أكد النائب عمرو رشاد، عضو مجلس الشيوخ وعضو لجنتي الإسكان والإدارة المحلية والنقل والقيم، ورئيس قطاع وسط الجيزة بحزب حماة الوطن، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال احتفالية ذكرى المولد النبوي الشريف عكست رؤية متكاملة لإدارة شؤون الدولة، تجمع بين ترسيخ القيم الإنسانية والأخلاقية التي أرساها النبي الكريم، وبين التعامل الجاد مع الملفات المرتبطة باحتياجات المواطنين وتفاصيل حياتهم اليومية.
وأوضح رشاد أن الرئيس السيسي ربط بين القيم الدينية والمسؤولية الوطنية، مؤكدًا أن إتقان العمل والحفاظ على حقوق المواطنين واحترام وقتهم ومصالحهم تمثل ترجمة عملية لمعاني الأمانة والرحمة وحسن الخلق، خاصة بالنسبة للمسؤولين والعاملين داخل مؤسسات الدولة.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن توجيه الرئيس بإعداد عرض متكامل حول ما شهدته الدولة من إنجازات خلال السنوات الماضية، وما تم إنفاقه على المشروعات، إلى جانب التحديات والنتائج المحققة، يمثل توجهًا مهمًا نحو تعزيز الشفافية والمصارحة، وبناء علاقة أكثر ثقة ووعيًا بين الدولة والمواطن.
وأضاف أن إتاحة هذه البيانات وطرحها أمام المفكرين وأساتذة الجامعات والمتخصصين والمواطنين يفتح الباب أمام حوار مجتمعي أكثر موضوعية، قائم على الحقائق والأرقام بعيدًا عن الانطباعات، مؤكدًا أن نشر المعلومات الدقيقة يمثل أحد أهم الأسلحة في مواجهة الشائعات والمعلومات المضللة.
وأكد رشاد أن توجيهات الرئيس بشأن القطاع العقاري تحظى بأهمية كبيرة، باعتبار أن هذا القطاع يرتبط بصورة مباشرة بمدخرات المواطنين وثقتهم في السوق، مشددًا على ضرورة الالتزام بالعقود ومواعيد التسليم واستكمال أعمال المرافق والبنية الأساسية، مع استمرار الرقابة على الشركات والمطورين لضمان حماية حقوق المتعاقدين.
ولفت إلى أن اهتمام الرئيس بملفات السلع والخدمات، وفي مقدمتها توفير السلع الأساسية بأسعار مناسبة، وضبط فواتير الكهرباء وتيسير سداد المتأخرات، يعكس إدراكًا واضحًا بأن تقييم أداء الدولة لا يرتبط فقط بحجم المشروعات، وإنما بما يلمسه المواطن بشكل مباشر في الأسعار والخدمات والتعامل مع المؤسسات.
وشدد رئيس قطاع وسط الجيزة بحزب حماة الوطن على أن تطوير منظومة النقل والطرق وتحقيق الانضباط المروري يمثل جزءًا أساسيًا من تحسين جودة الحياة، موضحًا أن الهدف من هذه المشروعات يتجاوز تطوير البنية الأساسية إلى تقليل زمن الرحلات، والحد من الحوادث، وتحسين حركة المواطنين ودعم النشاط الاقتصادي.
كما أكد أهمية تنفيذ توجيهات الرئيس المتعلقة بزيادة التواصل المباشر بين الأجهزة التنفيذية والمواطنين، مشيرًا إلى أن العمل الميداني والاستماع إلى شكاوى المواطنين يجب أن يكونا جزءًا أصيلًا من أداء المسؤولين، خاصة في ملفات المحليات والتراخيص والمرافق والطرق التي تمس المواطن بصورة يومية.
وقال رشاد إن سيادة القانون تظل الركيزة الأساسية لتحقيق العدالة والحفاظ على هيبة الدولة، مؤكدًا ضرورة تطبيق القانون على الجميع دون تمييز، ومحاسبة أي مقصر أو مخالف، بما يضمن حماية حقوق المواطنين وتعزيز الثقة في مؤسسات الدولة.
واختتم النائب عمرو رشاد بالتأكيد على أن ذكرى المولد النبوي الشريف يجب ألا تقتصر على الاحتفال، وإنما تكون مناسبة لاستحضار القيم التي أرساها النبي الكريم وترجمتها إلى سلوك عملي في العمل والحياة العامة، مؤكدًا أن استمرار مسيرة البناء والتنمية يتطلب الجمع بين الوعي والمسؤولية، والإنجاز والمساءلة، والتنمية والحفاظ على حقوق المواطنين.

















