسوة بباقي الشركات العاملة في القطاع.
سعد الدين: يجب دراسة أسباب التعثر قبل اتخاذ قرارات العقوبة
وأشار المدير التنفيذي لغرفة صناعة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصرية ، إلى أهمية تشكيل اللجنة المنتظر أن تتولى حصر الشركات التي لديها أوجه قصور وتحديد موقفها، مؤكدًا ضرورة ألا يقتصر دور اللجنة على الحصر فقط، وإنما يمتد إلى دراسة أسباب القصور لدى كل شركة.
وأوضح أسامة، أن هناك حالات قد تستدعي قدرًا من المرونة في التعامل معها، وفقًا لطبيعة أسباب التعثر، في حين أن الشركات التي لا توجد لديها إمكانية حقيقية للاستمرار يجب وضع ضوابط واضحة للتعامل معها، بما يحافظ في المقام الأول على حقوق العملاء والمشترين.
وشدد سعد الدين، على ضرورة ألا تؤدي أي إجراءات تستهدف إصلاح أوضاع الشركات إلى الإضرار بالمشتري، مؤكدًا أن العميل لا ذنب له في أي ظروف أو مشكلات قد تواجه الشركة التي تعاقد معها.
وأكد المدير التنفيذي لغرفة صناعة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصرية، أن اهتمام الدولة ورئيس الجمهورية ينصب في المقام الأول على حماية المواطن المصري وضمان عدم تعرضه للخداع، مشيرًا إلى أنه لا يعتقد أن المستثمر يدخل السوق بهدف خداع العملاء، إلا أن بعض المستثمرين قد يفتقرون إلى الخبرة أو القدرة على تقدير حجم ومتطلبات النشاط العقاري.
وأضاف سعد الدين، أن بعض المستثمرين ربما اعتقدوا أن التطوير العقاري صناعة سهلة يمكن التعامل معها دون خبرة كافية، في حين أنها صناعة شديدة الصعوبة وتتطلب قدرًا كبيرًا من الخبرة.
وأوضح أسامة، أن التعثر لا يعني بالضرورة أن المستثمر نصاب، فقد يكون السبب انعدام الخبرة إلى جانب قدر من الطمع، بما يؤدي إلى عدم القدرة على الوفاء بالالتزامات، إلا أن ذلك لا يعفي الشركة من تحمل المسؤولية أو من ضرورة إعادة حقوق المشترين كاملة.
غرفة التطوير العقاري: حللنا 80% إلى 85% من شكاوى العملاء وديًا
ولفت سعد الدين، إلى أن غرفة صناعة التطوير العقاري كانت تتعامل خلال الفترة الماضية مع عدد من شكاوى المشترين بصورة ودية، في ظل عدم امتلاكها أدوات للعقاب أو المتابعة القانونية.
وأشار المدير التنفيذي لغرفة صناعة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصرية، إلى أن الغرفة كانت تتواصل مع الشركات في الشكاوى التي ترد إليها، وتمكنت من حل ما لا يقل عن 80% إلى 85% من الشكاوى التي تلقتها.
وأوضح سعد الدين، أن بعض الشكاوى لم تكن الشركة مسؤولة عنها، مثل تعرض أحد العملاء لظروف صعبة حالت دون قدرته على استكمال سداد الأقساط، حيث تدخلت الغرفة في بعض الحالات للوصول إلى حلول مناسبة، من بينها إعادة جدولة المبالغ المستحقة.
وأضاف أسامة، أنه في بعض الحالات التي كان العميل قد اشترى فيها وحدتين أو ثلاث وحدات بغرض الاستثمار، تم التوصل إلى حلول من بينها تجميع الوحدات في وحدة واحدة، وفقًا لطبيعة الحالة.
سعد الدين يدعو لخروج اتحاد المطورين العقاريين للنور
وأكد المدير التنفيذي لغرفة صناعة التطوير العقاري، أهمية خروج الاتحاد المصري للمطورين العقاريين إلى النور وبدء تفعيله، موضحًا أن وجوده من شأنه توفير لجنة لفض المنازعات، إلى جانب منح أدوات قانونية أكثر فاعلية للتعامل مع الشركات المخالفة.
وأشار اسامة ، إلى أن وجود سلطة للضبطية القضائية سيمكن الجهات المعنية من التعامل مع المخالفات بصورة قانونية، بدلًا من الاقتصار على الحلول الودية التي كانت تتبعها الغرفة في السابق.
وأوضح سعد الدين، أن ذلك سيساعد على توسيع نطاق التعامل مع شكاوى المواطنين، واستعادة حقوقهم، وفي الوقت نفسه الحفاظ على صناعة التطوير العقاري وتنظيمها.
وشدد المدير التنفيذي لغرفة صناعة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصرية، على أن اهتمام غرفة صناعة التطوير العقاري لا يقتصر على المطور وحده، وإنما يستهدف الحفاظ على مثلث المطور والعميل وجهة الولاية، باعتبار أن استقرار العلاقة بين أطراف هذا المثلث يمثل أساسًا لاستقرار الصناعة.
مراجعة ملفات الشركات العقارية
وفيما يتعلق بتكليفات وزارة الإسكان وأجهزة المدن الجديدة بمراجعة ملفات الشركات العقارية، إلى جانب اضطلاع جهاز تنمية الساحل الشمالي بمراجعة الموقف النهائي للمشروعات العقارية، وتشديد المتابعة والرقابة لرصد الشركات التي تواجه تأخيرات أو معوقات في التنفيذ، أكد سعد الدين، أن هذه التكليفات صائبة.
وقال أسامة ، إن وزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة هما الجهتان القادرتان على تحديد الشركات غير الملتزمة، من خلال مراجعة الملفات والدفاتر الخاصة بالمشروعات والأراضي التي تم تخصيصها.
وأضاف المدير التنفيذي لغرفة صناعة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصرية،أن نتائج هذا الحصر من المفترض أن تمثل الأساس لتشكيل اللجنة التي ستتولى متابعة الشركات وتحديد نسب القصور أو الأخطاء لديها، واتخاذ الإجراءات المناسبة، سواء بسحب الأراضي أو توقيع العقوبات وفقًا لكل حالة.
وأكد سعد الدين، أن قرار رئيس الجمهورية بشأن هذا الملف صدر منذ فترة، وأن المطلوب من وزارة الإسكان بذل مزيد من الجهد للإسراع في الانتهاء من حصر الشركات وإعلان نتائج المراجعة.
وأوضح أسامة ، أن عملية الحصر ليست سهلة، خاصة أنها تشمل الأراضي التي تم منحها من هيئة المجتمعات العمرانية وغيرها من الجهات على مستوى مختلف مناطق الجمهورية، وهو ما يتطلب وقتًا وجهدًا كبيرين.
وأعرب سعد الدين، عن أمله في أن تنجح وزارة الإسكان في وضع اللبنة الأولى لهذا الملف، تمهيدًا لتشكيل اللجنة والبدء في التعامل مع الشركات المخالفة أو المقصرة، وكذلك الشركات التي تسببت في الإضرار بحقوق العملاء.
اقرأ أيضا.. فشل الشركات العقارية يبدأ من الإدارة.. 3 عناصر تحسم نجاح المنظومة





















