المؤتمر السابع شهد تطورًا واضحًا في تعامل الدولة مع المصريين بالخارج
المبادرات تحتاج إلى دمج وتنظيم لتسهيل استفادة المغتربين منها
اختيار ممثلي المصريين بالخارج في البرلمان يجب أن يكون بعيدًا عن التشكيلات الحزبية
الظروف الإقليمية تتطلب الهدوء والحفاظ على استقرار الرأي العام
في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، تبرز قضايا المصريين بالخارج باعتبارها أحد الملفات التي تحظى باهتمام متزايد، خاصة مع استمرار الدولة في تطوير آليات التواصل مع الجاليات المصرية وتقديم مبادرات وخدمات جديدة للمغتربين.
وفي حواره مع «الحرية»، يتحدث نصر مطر، مسؤول الملف السياسي بالاتحاد العالمي للمواطن المصري بالخارج، عن أبرز ملامح المؤتمر السابع للمصريين بالخارج، وتقييمه لتعامل الدولة مع مطالب الجاليات والمبادرات المقدمة لهم، إلى جانب رؤيته بشأن تطوير الخدمات المقدمة للمغتربين.
كما يتناول الحوار ملف التمثيل البرلماني للمصريين بالخارج، مطالبًا بإعادة النظر في آليات اختيار ممثليهم، إلى جانب رؤيته لأداء مجلس النواب في ظل الظروف الإقليمية الراهنة، مؤكدًا أهمية الحفاظ على الاستقرار والهدوء في مواجهة التطورات المتسارعة بالمنطقة.
وإلى نص الحوار
ما هو انطباعكم عن المؤتمر السابع للمصريين في الخارج وكيف ترون تعامل الدولة والمبادرات المقدمة للمغتربين؟
للحديث عن المؤتمر يجب أن نعود للبدايات؛ حيث حرص رئيس الجمهورية في زياراته الخارجية على لقاء الجاليات المصرية، والذين طالبوا بدورهم بإنشاء وزارة للمصريين بالخارج، وشُكلت الوزارة بالفعل وقدمت أداءً جيدًا رغم نقص الموارد، وبعد انتقال الملف لوزارة الخارجية، أصبح ريتم العمل أسرع، وظهر التطور بين كل مؤتمر والذي يليه.
ولكن لدينا ملاحظة حول السرعة والسيولة في المبادرات؛ مما يؤدي أحيانًا إلى ارتباك في آليات التنفيذ، وكان من الأفضل دمج واختصار هذه المبادرات بدلاً من تشتيتها؛ فمثلاً مبادرات فتح الحسابات البنكية كان يمكن التعامل معها إلكترونياً وتخصيص شباك ونظام حجز مواعيد للمصريين بالخارج في فروع البنوك عبر البنك المركزي.
كما يجب التمييز في طبيعة المبادرات الموجهة بحسب دولة الإقامة (دول الخليج، إفريقيا، أو أمريكا) لأن لكل دولة طبيعتها الخاصة.
هل تشعرون أن الدولة تستمع لآراء ومطالب المصريين بالخارج بشكل أفضل الآن؟
أكبر دليل على استماع الدولة هو الوصول للمؤتمر السابع، فالدولة تستمع دائماً لأبنائها، ولكن عندما نتقدم بطلب يجب أن نعي آلياته ومدى دستوريته وقانونيته لكي تدرسه الدولة بشكل صحيح، فبعض الزملاء يطالبون بـ “مجلس استشاري” أو “قانون للهجرة”، بينما يوجد بالفعل قانون الهجرة رقم 111 لسنة 1983، والمشكلة تكمن في تردد بعض المطالب دون دراسة قانونية متعمقة.
ما هي رؤيتكم بشأن التمثيل البرلماني للمصريين بالخارج والتعديلات المطلوب تقديمها؟
الدولة خصصت 8 مقاعد للمصريين بالخارج في مجلس النواب، لكن اشتراط ترشحهم عبر القوائم الحزبية جعل الاختيار خاضعا للأحزاب، مما نتج عنه تمثيل أشخاص قد لا يعلمون شيئاً عن قضايا المغتربين في الخارج.
كما أن اشتراط المؤهل العالي للدخول في القائمة أحدث إشكالا دستوريا مع المبدأ الذي ينص على أن المصريين أمام القانون والدستور سواء.
لذلك أطالب بتعديل قوانين الانتخابات وبعض المواد ذات الصلة ليتم اختيار ممثلي الخارج بشكل مستقل وعن طريق القواعد الشعبية للمغتربين وليس عبر التشكيلات الحزبية.
كيف تقيمون أداء مجلس النواب في ظل الظروف والأحداث الإقليمية الراهنة؟
في ظل الظروف الحالية والمنطقة المشتعلة والقرارات والاتفاقيات المتسارعة في الشرق الأوسط، لا ينبغي التقييم أو الحكم على أداء مجلس النواب أو الشيوخ أو أي وزارة، المطلوب منا في الوقت الحالي هو الهدوء التام والالتفاف خلف القيادة السياسية والحفاظ على ثبات واستقرار الرأي العام الداخلي والخارجي دون نقاشات فرعية.





















