في خطوة جريئة وغير متوقعة، مهندسة هندية تعترض على دور مايكروسوفت في دعم الاحتلال الإسرائيلي، وأثارت ضجة كبيرة بعد مقاطعتها للاحتفال الذي أقامته الشركة بمناسبة مرور 50 عامًا على تأسيسها.
كلمة المهندسة الهندية في وجه بيل جيتس
وفي حضور بيل جيتس مؤسس الشركة والرؤساء التنفيذيين، وجهت المهندسة كلمات لاذعة، مؤكدة على دور الشركة في دعم الإبادة الجماعية في قطاع غزة، هذه الواقعة تذكرنا بما فعلته ابتهال أبو السعود، الموظفة السابقة في الشركة، التي كانت قد أثارت جدلاً واسعًا عندما اتهمت الشركة بدعم الحرب ضد غزة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وخلال الاحتفالية التي أقامتها مايكروسوفت في ريدموند بواشنطن، والتي شهدت حضور كبار الشخصيات من كبار المسؤولين في الشركة، بيل جيتس كان في مقدمتهم، أقدمت المهندسة الهندية على تصرف جريء للغاية، حيث قطعت حديث الحضور وقالت: “عار عليكم! كيف تحتفلون بينما تقنيات شركتكم تساهم في قتل أكثر من 50 ألف شخص في قطاع غزة؟”.

ثم أكدت المهندسة في كلماتها: “أنتم جميعًا مسؤولون عن هذه الدماء، لا يمكنكم أن تدعوا هذه التقنيات أن تكون سلاحًا في يد الاحتلال”.
هذه الكلمات المدوية جاءت في سياق احتجاج عالمي على استخدام التكنولوجيا في الحروب، وهو ما أثار دهشة وقلق الحضور، وخاصة بيل جيتس، الذي كان في قلب الحدث.

ابتهال أبو السعود كانت سباقة
قد تبدو هذه الحادثة سابقة مشابهة لما قامت به ابتهال أبو السعود، الموظفة السابقة في مايكروسوفت، التي أثارت موجة احتجاجات في وقت سابق في الشركة عندما اتهمت مايكروسوفت باستخدام تقنياتها في دعم الاحتلال الإسرائيلي.
وفي رسالة بعثت بها إلى زملائها، أكدت ابتهال أنها لم تكن تعلم أن الشركة كانت تستخدم تقنياتها في التجسس واستهداف الأبرياء في غزة.
وقالت ابتهال في رسالتها: “لم أوقع على أكواد تنتهك حقوق الإنسان، ولكني اكتشفت في وقت لاحق أن عملي كان يُستخدم لدعم الإبادة الجماعية في غزة”.
وكانت ابتهال قد وجهت نداءً مباشرًا لرئيس قسم الذكاء الاصطناعي في مايكروسوفت، مصطفى سليمان، مطالبة إياه بالتوقف عن استخدام تقنيات الشركة في الحرب ضد الفلسطينيين، مشيرة إلى أن “أيدي جميع موظفي مايكروسوفت ملطخة بالدماء”.

رسالة ابتهال
وبعد الواقعة، لم تلتزم ابتهال الصمت، بل أرسلت رسالة داخلية إلى زملائها في مايكروسوفت، كشفت فيها الأسباب التي دفعتها إلى هذا التصرف الصادم في نظر البعض، والشجاع في نظر آخرين.
وكتبت ابتهال: “عندما انتقلت إلى قسم منصة الذكاء الاصطناعي، كنت متحمسة للمساهمة في تقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة وتطبيقاتها لصالح البشرية، لم يتم إخباري أن مايكروسوفت ستبيع عملي للجيش والحكومة الإسرائيلية، بغرض التجسس وقتل الصحفيين والأطباء وعمال الإغاثة وعائلات مدنية بأكملها”.
وتابعت في رسالتها: “لو علمت أن عملي في تحويل المحادثات الصوتية سيُستخدم للتجسس على الفلسطينيين واستهدافهم، لما انضممت إلى هذه الشركة وساهمت في الإبادة الجماعية. لم أوقّع لكتابة أكواد تنتهك حقوق الإنسان”.
اقرأ أيضًا: موظفة في مايكروسوفت تتهم المدير التنفيذي للذكاء الاصطناعي بدعم الإبادة: “عار عليكم.. تقتلون الأطفال”
ردود أفعال الشركة
وعلى الرغم من تصاعد الاحتجاجات داخل وخارج الشركة، لم تصدر مايكروسوفت ردًا رسميًا يعبر عن موقفها من هذه الاتهامات، كانت الشركة قد أصدرت بيانًا في وقت سابق يؤكد أنها توفر منصات للموظفين للتعبير عن آرائهم، ولكنها لم تتطرق إلى القضايا الإنسانية المتعلقة باستخدام تقنياتها في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.
دلالات وخلفيات الاحتجاجات
احتجاج المهندسة الهندية وابتهال جاء في وقت حساس للغاية، بعد أن أصبح دور مايكروسوفت في الحرب على غزة أكثر وضوحًا، فقد كان هناك تقارير تتحدث عن عقد بـ 133 مليون دولار بين مايكروسوفت ووزارة الدفاع الإسرائيلية، مما دفع العديد من الموظفين في الشركة إلى التعبير عن استيائهم بشكل علني.
وأكدت التقارير أن الجيش الإسرائيلي قد ضاعف استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي التي طورتها مايكروسوفت بمقدار 200 ضعف منذ بداية الحرب على غزة، حيث استخدم الجيش الإسرائيلي خدمات مايكروسوفت أزور لتحليل البيانات التي تم جمعها عبر المراقبة الجماعية.
اقرأ المزيد: هبوط مدوي لأسهم مايكروسوفت بعد اتهامات ابتهال أبو السعد





















