تحل اليوم الثلاثاء الموافق التاسع من يونيو ذكرى رحيل الفنان الموهوب عبد الله محمود، الذي غادر دنيانا في مثل هذا اليوم من عام 2005 ورغم أن الموت غيّبه وهو في الأربعينيات من عمره بعد صراع مرير مع مرض سرطان المخ إلا أن مسيرته الفنية جاءت حافلة بالبصمات العميقة والأدوار الاستثنائية التي حفرت في وجدان وعقل الجمهور العربي ليبقى حاضرًا بأعماله الأيقونية وصورته التي جسدت ملامح الشاب المصري الأصيل في السينما والدراما.
البدايات المبكرة والانطلاقة من بوابة يوسف شاهين
بدأت علاقة عبد الله محمود بالفن منذ نعومة أظافره، حيث خطا خطواته الأولى طفلاً في عالم التلفزيون رفقة أصدقاء طفولته الفنانين محسن محيي الدين وأحمد سلامة وجاءت نقطة التعارف الأولى مع الجمهور من خلال مسلسل “البوسطجي” عام 1974.
ولم يتأخر بزوغ نجمه السينمائي كثيرًا إذ شهد عام 1978 محطة مفصلية في حياته عندما اختاره المخرج العالمي يوسف شاهين للمشاركة في الفيلم التاريخي “إسكندرية ليه” وهو العمل الذي فتح له أبواب النجومية على مصراعيها، وأثبت من خلاله امتلاكه لموهبة فطرية فريدة قادرة على تجسيد أعقد الشخصيات.
مشاركات سينمائية بارزة أمام عمالقة الفن
توالت بعد ذلك نجاحات عبد الله محمود السينمائية، ليصبح قاسمًا مشتركًا في أهم أفلام تلك الحقبة حيث وقف ندًا أمام الزعيم عادل إمام في أفلام حصدت نجاحات جماهيرية كبرى مثل “شمس الزناتي”، “حنفي الأبهة”، و”المولد” كما شارك الإمبراطور أحمد زكي في فيلمي “الاحتياط واجب” و”الإمبراطور”.
ومن المحطات التي لا تُنسى في تاريخ السينما الواقعية دوره البارز في فيلم “الطوق والأسورة” مع النجمتين شريهان وفردوس عبد الحميد بالإضافة إلى تجسيده البطولي لواحد من أبطال البحرية المصرية في الفيلم الملحمي “الطريق إلى إيلات” ووقوفه الاستثنائي أمام النجم العالمي عمر الشريف في فيلم “المواطن مصري” تحت قيادة المخرج الراحل صلاح أبو سيف.
بصمات مضيئة في الدراما والتلفزيون والمسرح
إلى جانب السينما صال وجال عبد الله محمود في بلاط الدراما التلفزيونية، مخلدًا اسمه في أروع المسلسلات التي شكلت العصر الذهبي للدراما المصرية، ومن أبرزها: “الوتد”، “ذئاب الجبل”، “الفرسان”، “عصفور النار”، و”الطاحونة”. ولم تقتصر إبداعاته على الشاشات فحسب بل امتدت إلى خشبة المسرح التي عشقها، وشارك في عدة عروض متميزة تركت أثرًا طيبًا لدى محبي أبو الفنون، منها “قصة الحي الغربي”، “حضرات السادة العيال”، “باب التوفيق”، و”قطب الرجال”.
لقد رحل عبد الله محمود جسدًا لكن تظل إسهاماته الفنية وتفانيه في تقديم قضايا الإنسان المصري البسيط شاهدة على فنان مخلص لموهبته ولجمهوره حتى الأنفاس الأخيرة.
نرشح لك: ازمة الفنان بيومي فؤاد تتفاقم ومحكمة الاسرة تصدر حكما قضائيا عاجلا




















