مؤتمر المصريين بالخارج هذا العام شهد تنفيذ مطالب وتوصيات سابقة
مبادرات “بيتك في مصر” و”بيت الوطن” و”مصنعك في مصر” تخدم المصريين بالخارج
نطالب بإلغاء أسبقية التحويل في “بيت الوطن” وإجراء قرعة علنية لضمان العدالة
أطالب بشباك واحد داخل “الخارجية” لإنهاء أوراق ومشكلات المصريين بالخارج
رسالتي للرئيس: نفتخر بك.. ونعمة الأمن والأمان في مصر أعظم نعمة
في ظل تنامي الاهتمام بملفات المصريين بالخارج، وتزايد المطالب بتطوير الخدمات والمبادرات المقدمة لهم، يأتي مؤتمر المصريين بالخارج كإحدى أبرز المنصات التي تجمع أبناء الوطن في الخارج بالمسؤولين لبحث احتياجاتهم والاستماع إلى رؤيتهم ومقترحاتهم.
وفي حوار خاص مع «الحرية»، يتحدث محمود عشيش، عضو المجلس الرئاسي لاتحاد المواطن المصري بالخارج، عن أبرز ما شهده مؤتمر المصريين بالخارج هذا العام، وما تحقق من مطالب وتوصيات سابقة، إلى جانب المبادرات التي تم الإعلان عنها، وفي مقدمتها «بيتك في مصر» و«بيت الوطن» و«مصنعك في مصر».
كما يكشف عشيش عن أبرز المشكلات التي تواجه المصريين بالخارج عند الاستفادة من المبادرات، وعلى رأسها آلية التخصيص في «بيت الوطن» وتأخر استرداد الأموال، مطالبًا بإلغاء أسبقية التحويل وإجراء قرعة علنية، وإنشاء «شباك واحد» داخل وزارة الخارجية لإنهاء معاملات المصريين بالخارج وتسهيل تعاملاتهم مع الجهات الحكومية.
وإلى نص الحوار:
ما انطباعك عن مؤتمر “المصريين في الخارج” هذا العام؟ وهل لبى طموحاتك؟
في بداية الحديث، المؤتمر هذا العام كان مختلفاً عن الأعوام السابقة؛ بحكم حضوري السنوي له منذ بداياته، فالمؤتمر كان جيداً جداً، وهناك أمور كثيرة كنا نطالب بها وتحققت، كما أن بعض توصيات المؤتمرات السابقة تم تنفيذها في هذا المؤتمر، واستطعنا الخروج بتوصيات ممتازة وبروتوكولات تعاون مع عدد من الوزارات والمبادرات.
ولكننا نطمح دائماً للأحسن والأفضل؛ لأن المواطن المصري في الخارج يستحق ذلك بجداره، فهو خط الدفاع الأول عن الدولة المصرية، ولا يتأخر عنها في أي موقف، ويدعمها كحائط صد ضد الشائعات والمشاكل، فنحن نعتبر أنفسنا جنود مصر في الخارج.
ما أبرز المبادرات والتوصيات التي تم طرحها أو الإعلان عنها في المؤتمر؟
شهد المؤتمر طرح عدة مبادرات هامة مثل: مبادرة “بيتك في مصر”، و”بيت الوطن”، ومبادرة التأمين، و”مدرستك في مصر”، و”جامعتك في مصر”، بالإضافة إلى ذلك، أعلن الوزير بدر عبد العاطي مشكوراً عن مبادرة صناعية جديدة ستكون تحت اسم “مصنعك في مصر”، إلى جانب توقيع بروتوكولات تعاون بين وزارة الخارجية والوزارات الأخرى والتي ستكون مفيدة جداً للمصريين بالخارج.
هل تشعرون بوجود استجابة حقيقية واهتمام بتلبية طموحاتكم من قبل الدولة حالياً؟
التواصل أصبح مباشراً بشكل واضح، فقبل تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي كان هناك صعوبة في التواصل، ولكن منذ توليه مقاليد الأمور أصبحت الدولة على تواصل مباشر معنا، بداية من إنشاء وزارة الهجرة، وإقامة المؤتمرات، وإطلاق المبادرات المستمرة، فالسياسة الحالية لوزارة الخارجية والهجرة تقوم على مبدأ الاستفادة المتبادلة بين الدولة والمواطن بالخارج.
وفي السابق، كان يُنظر للمصري بالخارج كـ “مصدر للتحويلات المالية فقط”، وهذا غير صحيح؛ فبينهم العالم والمهندس والدكتور وأصحاب رؤوس الأموال والخبرات، ولكن عند تطبيق بعض المبادرات على أرض الواقع تظهر بعض المشكلات التي نحتاج لحلها.
ما المشكلات التي تواجهكم في المبادرات على أرض الواقع وتحديداً مبادرة “بيت الوطن”؟
مبادرة “بيت الوطن” من أنجح المبادرات، لكن المشكلة تكمن في آلية الاختيار المقررة من وزارة الإسكان، والتي تعتمد على “أسبقية التحويل المالي”، فهذا النظام يسبب مشاكل لأن التحويلات المالية قد تتأخر بين شخصين يقومان بالتحويل في نفس الوقت. ونحن نطالب بإلغاء نظام “أسبقية التحويل” وأن يكون اختيار المستحقين عن طريق القرعة العلنية المباشرة، تماماً كما يتم في الطروحات الداخلية بمصر، لضمان الشفافية والعدالة وزيادة الثقة.
والمشكلة الثانية هي تأخر استرداد المبالغ المالية لمن لم يحالفهم الحظ، حيث قد يستغرق الاسترداد من سنة إلى سنة ونصف. إذا تم تحديد آلية واضحة ومحددة بوقت لاسترداد الأموال في كراسة الشروط، سيزيد عدد المشاركين في المبادرات بشكل كبير جداً.
ماذا عن مبادرة “بيتك في مصر” وما مطالبكم لتسهيل التعاملات الحكومية؟
مبادرة “بيتك في مصر” ناجحة جداً، وقد طالبنا الوزير بأن تغطي الشقق المتاحة جميع الشرائح (محدودي ومتوسطي مرتفعي الدخل)، لأن المغتربين ليسوا جميعاً رجال أعمال.
أما المشكلة الأساسية التي تواجهنا هي “البيروقراطية” والتنقل بين الوزارات والأجهزة التنفيذية لمتابعة الأوراق، وهو أمر صعب جداً على شخص مقيم خارج البلاد.
ولذلك نطالب بإنشاء هيئـة أو لجنة أو مكتب موحد (شباك واحد) داخل وزارة الخارجية تكون مسؤولة عن جميع المبادرات والأوراق الخاصة بالمغتربين، لتبسيط الإجراءات وتوفير الوقت، وتكون وزارة الخارجية شريكاً أساسياً وحلقة وصل رئيسية وليست مجرد وسيط.
ما رسالتك للرئيس السيسي؟
أقول للرئيس عبد الفتاح السيسي: أنت رئيسنا ونفتخر بك، ونحن جنودك في الخارج وفي فداء مصر ومكملين معك، فنحن في الخارج نشعر بقيمة نعمة الأمن والأمان بشكل أعمق؛ ففي الوقت الذي تعاني فيه دول المنطقة من أزمات وحروب وصوارخ، نجد مصر بفضل الله تتمتع بالأمن والاستقرار، والواحد يطمئن على أهله وبيته، نعمة الأمان في مصر هي أعظم نعمة نراها ونقدرها.





















