بعد 15 سنة من العمل أرى أنني أديت واجبي كمحامٍ حقوقي
الدفاع عن حقوق الإنسان لا يشترط أن تكون محاميًا فهناك أكثر من طريقة للدفاع عنه
سأواصل الدفاع عن حقوق الإنسان من خلال كتابة المقالات والروايات دون تلقي أي تمويل من الداخل أو الخارج
المحاماة انتهت بالنسبة لي وأنا فخور بكل ما أديته ورسالتي في الدفاع عن الإنسان مستمرة
سيرة حياتي مع الثورة والمجتمع المدني كانت مسؤولية وأرى أنني أديتها على أكمل وجه
خلال فترة قريبة سأصدر روايتي وهي عبارة عن “سيرة ذاتية ملتحمة بأدب السجون”.. بجانب تقدمي بودكاست “أحوال”
الثورة نبيلة وأشجع بكثير من جبناء باعوا اسمها وهم يرتدون رداء النضال
في أول حوار له بعد إعلان اعتزاله العمل الحقوقي، وتزامنًا مع الذكرى الـ15 لثورة 25 يناير، يتحدث المحامي الحقوقي عمرو إمام لـ”الحرية” عن مسيرته التي امتدت لما يقارب 15 عامًا، وأسباب قراره المفاجئ، وخططه المستقبلية.
في الذكرى الـ15 لثورة يناير.. ما سبب إعلانك اعتزالك عملك كمحامي حقوقي؟
أرى أنني خلال الـ15 عام الماضيين أديت واجبي على أكمل وجهة، وراضي كل الرضا بهذه المسيرة، خُضت ودخلت مجتمع حقوق الإنسان والمجتمع المدني على يد أحمد سيف الإسلام في 2011، ولم يكن لدي قبلها أي علاقة بالمجتمع المدني، فكانت كل علاقتي بالمجتمع السياسي، وتحديدًا المجتمع الشيوعي السري وليس العلني حتى عام 2004، ومن خلال حث سيف لي أن المسؤولية تحتم علىّ أن استخدم مهنة المحاماة في إنجاح هذه الثورة خضت المعركة ولم أرجع.
ومنذ عام 2011 وحتى 2019، كنت عامل أساسي وشريك بكل القضايا الهامة من قضايا الثورة سواء كانوا من شهداء أو محبوسين، ومعظم القضايا الاستراتيجية التي رُفعت لإسقاط مواد معينة في الدستور أو بعض القرارات، حتى اتفاقية تيران وسنافير، كنت أحد المتضامنين كمحامي بها، وحضرت مع النيابة والطب الشرعي معاينة وتشريح 172 شهيد من شهداء الثورة، وشيماء الصباغ أنا أصريت أن تذهب النيابة في المساء، حتى لا تُطمس الأدلة، وكان من الأسباب الرئيسية أن يحكم على الظابط في أول درجة وهكذا، أخر ناس حضرت معهم في المرشحة كانوا ألتراس الزمالك، بعدها دكتوري منعني من الدخول للمشرحة.
ماذا تمثل لك هذه اللحظة والتي تعتبر مفصلية في حياتك؟
فخور جدًا بما أديته، وحققت ما أريد تحقيقه، بل وأكثر، كنت من الأسماء القليلة الذي كانت الثقة بهم منقطعة، وهذا ليس بحدثي ولا كلامي، وإنما بشهادة من دافعت عنهم، فلقد تركت ورث السيرة الطيبة وسمعتي الحسنة، المحامي الحقوقي، لسيف “ابني”.
دفاعي عن حقوق الإنسان ليس شرطًا أن أكون محامٍ، هناك أكثر من طريقة للدفاع عن حقوق الإنسان، على سبيل المثال؛ الحملة التي قُمت بها من شهر أغسطس الماضي في “موقع الحرية”، عن “مصحات الموت”، بسبب هذه الحملة تم غلق أكثر من 600 مصحة مختلف في مصر، لذلك هناك أكثر من طريقة للدفاع عن حقوق الإنسان، كالكتابة.
ما هي أبرز خيوط خططتك المستقبلية بعد إنهاء عملك كمحامي؟
سوف أمارس الدفاع عن حقوق الإنسان بالكتابة، سواء من الروايات أو المقالات، وخلال فترة قريبة جدًا، ستكون روايتي وهي عبارة عن: “سيرة ذاتية ملتحمة بأداب السجون”.
ولدي بودكاست “أحوال”، وأنا ابن الحركة الثقافية المصرية والمسرحية المصرية بشكل أو بأخر، فرجعت لما أحبه، وأي نجم أو شخص تواصلت معه، لم يترددوا.
في الختام.. ماذا تقول في الذكرى الـ15 لثورة يناير؟
الثورة نبيلة، وأشجع بكثير من جبناء باعوا أسمها، وهم مرتدين رداء النضال، الثورة في العقل والروح والقلب وليس فقط في الشارع، وهي مظلومة.





















