قال النائب عمرو رشاد، عضو لجنة الإسكان والإدارة المحلية والنقل بمجلس الشيوخ وعضو لجنة القيم، ورئيس قطاع وسط الجيزة بحزب حماة الوطن، إن افتتاح مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائية في تنزانيا يعكس قدرة الخبرات والشركات المصرية على تنفيذ المشروعات القومية الكبرى خارج حدود الدولة، ويؤكد امتلاكها إمكانات فنية وهندسية تؤهلها للمنافسة بقوة في الأسواق الأفريقية.
وأوضح رشاد أن أهمية المشروع لا تقتصر على ضخامته الإنشائية، وإنما تمتد إلى ما يمثله من نموذج ناجح للحضور الاقتصادي المصري في أفريقيا، مؤكدًا أن مشاركة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، نيابة عن الرئيس عبدالفتاح السيسي، في افتتاح المشروع، تعكس دعم الدولة المصرية لمسار التنمية في القارة، وحرصها على تعزيز التعاون مع الدول الأفريقية بما يحقق المصالح المشتركة.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن مشروع «جوليوس نيريري» يقدم شهادة نجاح جديدة للخبرة المصرية، بعدما أثبتت الشركات الوطنية قدرتها على تنفيذ مشروع استراتيجي بهذا الحجم، بما يفتح المجال أمامها للحصول على فرص جديدة في قطاعات الطاقة والمياه والإسكان والنقل والبنية التحتية بمختلف الأسواق الأفريقية.
وأضاف أن التوسع في تصدير الخدمات الهندسية والمقاولات المصرية لا يحقق عوائد مباشرة للشركات فقط، بل ينعكس على قطاعات أخرى مرتبطة بها، وفي مقدمتها الصناعة والنقل والخدمات اللوجستية والمعدات ومواد البناء والصناعات الهندسية، بما يسهم في خلق دورة اقتصادية متكاملة ودعم وصول المنتجات المصرية إلى أسواق جديدة.
وأكد رشاد أن احتياجات القارة الأفريقية المتزايدة في مجالات البنية الأساسية والطاقة والإسكان والنقل والمياه تمثل فرصة استراتيجية أمام الشركات المصرية، داعيًا إلى استثمار قصص النجاح القائمة وتحويلها إلى نقطة انطلاق نحو حضور اقتصادي أكثر اتساعًا واستدامة في أفريقيا.
وطالب بتوفير مزيد من أدوات التمويل وضمانات التصدير والتأمين، بما يساعد الشركات المصرية على الدخول في المشروعات الكبرى وتعزيز قدرتها على المنافسة أمام الشركات العالمية، مؤكدًا أن دعم الدولة لهذا التوجه يمكن أن يفتح آفاقًا جديدة أمام الاقتصاد الوطني.
وشدد رئيس قطاع وسط الجيزة بحزب حماة الوطن على أن مصر تتعامل مع التنمية في أفريقيا باعتبارها مجالًا للتعاون والشراكة وليس للمنافسة أو التهديد، لافتًا إلى أن دعم مشروعات التنمية وتبادل الخبرات يمثلان ركيزة أساسية لتعزيز الاستقرار وتحقيق النمو الاقتصادي لشعوب القارة.
ولفت إلى أن «جوليوس نيريري» يجب ألا يُنظر إليه باعتباره مشروعًا هندسيًا انتهى بانتهاء أعمال التنفيذ، وإنما باعتباره تجربة يمكن البناء عليها لتوسيع نطاق التعاون الاقتصادي المصري الأفريقي، وفتح جسور جديدة أمام الشركات والخبرات الوطنية.
واختتم رشاد بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من تنفيذ مشروعات منفردة إلى بناء منظومة اقتصادية مصرية متكاملة في أفريقيا، تشمل المقاولات والصناعة والتصدير والخدمات والتمويل، بما يسهم في زيادة موارد النقد الأجنبي، وفتح أسواق جديدة أمام الشركات والمنتجات المصرية، وتعزيز مكانة مصر كشريك موثوق وداعم للتنمية في القارة.
















