استجابة الحكومة لمطالب المصريين بالخارج مقبولة ونأمل في المزيد
أبناء الجيلين الثاني والثالث ثروة وطنية ويحتاجون اهتماماً أكبر
نطالب الرئيس السيسي بتوجيه الاهتمام بالأجيال الجديدة من المصريين بالخارج
علماء وأطباء ومهندسون بالخارج جاهزون لخدمة مصر الوطن
في ظل انعقاد النسخة السابعة من مؤتمر المصريين بالخارج، تتجدد النقاشات حول طبيعة العلاقة بين الدولة وجالياتها، وسبل تعزيز ارتباط أبناء المصريين بالخارج بوطنهم الأم، وفي هذا السياق، يتحدث بهجت العبيدي، مؤسس الاتحاد العالمي للمواطن المصري بالخارج، في حواره مع «الحرية»، عن تقييمه للنسخة السابعة من المؤتمر، ومدى استجابة الحكومة لمطالب المصريين بالخارج.
ويؤكد العبيدي أهمية منح أبناء الجيلين الثاني والثالث اهتماماً أكبر باعتبارهم ثروة وطنية يمكن لمصر الاستفادة من خبراتهم وقدراتهم، كما يوجه رسالة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة تعزيز صلة هذه الأجيال بالوطن، والاستفادة من العلماء والأطباء والمهندسين المصريين بالخارج في خدمة مصر.
وإلى نص الحوار:
كيف تقيم النسخة السابعة لمؤتمر المصريين بالخارج مقارنة بالنسخ السابقة؟
لكي نضع الأمور في نصابها الصحيح، المؤتمر يتقدم يوماً بعد يوم، والنسخة السابعة تُعد تتويجاً لست نسخ سابقة، وهنا يجب أن نشيد بكل من السفيرة نبيلة مكرم والسفيرة سها جندي، وقبلهما جميعا التوجيهات المباشرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي أصدر أوامره بالاهتمام بأبناء مصر في الخارج وأنشأ وزارة الهجرة، ثم عادت لتكون قطاعا في وزارة الخارجية تحت إدارة السفير نبيل الحبشي والوزير بدر عبد العاطي، الذي حرص على لقاء أبناء الجالية في النمسا ونقل الصورة كاملة واستمع لهومهم وطموحاتهم، وهذا ليس جديداً على الجمهورية الجديدة التي يبني قواعدها الرئيس السيسي.
هل ترى أن صوت الجاليات مسموع وأن الحكومة تستجيب لمطالبكم بالقدر الكافي؟
لكي يكون التقييم موضوعياً، فلا بد ألا نعزله عن الظرف العام للدولة؛ فمصر دولة عظيمة ولكنها في ظرف صعب نتيجة لما تمر به المنطقة والعالم.
وفي إطار هذا الوضع، أزعم أن هناك استجابة مقبولة لطموحات ومطالب المصريين في الخارج، وإن كنا نأمل في المزيد، ولكن أود التفرقة بين فئتين: المغتربون في دول الخليج، والمهاجرون في الدول الغربية الذين ينبتون هناك نباتاً مستمراً.
وعلى الدولة التفرقة بينهما في طبيعة الاحتياجات؛ فالنوع الثاني في الغرب بحاجة ماسة لاهتمام كبير للاستفادة من أبناء الجيلين الثاني والثالث الذين ولدوا وتلقوا تعليمهم وتشكّل تكوينهم في الغرب، ونقل مصر نقلة نوعية مع ربطهم وثيقاً بتراب أرض الوطن.
ما رسالتك إلى الرئيس السيسي؟
الحديث عن الرئيس هو حديث العرفان والامتنان لقائد يستمع وينصت ويفكر ثم يصدر القرار، ولذلك نحن جميعا نشكره على كل ما يقدمه، وإن كان لنا من أمنية فهي أن يصدر سيادته أوامره بالاهتمام بالأجيال الجديدة (الجيلين الثاني والثالث)؛ فهؤلاء ثروة وطنية والمستقبل الحقيقي، ورغم بعدهم الجسدي فإنهم يحملون جينات الانتماء والولاء لتراب هذا الوطن.
وإذا كان محمد علي باشا هو صانع مصر الحديثة بإرسال البعثات، فإن الرئيس السيسي هو باني مصر المعاصرة ولديه بالفعل علماء وأطباء ومهندسون جاهزون لخدمة وطنهم.





















