خطوة جديدة على طريق تنظيم العمل مع المصريين بالخارج شهدتها الساحة المصرية من خلال توقيع بروتوكول تعاون بين مجلس الشباب المصري والاتحاد العالمي للمواطن المصري بالخارج بهدف توحيد الجهود وفتح مجالات جديدة للتواصل والاستفادة من الخبرات والطاقات المصرية المنتشرة في مختلف دول العالم
العلاقة مع المصريين بالخارج
ويأتي البروتوكول في إطار توجه مشترك نحو تطوير شكل العلاقة مع المصريين بالخارج والانتقال بها من التواصل المرتبط بالمناسبات والفعاليات إلى مسار مستمر ومنظم يقوم على الاستماع إلى أبناء الوطن في الخارج والتعرف على احتياجاتهم ومشكلاتهم والاستفادة من مقترحاتهم وخبراتهم في وضع برامج ومبادرات عملية
إنشاء أطر أو كيانات شكلية جديدة
وقاد الدكتور محمد ممدوح رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري جانب المجلس في وضع رؤية التعاون الجديدة حيث ركز على أهمية بناء مسار مفتوح يضم الشباب والكفاءات والقيادات المصرية في الداخل والخارج ويتيح الاستفادة من قدراتهم دون الحاجة إلى إنشاء أطر أو كيانات شكلية جديدة
وفي المقابل كان لنصر مطر مسؤول الملف السياسي بالاتحاد العالمي للمواطن المصري بالخارج دور بارز في دفع مسار التعاون وطرح ملفات المصريين بالخارج على مائدة الحوار والعمل على تحديد الأولويات التي يمكن أن تشكل محاور مشتركة بين الاتحاد ومجلس الشباب المصري
وشملت الرؤية التي طرحها مطر التأكيد على ضرورة الانتقال من مجرد طرح مشكلات المصريين بالخارج إلى وضع آليات عملية للتعامل معها من خلال قنوات مباشرة ومنظمة تسمح بالاستماع إلى المواطنين في مختلف الدول ورصد احتياجاتهم وتحويل ما يخرج عن هذه الحوارات إلى مقترحات وتوصيات وبرامج قابلة للتنفيذ
الملفات الرئيسية في المرحلة المقبلة
كما ركز مطر على ملف الشباب المصري بالخارج باعتباره أحد الملفات الرئيسية في المرحلة المقبلة مشددا على أهمية فتح المجال أمام الشباب للمشاركة والاستفادة من خبراتهم وتجاربهم وتعزيز ارتباطهم بمصر خاصة أبناء الجيلين الثاني والثالث الذين يمثلون امتدادا طبيعيا للمجتمع المصري في الخارج
ويتضمن البروتوكول التعاون في دعم قضايا واحتياجات المصريين بالخارج وتعزيز التواصل بينهم وبين وطنهم إلى جانب إعداد وتنفيذ مبادرات وبرامج مشتركة تستهدف الاستجابة لأولوياتهم والعمل على الاستفادة من الكفاءات المصرية في مختلف التخصصات
ويفتح الاتفاق كذلك المجال أمام الاستفادة من المصريين بالخارج في مجالات البحث العلمي والطب والهندسة وريادة الأعمال والاستثمار وغيرها من المجالات التي يمتلك فيها المصريون حول العالم خبرات وتجارب متنوعة يمكن توظيفها في دعم جهود التنمية
ومن المحاور المهمة التي يتضمنها البروتوكول العمل على وجود ممثلين عن مجلس الشباب المصري داخل فروع الاتحاد العالمي للمواطن المصري بالخارج في عدد من الدول بما يساعد على توسيع نطاق التواصل وتنظيم العمل المشترك والوصول بصورة أكثر مباشرة إلى الشباب والكفاءات المصرية في الخارج
وأكد الدكتور محمد ممدوح أن الهدف من المسار الجديد هو الاستماع إلى المصريين بالخارج بصورة مباشرة وعدم التعامل معهم باعتبارهم طرفا بعيدا عن عملية صناعة القرار المجتمعي مشيرا إلى أن ملايين المصريين حول العالم يمتلكون خبرات وقدرات يمكن أن تمثل إضافة حقيقية للوطن
وشدد ممدوح على أهمية التركيز على الشباب المصري بالخارج وإيجاد مساحات تسمح لهم بالمشاركة والتعبير عن أفكارهم والاستفادة من قدراتهم مؤكدا أن تعزيز ارتباط أبناء الجيلين الثاني والثالث بمصر يحتاج إلى برامج عملية وتواصل مستمر
ومن جانبه أكد نصر مطر أن البروتوكول يمثل بداية لمرحلة جديدة من التعاون تقوم على العمل المؤسسي والتنسيق المستمر مشيرا إلى أن الهدف الأساسي هو الوصول إلى آليات أكثر فاعلية لخدمة المصريين بالخارج والاستفادة من الطاقات المصرية المنتشرة في مختلف أنحاء العالم
وأوضح مطر أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من الحديث عن مطالب المصريين بالخارج إلى العمل على تحويل هذه المطالب إلى ملفات واضحة ومبادرات قابلة للتنفيذ بما يضمن أن يكون للمصريين بالخارج دور أكثر فاعلية في دعم الوطن والمشاركة في مسيرة التنمية
وشهد توقيع البروتوكول مشاركة عدد من قيادات المصريين بالخارج من دول عربية وأوروبية من بينهم نصر مطر مسؤول الملف السياسي بالاتحاد العالمي للمواطن المصري بالخارج وبهجت العبيدي من النمسا ومحمود السلاموني من هولندا ومحمود عشيش من الكويت والمستشار أحمد صابر من قطر وفوزي بدوي من المملكة العربية السعودية وأميرة البيطار من البحرين إلى جانب النائبة إيفا فارس عضو مجلس الشيوخ
ويستهدف التعاون خلال المرحلة المقبلة بناء شبكة عمل وتنسيق بين المؤسسات والقيادات والكفاءات المصرية في الداخل والخارج بما يعزز التواصل ويتيح إطلاق مبادرات مشتركة تخدم المواطن المصري وتدعم ارتباط أبناء الوطن بالخارج بمصر وتؤكد أن المصريين في مختلف دول العالم يمثلون شريكا أساسيا في صناعة المستقبل ودعم مسيرة التنمية





















