أعلنت كل من شركة أفرولاند لإدارة المشروعات، والشركة المصرية السعودية للاستشارات والحلول المتكاملة، وشركة كابيتال كونكت Capital Connect، وشركة تريندورا Trendura، التوصل إلى إطار للتعاون الاستراتيجي، يستهدف توحيد الخبرات والإمكانات وتقديم منظومة متكاملة من الخدمات لرجال الأعمال والمستثمرين والعاملين بالخارج، إلى جانب دعم حركة الاستثمار والتجارة والتصدير بين مصر والمملكة العربية السعودية.
ويأتي التعاون في إطار رؤية مشتركة تقوم على تكامل تخصصات الشركات الأربع في مجالات إدارة وتطوير المشروعات، والاستشارات والحلول المتكاملة، وتطوير الأعمال وربط المستثمرين بالفرص، وتنظيم المعارض والمؤتمرات والفعاليات، والتجارة والتصدير والوصول إلى الأسواق.
عادل زيدان: نريد تحويل الفرصة من مجرد فكرة إلى مشروع حقيقي ومنتج
وفي هذا السياق، قال المهندس عادل زيدان، المدير التنفيذي لشركة أفرولاند لإدارة المشروعات، إن التعاون الجديد ينطلق من رؤية تستهدف بناء منظومة عملية تساعد المستثمر ورجل الأعمال على الانتقال من مرحلة البحث عن الفرصة إلى امتلاك مشروع قابل للتطوير والإدارة والتشغيل.
وأشار زيدان إلى أن المرحلة الحالية تتطلب نماذج استثمارية أكثر ارتباطًا بالاقتصاد الحقيقي والإنتاج وصناعة القيمة، موضحًا أن الاستثمار لا ينبغي أن يتوقف عند مجرد امتلاك أصل، وإنما يمكن أن يمتد إلى تشغيل الأصل وربطه بنشاط منتج، بما يسهم في خلق قيمة اقتصادية أكثر استدامة.
وأضاف: «هدفنا أن نبدأ من الأصل والفرصة، ثم نضيف إليهما الإدارة والتشغيل والإنتاج والوصول إلى السوق، بحيث تتحول الفرصة الاستثمارية إلى مشروع حقيقي له دورة اقتصادية واضحة.»
وأوضح زيدان أن التعاون سيولي اهتمامًا خاصًا بالمصريين العاملين بالخارج، من خلال تطوير مبادرة «مشروع العودة»، التي تستهدف مساعدة المصري بالخارج على التخطيط لمستقبله الاقتصادي في مصر قبل اتخاذ قرار العودة.
وأكد أن فلسفة المبادرة تقوم على رسالة واضحة:
«ليه تنتظر لما ترجع وتبدأ من الصفر؟ سنوات العمل بالخارج يمكن أن تكون نقطة البداية لبناء أصل ومشروع ومستقبل في مصر.»
ومن جانبه، أكد الدكتور ثروت إمبابي، المدير التنفيذي للشركة المصرية السعودية للاستشارات والحلول المتكاملة، أن التعاون بين الشركات الأربع يمثل نموذجًا لتكامل الخبرات المصرية والسعودية في خدمة المستثمر ورجل الأعمال.
وأوضح إمبابي أن المستثمر يحتاج اليوم إلى أكثر من خدمة منفردة، مشيرًا إلى أهمية وجود منظومة تستطيع أن تبدأ معه من دراسة احتياجاته والفرصة المناسبة، مرورًا بالاستشارات وتطوير الأعمال، وصولًا إلى التنفيذ والتجارة والتوسع في الأسواق.
وأشار إلى أن الشركة المصرية السعودية ستعمل من خلال التعاون على دعم الربط بين احتياجات رجال الأعمال والفرص المتاحة، والمساهمة في تطوير الحلول المناسبة لكل حالة، وفقًا لطبيعة النشاط والسوق المستهدف.
وأضاف: «القيمة الحقيقية لهذا التعاون تكمن في أن كل شركة تقدم تخصصًا مختلفًا، لكن العميل في النهاية يحصل على رحلة أكثر تكاملًا؛ من الاستشارة ودراسة الفرصة إلى المشروع والسوق.»
وأفاد إمبابي بأن العلاقات الاقتصادية بين مصر والمملكة العربية السعودية توفر مساحة كبيرة لتطوير نماذج جديدة من التعاون بين القطاع الخاص في البلدين، خصوصًا في مجالات الاستثمار والإنتاج والتجارة والخدمات.
وفي السياق ذاته، أشار ممدوح إمبابي، ممثل شركة كابيتال كونكت Capital Connect، إلى أن أحد أهم أهداف التعاون يتمثل في بناء جسور مباشرة بين أصحاب الفرص والمستثمرين ورجال الأعمال والشركات والأسواق المستهدفة.
وأوضح أن وجود فرصة جيدة لا يكفي وحده، وإنما تحتاج الفرصة إلى شبكة أعمال قادرة على الوصول بها إلى المستثمر أو الشريك أو السوق المناسب.
وقال: «دورنا هو المساهمة في تحويل التواصل والعلاقات إلى فرص أعمال حقيقية، وربط المستثمر بالفرصة، والمنتج بالسوق، والشركات بالشركاء الذين يمكن أن يضيفوا قيمة إلى المشروع.»
وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد العمل على تطوير لقاءات أعمال وفعاليات B2B تجمع رجال الأعمال والمستثمرين والمنتجين والمصدرين ومقدمي الخدمات من مصر والسعودية، بما يساعد على الانتقال من مجرد التعارف وعرض الفرص إلى بناء علاقات تجارية واستثمارية قابلة للتنفيذ.
وأكد إمبابي أن التعاون سيهتم كذلك بخدمة رجال الأعمال والعاملين بالخارج، وتوفير قنوات تساعدهم على الوصول إلى الفرص والخدمات التي تتناسب مع أهدافهم الاستثمارية والتجارية.
محمد الحبشي: المعارض لم تعد مجرد مساحة للعرض.. بل منصة للوصول إلى السوق وصناعة الصفقات
من جانبه، أكد محمد محمود سليمان الحبشي، رئيس مجلس إدارة شركة تريندورا Trendura، أن المعارض والمؤتمرات والفعاليات أصبحت واحدة من أهم أدوات تطوير الأعمال والوصول المباشر إلى العملاء والمستثمرين وصناع القرار.
وأوضح الحبشي أن دور تريندورا في إطار التعاون سيشمل دعم وتنظيم الفعاليات والمعارض والملتقيات، إلى جانب تصميم وتنفيذ وتجهيز الأجنحة والبوثات والحلول الفنية والتقنية للفعاليات داخل المملكة العربية السعودية.
وأشار إلى أن الهدف لا يقتصر على الظهور الجيد داخل المعرض، وإنما يمتد إلى تصميم تجربة متكاملة تساعد الشركات والعلامات التجارية على تقديم نفسها بصورة احترافية والوصول إلى الجمهور المستهدف.
وأضاف: «المعرض الناجح ليس مجرد جناح جميل؛ المعرض منصة لصناعة العلاقات والفرص والصفقات. ونحن نريد أن نحول المشاركة في الفعاليات إلى أداة حقيقية لتطوير الأعمال والوصول إلى السوق السعودي.»
وأفاد الحبشي بأن التعاون يفتح المجال أمام تنظيم ملتقيات ومعارض وفعاليات متخصصة تجمع الشركات والمنتجات والفرص الاستثمارية المصرية مع المستثمرين ورجال الأعمال داخل المملكة.
وكشف ممثلو الشركات الأربع عن أن أحد الملفات التي سيتم العمل عليها ضمن إطار التعاون هو تطوير مبادرة «مشروع العودة» لخدمة المصريين العاملين بالخارج، وخاصة في المملكة العربية السعودية.
وتقوم المبادرة على مساعدة الراغبين في التخطيط للعودة على دراسة مجموعة من المسارات والخدمات التي يمكن أن تشمل:
تأسيس الأعمال • الاستشارات • الاستثمار • الإنتاج • تطوير المشروعات • التجارة والتصدير • التسويق • المعارض والفعاليات
بحيث يستطيع كل شخص دراسة المسار الأنسب وفقًا لأهدافه وإمكاناته وطبيعة المشروع.
التصدير والمنتج المصري في السوق السعودي
كما أشار الأطراف إلى أن التجارة والتصدير سيكونان من المحاور الرئيسية للتعاون، من خلال دراسة المنتجات المصرية القادرة على المنافسة في الأسواق المستهدفة وربط المنتج والمصنع والمصدر بقنوات الأعمال والمعارض والمشترين المحتملين.
وأوضحوا أن المرحلة المقبلة ستشهد بحث فرص في عدد من قطاعات الإنتاج الزراعي والغذائي والتصنيع المرتبط به، وفق المواصفات والاشتراطات والتراخيص المنظمة للتجارة والتصدير في مصر والمملكة العربية السعودية.
ملتقيات أعمال مصرية–سعودية
وكشف الأطراف عن دراسة تنظيم سلسلة من ملتقيات الأعمال المصرية–السعودية ولقاءات B2B، بهدف الجمع بين المستثمرين ورجال الأعمال والمصدرين والمنتجين ومقدمي الخدمات، وتوفير مساحة عملية لعرض الفرص وبحث الشراكات والصفقات المحتملة.
وأكد ممثلو الشركات الأربع أن قوة التعاون الجديد تنبع من تكامل التخصصات وليس تشابهها؛ حيث تقدم أفرولاند خبراتها في المشروعات والإدارة والتشغيل والإنتاج، وتدعم الشركة المصرية السعودية منظومة الاستشارات والحلول المتكاملة، وتسهم كابيتال كونكت في تطوير الأعمال وبناء شبكات العلاقات وربط الفرص، بينما توفر تريندورا الخبرة المتخصصة في المعارض والمؤتمرات والفعاليات والوصول الميداني إلى السوق السعودي.
واختتم الأطراف بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تستهدف تحويل التعاون إلى برامج ومبادرات وفعاليات ومشروعات قابلة للتنفيذ، بما يسهم في بناء جسور أعمال أكثر فاعلية بين مصر والمملكة العربية السعودية، ويفتح آفاقًا جديدة أمام المستثمرين والشركات ورجال الأعمال والعاملين بالخارج.





















