تابع الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم تطورات الترتيبات الجارية لاستضافة مدينة العلمين الجديدة منتدى الأعمال الأفريقي والمقرر انعقاده خلال شهر يونيو المقبل، حيث وجه بضرورة خروج هذا الحدث الاقتصادي القاري بصورة تليق بمكانة مصر وقدراتها التنظيمية المتقدمة التي باتت محط أنظار العالم، وشدد اللقاء على أهمية استغلال هذا المحفل الدولي لاستعراض الطفرة الإنشائية والتنموية التي شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة، خاصة وأن مدينة العلمين تمثل نموذجا عصريا للمدن الذكية والمستدامة التي تعكس رؤية الجمهورية الجديدة في تحقيق التنمية الشاملة وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى السوق المصرية الواعدة.
أكد الرئيس السيسي خلال الاجتماع على الخبرات العريضة والقدرات الفنية الهائلة التي اكتسبتها الشركات المصرية في تنفيذ المشروعات التنموية الكبرى سواء داخل البلاد أو في مختلف أرجاء القارة السمراء، وأوضح أن الكوادر الهندسية والعمالة المصرية أثبتت كفاءة منقطعة النظير في إنجاز مشاريع البنية التحتية والطاقة والطرق بمدد زمنية قياسية ووفق أعلى المعايير العالمية الجودة، وتستهدف الدولة عبر منتدى الأعمال الأفريقي تعزيز قنوات التعاون مع الأشقاء في أفريقيا لتبادل هذه الخبرات والمساهمة في بناء نهضة اقتصادية قارية ترتكز على السواعد الأفريقية، مما يساهم في خلق فرص عمل واسعة وتحسين مستوى معيشة الشعوب في كافة أقاليم القارة.
تعزيز الشراكات الاقتصادية القارية واستعراض النجاحات المصرية بمدينة العلمين
تناول الاجتماع الرئاسي استعراضا شاملا لأجندة المنتدى التي تركز على ملفات الصناعة والتحول الرقمي والتكامل الاقتصادي بين الدول الأفريقية في ظل تفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية، إذ تسعى مصر لتكون مركزا إقليميا لوجستيا وتجاريا يربط بين أفريقيا والعالم عبر الاستفادة من موقعها الجغرافي المتميز وتطور موانئها ومنطقها الاقتصادية، ووجهت القيادة السياسية بضرورة إعداد ملفات فنية متكاملة للمشروعات المشتركة المقترح تنفيذها مع الدول الأفريقية لعرضها خلال جلسات المنتدى بمدينة العلمين، وهو ما يعزز من فرص توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات تعاون استراتيجي تدفع بعجلة النمو الاقتصادي وتدعم رؤية أفريقيا ألفين وثلاثة وستين للتنمية المستدامة.
تباشر الجهات التنفيذية حاليا وضع اللمسات النهائية على المرافق والمنشآت التي ستستقبل الوفود الرسمية ورجال الأعمال المشاركين في منتدى الأعمال الأفريقي لضمان توفير كافة سبل الراحة واللوجستيات المتقدمة، وتستهدف هذه التحركات إبراز مدينة العلمين كوجهة سياحية واستثمارية عالمية قادرة على استضافة المؤتمرات الكبرى بفضل ما تمتلكه من بنية تحتية رقمية وشبكات طرق ومواصلات متميزة، وتواصل الحكومة تنسيق الجهود مع الاتحاد الأفريقي والمنظمات الدولية لضمان مشاركة واسعة النطاق من قبل كبرى الشركات والمستثمرين المهتمين بفرص النمو في القارة، مما يجعل من المنتدى منصة انطلاق حقيقية نحو تحقيق التكامل المأمول بين الاقتصاديات الأفريقية الواعدة.
تلاحق السلطات الزمن لإنهاء كافة الترتيبات الأمنية والتنظيمية في محيط مدينة العلمين لضمان سلامة الضيوف وتقديم صورة مشرفة تعزز من القوة الناعمة المصرية في المحيط القاري والدولي، وتشدد الرئاسة على أن النجاح في تنظيم هذا المنتدى سيعطي دفعة قوية للشركات المصرية للترويج لأعمالها والحصول على حصص أكبر في سوق المقاولات والإنشاءات الأفريقي، ويجري حاليا تحديث البيانات الخاصة بالمشاريع القومية الناجحة التي يمكن تكرارها في الدول الأفريقية الشقيقة، مثل مشاريع معالجة المياه والطاقة المتجددة والمدن الجديدة، لتكون محورا للنقاش وتبادل الرؤى بين قادة الأعمال والخبراء المشاركين في الحدث المرتقب بشهر يونيو القادم.
تؤكد التحركات الرئاسية المكثفة اليوم أن مصر تضع التعاون الأفريقي على رأس أولويات سياستها الخارجية والاقتصادية إيمانا منها بوحدة المصير والهدف المشترك لبناء قارة قوية ومستقرة، وسيكون منتدى الأعمال الأفريقي بمدينة العلمين بمثابة “تريند” اقتصادي عالمي يسلط الضوء على فرص الاستثمار غير المحدودة في القارة السمراء والقدرات التنفيذية المبهرة التي تمتلكها الشركات المصرية، وينتظر الوسط الاقتصادي بشغف انطلاق فعاليات المنتدى التي ستشكل علامة فارقة في مسيرة العمل الأفريقي المشترك، وسط تفاؤل كبير بأن تسفر النتائج عن شراكات حقيقية تساهم في تحقيق الرفاهية والازدهار لكافة شعوب القارة في المستقبل القريب والمنظور.




















