راضٍ تمامًا عن أداء الدولة في التعامل مع قضايا المصريين بالخارج
«علاجك في مصر» مبادرة واعدة وننتظر تفعيلها قريبًا
99.8% قد لا تكفي أبناء المصريين بالخارج للالتحاق بكليات القمة
البعثات القنصلية المتنقلة حسنت الخدمات المقدمة للمصريين بالخارج
يواصل ملف المصريين بالخارج فرض نفسه على أجندة الدولة، في ظل مطالب متزايدة بتطوير الخدمات المقدمة للمغتربين وأبنائهم، وتعزيز الاستفادة من خبراتهم واستثماراتهم، إلى جانب إيجاد حلول أكثر فاعلية للتحديات التي تواجههم في دول الإقامة.
ومع انعقاد النسخة السابعة من مؤتمر المصريين بالخارج، برزت مجموعة من الملفات والمبادرات التي تمس حياة ملايين المصريين حول العالم، بدءًا من الخدمات والتأمين والرعاية الصحية، وصولًا إلى تعليم أبنائهم وآليات التحاقهم بالجامعات المصرية.
وفي هذا السياق، يرصد «الحرية» رؤية فوزي بدوي، الباحث في شؤون المصريين بالخارج، حول أبرز ما جاء في المؤتمر، وتقييمه لأداء الدولة في التعامل مع قضايا المغتربين، والمطالب الأكثر إلحاحًا التي تنتظر حلولًا خلال الفترة المقبلة.
وإلى نص الحوار:
كيف رأيت النسخة السابعة من مؤتمر المصريين بالخارج؟
أرى أن مؤتمر المصريين بالخارج أصبح بمثابة «عيد قومي» للمغتربين تماما مثل عيد الشرطة وعيد العمال، وسابقا كان قانون المصريين بالخارج صادرًا منذ عام 1983، ثم أُنشئت وزارة الهجرة في 2014، ولكن التواصل لم يكن بالشكل الكافي نظراً لعدم وجود تمثيل مباشر لوزارة الهجرة في الخارج واحتياجها الدائم للتنسيق مع وزارة الخارجية لحل أي أزمة.
ومع دمج وزارة الهجرة بوزارة الخارجية، أصبح المؤتمر حدثاً سنوياً ثابتاً يحرص المغتربون في أمريكا وأوروبا والخليج على تنظيم إجازاتهم في شهر أغسطس لحضوره، فضلاً عن وجود تمثيل حكومي واسع يضم نحو 10 وزراء (كالمالية والزراعة والإسكان والخارجية) على المنصة للاستماع لمطالب المصريين بالخارج.
ما تقييمك للمبادرات التي طُرحت؟ وهل هناك تعاون فعلي من الدولة أم تشهد بطئاً في التنفيذ؟
على مدار السنوات الثلاث أو الأربع الماضية، طُرحت مبادرات ناجحة للغاية وكان أبرزها: مبادرة «سيارتك في مصر»، مبادرة «مزرعتك في مصر»، مبادرة «بيتك في مصر»، إلا أن مبادرة «تأمينك في مصر» تشهد بعض اللغط وتحتاج إلى توضيح وتوعية إعلامية أكبر للمواطن البسيط؛ فهناك تساؤلات حول طبيعة التأمين: هل هو التأمين المرفق بجواز السفر؟ أم وثيقة مستقلة تتطلب التسجيل عبر المنصة؟ كما أن شروط شحن ونقل الجثامين تحتاج لتوضيح، لا سيما أن نحو 70% من العمالة المصرية في السعودية لا تغطي عقودهم تكاليف نقل الجثمان حال الوفاة، ويحتاجون لمعرفة ما إذا كانت وثيقة الـ 400 جنيه تغطي ذلك أم لا.
كما تم الإعلان في المؤتمر الأخير عن مبادرة واعدة قادمة بعنوان «علاجك في مصر» ونتمنى تفعيلها قريباً.
ما هو المطلب الأهم والأكثر إلحاحاً الذي ينتظره المصريون بالخارج؟
الملف الأهم هو تنسيق الجامعات لأبنائنا في الخارج، وتحديداً ضرورة زيادة نسبة الـ 5% المقررة لقبول أبناء المصريين بالخارج في الجامعات الحكومية.
فنحن نتحدث عن جالية تقدر بنحو 14 مليون مصري بالخارج، يمثل الطلاب منهم شريحة ضخمة تصل إلى 4 أو 5 ملايين طالب؛ لذا نطالب برفع النسبة إلى 10% على الأقل.
والمشكلة تكمن في أن الطالب قد يحصل على مجموع 99.8% ولا يتمكن من دخول كليات القمة (كالطب والهندسة) بالجامعات الحكومية لأن الحد الأدنى يتطلب أحياناً 100%، مما يستدعي مراجعة ونظرة عاجلة من وزير التعليم العالي.
وجه رسالة إلى الرئيس السيسي؟
أتوجه بالشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي على اهتمامه المستمر بملف المغتربين، وتأكيده الدائم على أن «المصريين بالخارج جزء لا يتجزأ من المصريين بالداخل»، وكذلك توجيهاته لوزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي بتكثيف عمل البعثات القنصلية المتنقلة للمناطق النائية.
فعلى سبيل المثال في السعودية، أصبحت البعثات التابعة لقنصلية الرياض تنتقل شهرياً لخدمة المصريين في مناطق مثل القصيم والدمام وحقل لتقديم المعاملات القنصلية من تجديد جوازات السفر وتصديق الوثائق، بعد أن كانت تنتقل كل 6 أشهر سابقاً.
هل أنت راضٍ بشكل عام عن أداء أجهزة الدولة تجاه ملف المغتربين؟
نعم، راضٍ تماما عن هذا الأداء، وأتوجه بالشكر للرئيس السيسي، والوزير بدر عبد العاطي، والسفير نبيل حبشي على الاهتمام المتواصل بقضايا ومطالب المصريين في الخارج.





















